English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نواب في وفد الحكومة؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-04-08 15:49:30


بالأمس قدمت البحرين الرسمية تقريرها المطالبة به أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كأول دولة في الأمم المتحدة تطالب بتقديم تقرير وطني عن أوضاع حقوق الإنسان فيها. وللأمانة قدم الوزير المسؤول عن الملف الدكتور نزار البحارنة جهدا طيبا في سبيل تقديم تقرير يليق بالبلاد ويتمتع بالحد الأدنى من الشفافية. وهذه مسألة تسجل للجانب الرسمي في طريقة التعاطي مع ملف يعتبر من الملفات الشائكة باعتباره يحمل في أحشائه إرث سنوات الجمر والرماد ومرحلة الدولة الأمنية التي استمرت نحو ثلاثة عقود.
لكن اللافت في الأمر أن من بين الوفد الحكومي، الذي يتشكل من زهاء عشرين عضوا يمثلون عدة وزارات، النائب لطيفة القعود وعضو مجلس الشورى سميرة رجب، ما أثار تساؤلات حول وجود السلطة التشريعية ضمن وفد الحكومة، وكأن التخوم قد ذابت بين السلطتين التنفيذية والتشريعية واعتبار الأولى قائمة ومسؤولة عن الثانية.
ربما هي محاولة لتقديم صورة وردية للوفد الرسمي، ولم يكن هناك أفضل من أعضاء في السلطة التشريعية يقدمون الدعم اللوجستي أمام الوفود المشاركة.
قد لا يكون اللوم هنا على الجانب الرسمي الذي يبحث عن سد أي ثغرة محتملة أو رأي يمكن أن يدعم وجهة نظره في التقرير، لكن اللوم على أعضاء السلطة التشريعية الذين وجدوا أنه ليس هناك غضاضة من الدخول ضمن وفد يفترض أن يكون تحت مجهرهم وليس جزءا من لعبة العلاقات العامة التي قد تنفع لبعض الوقت وليس كل الأوقات، خاصة وأن مسألة حقوق الإنسان لم تعد نزهة إلى عواصم الضباب على حساب الدولة، بقدر ما هي مسؤولية يجب الالتزام بقواعدها التي أضحت دولية ولا تتوقف أمام مفاهيم من طراز ''الوضع الخاص'' مجدية لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان التي تتشعب أكثر مع التطور الإنساني.
كان يفترض من وفد السلطة التشريعية أن يكون إلى جانب الوفد الأهلي ليدعمه ويقدم له المرئيات التي يحتاجها، ليس نكاية بالوفد الرسمي، بل لتعزيز مسيرة حقوق الإنسان التي تشق طريقها بصعوبة في بلادنا، ولتصحيح الأخطاء إن وجدت، ذلك أن الجانب الرسمي يمتلك من الخبراء المدافعين عن وجهة نظره ما لا يملكه وفد مؤسسات المجتمع المدني. والأخبار القادمة من المؤتمر تشير إلى أن ثمة فزعة للتقرير الرسمي من قبل ممثلي السلطة التشريعية، ما يثير تساؤلات أكبر عن سبب وجود هذا الوفد.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro