English

 الكاتب:

علي العكري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

محطات في نقد المعارضة
القسم : سياسي

| |
علي العكري 2008-03-28 18:07:52


المحطة الأولى
قيام التيار السياسي الشيعي بالتفاوض منفرداً ومن داخل المعتقل مع الأجهزة الأمنية لنظام الحكم عام 1995 أثناء الانتفاضة الشعبية وإطلاق مسمى أصحاب المبادرة عوضاً عن قيادة العريضة النخبوية والشعبية الممثلة لكل الطيف الوطني.
 
المحطة الثانية
موافقة المعارضة على التصويت بنعم على ميثاق العمل الوطني عام 2001 رغم عدم وجود ضمانات مكتوبة في متن الميثاق تؤكد مرجعية دستور البحرين العقدي لعام 1973 والوثوق بتصريح صادر عن وزير العدل والشئون الإسلامية وقتها والاكتفاء به كدليل على سمو دستور 1973 على الميثاق.
 
المحطة الثالثة
وقوف المعارضة حائرة ومرتبكة إزاء إعلان الحكم الدستور 2002 غير العقدي ناسخاً بذلك دستور 1973 دون الأخذ بالآليات التي تحكم تغيير أي مادة من الدستور واعتماد ميثاق العمل الوطني كمرجعية تخول الحاكم تغيير الدستور بناءً على التفويض الشعبي حسبما زُعم وقتها، حينها انشغلت أطياف المعارضة بترتيب أوراقها للاستحقاق القادم، وهو ترتيب بيتها الداخلي والاستعداد للانتخابات البلدية عام 2002.  
 
المحطة الرابعة
تراجع المعارضة عن موقفها الأولي بخصوص تسجيل الجمعيات السياسية تحت قانون الجمعيات المصاغ والمفروض من قبل الحكم وموافقتها عليه بعد رفضها له رغم موقفها المنشود منه في البداية.
 
المحطة الخامسة
تراجع دور المؤتمر الدستوري الذي لعب دوراً محورياً في الحركة المطلبية وموته سريرياً بعد تخلي الجمعيات المعارضة وبعض الشخصيات الوطنية عنه والمراهنة على خيارات وآليات عمل أخرى لإحداث التغيير المطلوب لاستعادة حقوق المواطنين المستلبة.
 
المحطة السادسة
عدم قيام المعارضة برد فعل يتناسب مع تفجر فضيحة تقرير البندر وما يمثله من خطر غير مسبوق على هوية البحرين ونسيجها الاجتماعي وسلمها الأهلي ومستقبل الأجيال القادمة، مما شجع الحكم على المضي قدماً وبوتيرة متسارعة لتنفيذ مشروعه دون الأخذ بعين الاعتبار كل الأصوات التي ارتفعت معبرة عن رفضها لهذا المخطط، وكأن لسان حاله يقول (قولوا ما تشاءون ونفعل ما نشاء).
 
المحطة السابعة
موافقة المعارضة على المشاركة في الانتخابات النيابية لعام 2006م بعد رفضها المشاركة في الانتخابات النيابية لعام 2002 رغم عدم تحقيق نظام الحكم لأي مطلب رفعته المعارضة كشرط لولوجها في العملية الانتخابية، وقبولها المشاركة تحت سقف دستور 2002 والمراهنة على التغيير من داخل المؤسسات الناتجة عنه مع عدم وجود قائمة موحدة أو برنامج انتخابي موحد للمعارضة في مواجهة تحالف متماسك للحكم والموالاة.
 
المحطة الثامنة
تفكيك التحالف الرباعي للمعارضة (وعد، الوفاق، أمل والتجمع القومي) نتيجة لانتخابات المجلس النيابي والبلدي لعام 2006، ودخول جمعية الوفاق للمجلس النيابي وحيدة وكأقلية عاجزة عن إنجاز شيء من برنامجها الانتخابي في ظل اصطفاف طائفي غير مسبوق (أقلية شيعية معارضة في مواجهة أغلبية سنية موالية) كتطبيق أمين لتقرير البندر الشهير.
 
المحطة التاسعة
تمسك جمعية الوفاق بالعمل من خلال آليات المجلس النيابي فقط ومد الجسور مع قوى الموالاة على أمل تمرير بعض الملفات والابتعاد رويداً رويداً عن قوى المعارضة والاقتصار على التنسيق في ملفات ومواقف محددة والتخلي عن ورقة الشارع كأداة ضغط شعبي لتحقيق المطالب العادلة.
 
بعد كل هذه الإخفاقات والتراجعات، وأمام تفاقم الأزمات التي تعصف بالوطن والمواطن (التجنيس، الفقر، البطالة، التمييز، الإسكان، الفساد المالي والإداري، الاستيلاء على الأراضي، الغلاء، الطائفية ... الخ)، أما آن للمعارضة أن توقف سيل التراجعات والخلافات وترتقي لمستوى التحديات التي يفرضها عليها النظام الحاكم وواجبها الوطني وتضحيات شعب البحرين. ذلك لن يأتي إلا عبر توحيد صفوفها وإرادتها ونقد تجربتها وطرح رؤية وبرنامج عمل يعبر عن القواسم المشتركة ويحدد الأولويات في العمل الوطني حماية لوطن يجري العبث بمكوناته ومستقبل أجياله القادمة عبر التجنيس السياسي، وتضرب وحدته الوطنية بإشعال نار الطائفية المقيتة، ويستمر أبناؤه في قضاء عمرهم لاهين وراء لقمة عيش مغمسة بالعرق والهم يراد لهم أن يتلهّون بالمعارك المذهبية والعرقية الوهمية.
رب قائل أنه نقد لاذع لأداء المعارضة، لكن كل الخشية أن القطار لإصلاح الحال قد فات وأصبح الوقت متأخراً بعد أن أنجز الحكم أغلب مشروعه وفرضه كأمر واقع على الأرض ونحن لاهون في أوهامنا وخلافاتنا وغياب البوصلة المحددة لأولوياتنا ورهانات على أجمل الأيام التي لن تأتي أبداً.  
 

نشرة الديمقراطي 44 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro