English

 الكاتب:

خليفة الشملان

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحقوق النقابية والحقوق النيابية
القسم : شؤون عمال

| |
خليفة الشملان 2008-03-28 18:13:22



 توالت الخوازيق النيابية في مجلس النواب المنتخب من الشعب للمحافظة على حقوق ومكاسب الشعب.
والخوازيق الأكبر الذي أتحفنا به النواب الأفاضل في قانون النقابات العمالية فيما يتعلق بتشكيل النقابات في القطاع العام.
بعد طول انتظار وصبر من الطبقة العاملة في القطاع العام يأتي النواب ويسددوا الضربة القاضية لعمالنا في القطاع الحكومي بحرمانهم من تشكيل نقاباتهم الخاصة بحرية كما تنص الاتفاقيات والأعراف الدولية والعربية.
لم يزعجنا إصرار النواب في الموافقة وإصدار قانون التعددية النقابية فنحن لسنا ضد التعددية إذا أتت من قناعات العمال أنفسهم مع العلم بأن التعددية لا تحتاج إلى قوانين أو مراسيم فبمجرد توقيع الحكومة على الاتفاقيتين 87 – 98 بحرية التنظيم والتشكيل النقابي وحرية المفاوضة الجماعية يصبح من حق العمال تشكيل وتنظيم نقاباتهم حسب ما يرتئوه مناسباً لصالحهم بدون أي تدخل حكومي أو من أصحاب العمل مع العلم بأني أرى من وجهة نظري المتواضعة أن التعددية النقابية تعد مقتلاً للعمل النقابي في البحرين في ظل هذه الظروف التي تواجه الحركة العمالية، وما الخازوق الذي وجهه النواب الأفاضل إلى هذه الفئة المنتجة إلا دليل على تآمرهم مع الحكومة لإضعاف وتفتيت الحركة النقابية من جهة إصدار قانون التعددية النقابية حتى على مستوى المنشأة مع العلم بأن بعض المنشآت لا يتعدى عدد عمالها الثلاثين شخصاً ومن الجهة الأخرى منع النقابات في القطاع الحكومي.
إن وجهة نظري المتواضعة والبسيطة في التعددية النقابية نابعة من حرصي الشديد على وحدة الصف العمالي وعدم تجزئته إلى نقابات قد تحمل مستقبل الطائفية أو العرقية ولنأخذ مثلاً بسيطاً جداً ما حدث في العراق بعد الغزو الأمريكي وتشكيل عدد من الاتحادات النقابية وضياع جميع حقوق العمال وأموالهم ولكن بعد أن توحدت جميع الاتحادات أصبح الوضع مختلفاً. فلمن يا حضرات النواب ولمصلحة من تدفعون إلى تمزيق وحدة الحركة العمالية التي لطالما اتخذتها عدد من الدول كمثل في النضال والصمود نحن لا نخشى من التعددية النقابية لأننا نعمل في النور وليس لدينا ما نخفيه تحت الطاولات وعلى الجميع أن يعلم ذلك وكفانا تآمر ضد الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الممثل الشرعي والوحيد لطبقتنا العاملة.
ونرجع الآن إلى المصيبة الأكبر التي أتحفنا بها النواب الأفاضل ألا وهي منع تشكيل النقابات في القطاع الحكومي. يقول القائل حدث العاقل بما لا يليق فإن صدقك فلا عقل له. وهذا ينطبق يا نوابنا الأفاضل يا من رفضتم تشكيل النقابات في القطاع العام على موقفكم الداعم لموقف الحكومة من أساس إصدار قانون النقابات فبالله عليكم كيف يعقل أن ينضم عمال القطاع العام إلى نقابات تشكل فقط في القطاع الخاص كيف ستتم المفاوضة الجماعية والمشاكل الجماعية والفردية فيما يتعلق بعمال القطاع هل ستأتي النقابة من خارج الوزارة على افتراض ما أفتى به النواب يحق للعاملين في القطاع العام الانضمام إلى النقابات لتفاوض نيابة عنهم يا حضرات النواب الأفاضل إذا انضم مثلاً عمال النظافة في نقابة ما ولنأخذ مثلاُ وزارة الصحة وانضم عمال قسم المختبر إلى نقابة أخرى وعمال الصيانة إلى نقابة ثالثة وهكذا حتى ينظم عمال وموظفي وزارة الصحة إلى عشر نقابات فهل الوزارة ملزمة بالتفاوض مع عشر نقابات هذا في وزارة واحدة فقط وأسف على هذا الاستنتاج والسؤال الساذج. وللعلم فإن الاتحادات العالمية توحدت لمواجهة خطر العولمة واتفاقية التجارة الحرة يسعى إلى تطبيقها صندوق النقط الدولي والبنك الدولي وتكالب القوى الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة على العالم والسيطرة على الطبقة العاملة خصوصاً فأين نحن في البحرين وماذا تمثل طبقتنا العاملة بالنسبة إلى تلك الاتحادات التي تعد بالملايين من الأعضاء.
إلا إنني على ثقة بأن عمالنا في البحرين بجميع أطيافهم واتجاهاتهم واعين أشد الوعي لهذه المؤامرات التي تهدف إلى تمزيق الحركة العمالية البحرانية التي طالما قدمت الشهداء في سبيل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة وإنها لقادرة على إفشال جميع المخططات والمؤامرات التي تهدف إلى تمزيق وشل حركتها.
وليكن واضحاً مهما سنت من قوانين من قبل الحكومة أو من يساندهم في مجلس النواب فإن طبقتنا العمالية قادرة على الصمود والمواجهة وانتزاع حقوقها العادلة والمشروعة وبالطرق التي تراها مناسبة. وكونوا مع الشعب يا نواب الشعب.

 

نشرة الديمقراطي 44

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro