English

 الكاتب:

محمد العثمان

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

معاناة الاختصاصيين الاجتماعيين مرة أخرى
القسم : عام

| |
محمد العثمان 2008-04-03 18:26:04


 هاهي معاناة الاختصاصيين الاجتماعيين (المرشدين الاجتماعيين) تأخذ حيزاً كبيراً من التفاعل بين عناصر متنوعة لديها اهتمام مشترك بهذه القضية الحساسة. وفي هذا العمود أعرض بعض الآراء التي وصلت إليّ عبر بريد الصحيفة الإلكتروني أو التي وردت إليّ من خلال المكالمات الهاتفية، أو التي تجشم أصحابها عناء كتابتها بخط اليد وبعثوها إلى عنوان بيتي!
 
كتبت الأخت العزيزة مريم الشروقي مؤكدةً ومعلقةً على المقال السابق عن حرمان الاختصاصي الاجتماعي من تطوير قدراته الذاتية، على رغم أن الوزارة تقدم خدمات التعليم مجاناً للمواطنين فإن موظفيها محرومون من مواصلة الدراسة ولو على نفقتهم الخاصة، كأن الوزارة بذلك أصبحت مثل عذاري «تسقي البعيد وتخلي الجريب». تقول الأخت مريم: إنني عانيت كثيراً واجتهدت وقدمت مرتين لدراسة ماجستير التربية الخاصة ولكن إحدى الموظفات في الوزارة قالت لي إنه لدراسة الماجستير يفضلون أن تكون الدارسة موظفة في الوزارة وليست مدرسة. وعندما أخبرتها أني مرشدة اجتماعية قالت إني جهاز فني لا يحق له مواصلة الماجستير وفق قانون الوزارة!
 
وعن عدم تخصيص غرفة واحدة للاختصاصي الاجتماعي من أجل الحفاظ على السرية، كتبت الأخت منال: «أخيراً التفت أحد لنا. الصراحة (وايد) منزعجين من عدم السرية وإفشاء أسرار المهنة وكل وحده في جبد الثانية»!
 
مشرفة اجتماعية اسمها الأستاذة نبيلة وهي من المشرفات اللواتي قضين في المهنة أكثر من 35 عاماً، وهي على وشك التقاعد، وتقوم بواجبات وظيفية تقارب ما تقوم به المديرة ومع ذلك هي ممنوعة من الترقية بحكم كونها من الكادر الفني! وقريبة من تلك الحالة حالة الاختصاصي الاجتماعي الذي رمز لاسمه بـ «مهموم» والذي كتب يقول: «تقدمت بطلب مدير مساعد، ولدي جميع المقومات التي تؤهلني لأصبح مديراً مساعداً إلا عائقاً واحداً وهو أني مشرف اجتماعي، أو آسف مرشد اجتماعي!». أما الأخرى فاسمها الأستاذة شيخة، وقد لامست رسالتها المسألة من جانب آخر، فهي مسئولة عن 500 طالبة، وإذا غابت زميلتها المشرفة الأخرى فلا يوجد لديها أي اختصاصية اجتماعية أخرى تساعدها على إدارة العمل. ومنذ خمسة أشهر وزميلتها غائبة عن العمل من دون راتب والوزارة لم توفر لها مدرسة احتياط!
 
من جهة أخرى، كتب الأستاذ محمد من إحدى أقدم مدارس البحرين: «إننا دائماً نواجه، كاختصاصيين اجتماعيين، على خطأ لأن الشتم والضرب سمات المدرسة، وإذا كنا نريد أن نعالج يطلب منا الصراخ وليس العلاج، ومع ذلك يوجه إلينا كلام بأننا لا نقوم بتأدية واجبنا على أكمل وجه أو بأننا مقصرون».
 
وكتبت اختصاصية اجتماعية التالي: «كنت أتمنى أن تكتب عن علاوة الخطر، كم مرة نتعرض للاعتداء بالضرب أو محاولة الضرب ولكن (محد حاط باله) علينا، ولا أحد يحمينا. وهذا الكلام صحيح مئة بالمئة، فالكثير من الاختصاصيين الاجتماعيين يواجه صعوبات مختلفة في التعامل مع بعض الطلبة، خصوصاً من يكون سلوكهم عدوانياً خارج المنزل أو ان أحد أفراد الأسرة يحاول أن ينتقم من الاختصاصي الاجتماعي إن كتب تقريراً عن الحقائق التي تتعلق بابنه أو ابنته»!
 
أخيراً، ليس من حق الوزارة أن تتحدث عن مدارس المستقبل، وغيرها من تنظيرات فاضية، وهي (أي الوزارة) لم تؤسس أصلاً مدارس الحاضر، ولن تستطيع أن تصل إلى المستقبل وهي لحد الآن لم تغادر الماضي في نمط التفكير وخطط التطوير التي تنفذها. ونأمل من الوزير القيام بخطوات إيجابية لتحسين وضع الاختصاصيين الاجتماعيين بدءاً من تغيير المسمى الوظيفي وصولاً إلى السماح لهم بالترقي والتطوير الذاتي، بل مساعدتهم على ذلك! 
  
  
 صحيفة الوسط

‏03 ‏ابريل, ‏2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro