English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شهداء الوطن
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-04-02 12:48:31


  في مبادرة من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وبتنظيم وإعداد منها، انطلق مساء أمس ''أسبوع الشهداء المركزي''، من منطقة بني جمرة التي شهدت أحداثا دامية في التسعينات سميت ''السبت الأسود''، عندما تم الهجوم على منزل المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري. وعلى مدار سبعة أيام أعلنت الوفاق أنها ستنظم فعاليات في الكثير من القرى والمناطق التي شهدت أحداثا في حقبة التسعينات المعتمة .

لا شك أن إحياء ذكرى الشهداء وتخليدها بما يستحقون من تخليد هو خطوة مهمة وجيدة، باعتبار أن الشهداء هم ''أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر''، لما قدموه من تضحيات بأرواحهم من اجل رفع عزة الوطن وكرامته .

لكن موضوع الاحتفاء بالشهداء أخضع للنقاش والحوار من قبل جميع الاطياف السياسية المعنية، وجرى الحديث حول تحديد يوم جامع لهم، وكان رأي الاغلبية من الجمعيات السياسية والشخصيات الفاعلة قد أجمعت على أن يكون هذا اليوم في شهر مارس/اذار من كل عام، وذلك لتجاوز إشكالية الاحتفالات بالعيد الوطني في ديسمبر/كانون الأول، ومن بين الفعاليات قيادات في جمعية الوفاق الوطني الاسلامية. وكان الهدف من هذا الحوار والجدل هو البحث عن تقاطعات تجمع ولاتفرق بين أبناء الشعب الواحد المطحون بالتمييز والطائفية التي تؤديها أطراف لتغذي الساحة بمزيد من الاحتقان الطائفي. ومن بين الذين وجدوا في شهر مارس يوما جامعا لشهداء الوطن منذ الخمسينات من القرن الماضي، أيام هيئة الاتحاد الوطني وانتفاضة الخامس من مارس المجيدة، ومن سقط في السبعينات والثمانينات والتسعينات حتى الألفية الثالثة التي سقط فيها شهيد فلسطين في البحرين محمد الشاخوري..من بين هؤلاء الشيخ علي سلمان والشيخ صلاح الجودر وقيادات وعد والمنبر التقدمي والتجمع القومي..وآخرون كثر حرصوا على أن يوحد دماء الشهداء هذا الشعب بمختلف طوائفه وفئاته .

كثير من السياسيين الذين تساءلوا وتمنوا لو أن الوفاق نسقت وتشاورت وخلصت مع الآخرين على يوم أو أسبوع قبل أن تتخذ قرارها منفردة، خصوصاً في هذه الأيام التي تشهد تجاذبات طائفية ومذهبية لايعرف إلا الله إلى أين ستأخذ البلاد والعباد إذا استمرت الشحن بهذه الطريقة الفجة وأخذت قضايا من طراز الاستجواب والحالة المعيشية للمواطنين، طريقها إلى هذا الشحن والتمترس خلف الطائفة باعتبارها المنقذ والمخلص، بدلا من الوطن الجامع الموحد(!!) الذي أصبح في اهتمامات البعض .

في الكثير من الدول التي مرت بتجارب تشبه تجربة البحرين، تسعى القوى الفاعلة، وخصوصاً صاحبة الاغلبيات إلى البحث عن ما يجمع الناس على توافقات سياسية مجتمعية تخلد تضحيات شعوبها وتحترم الأرواح الطاهرة التي ذهبت في سبيل الحرية والديمقراطية والتقدم. والبحرين اليوم بحاجة لما يجمع الناس عليه للجم الفتنة وقبرها بعد ان أطلت برأسها في أكثر من موقع .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, April 02, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro