English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نسب مخيفة « 1-2»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-04-20 11:17:42



 تقرير البحرين الاقتصادي 2008 الذي أطلقه مركز البحرين للدراسات والبحوث، ونشرت ''الوقت'' يوم أمس الحلقة الأولى من قراءة له من قبل الزميل احمد العبيدلي..هذا التقرير يقدم مؤشرات مقلقة للوضع الاقتصادي والسياسي والمعيشي في البلاد. فرغم قراءة التقرير المتحفظة إزاء القضايا المحورية، إلا انه يسجل معلومات ومعطيات مهمة لايستغني عنها أي باحث أو مهتم بالشأن المحلي في مجالاته المتشعبة، من مسألة النمو الاقتصادي والتضخم وصولا إلى تضخم عدد السكان بالطريقة المريبة التي لاحظها المواطن في الإعلان عن تضاعف عدد السكان إلى أكثر من مليون نسمة في سنوات قليلة، مما شكل ضغطا على كل المرافق الحيوية: التعليم، الصحة، الطرق، الإسكان، فرص العمل والأجور. ما يجب التأكيد عليه هو تحول الشعب البحريني في عمومه إلى الخانة الحرجة التي هي الفئة محدودة الدخل، بعد ضمور الطبقة الوسطى وتبخر الوعود المحلية والدولية بتوسيع قاعدتها. القاعدة التي هي أساس الاستقرار والسلم الأهلي في أي مجتمع. هذا التحول لم يجرى الانتباه إليه بجدية من قبل أولئك الذين فرضوا التركيبة السكانية الجديدة، بما فيها من مخاطر اجتماعية ملاحظة في المدارس التي يشكل فيها المجنسون الجدد نسب معتبرة. كما يم يجري الانتباه إلى الضغوطات المتزايدة على الحالة المعيشية للمواطن بسبب تراجع دخله الحقيقي أمام التضخم وارتفاع الأسعار الجنوني واختفاء بعض السلع الغذائية الضرورية من الأسواق ( اختفاء الدجاج المحلي يوم أمس من معظم المناطق التي كان يباع فيها)، في تضاعف ارتفاع عوائد النفط الذي يعتبر السبب الرئيس في مشكلة الغلاء الحالية، وعدم استفادة المواطن العادي من هذه العائدات، بل بالعكس تحوله إلى متسول أمام وزارة التنمية الاجتماعية لاهثا وراء 50 ديناراً إضافية!!

لم ينتبه القائمون على الاقتصاد إلى أن الوضع أضحى أكثر قلقا مما يظنون نظرا لتداعي الكثير من الإشكالات وتحولها إلى أزمات مستعصية على الحل، كما هو الحال في القروض الإسكانية التي لا يمكن لها أن تغطي ربع قيمة أي منزل آيل للسقوط، وهروب الوزارة إلى البناء العمودي بعد أن شحت الأراضي العامة وتحولها إلى ملكية عدد قليل من الأفراد، مما يزيد حنق القابعين تحت خط الفقر والمتزايدة أعدادهم على من يملكون كل شيء ولا يحركون ساكن لمعالجة أزمة مستفحلة ومستعصية الحل تتشكل أساساتها كلما ارتفعت أسعار النفط وتداعت المزيد من الأسر البحرينية إلى خط الفقر. تقرير مركز البحرين يشير أيضا إلى نسبة زيادة النمو بين البحرينيين والأجانب، فيحدد معدل النمو السكاني بالنسبة للمواطنين ب5,4%، بينما يحددها للأجانب بنسبة 3,13%. هذه النسبة ليست مخيفة فحسب، بل هي القنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة ودون مقدمات. فالأجانب سوف يكونوا أكثرية في البحرين مع نهاية هذا العام، حيث سيزيد عددهم بمقار ,68809 بينما سيزيد عدد البحرينيين بمقار ,553271 ليصبح عدد البحرينيين أقلية مثلما أكدت الدراسة. لكن من قال إن نسبة النمو السكاني للبحرينيين تصل إلى 5,4%؟ فهذه النسبة أخذت كمعدل ابتداء من العام 2001 حتى ,2007 أي أن ثمة دربكة في هذه السنوات وهي التي يطلق عليها السياسيون التجنيس السياسي الذي آثاره التقرير الشهير المثير للجدل، لأن معدل النمو في التسعينات وما قبلها كان قريبا من نصف هذه النسبة. وكذلك الحال بالنسبة للوافدين الذين تضاعفت نسبتهم بهذه الصورة المقلقة ليستولوا على فرص العمل بينما نبحث نحن عن طرق شتى لإهانة العاطلين من خريجي الجامعات وغيرهم.. يتبع غدا.
 

صحيفة الوقت
Sunday, April 20, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro