English

 الكاتب:

عبدالله جناحي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حراس الأمن بحاجة إلى اهتمام وإنصاف
القسم : عام

| |
عبدالله جناحي 2008-03-28 18:01:30


 
ضمن الحلول التي طرحت بشأن تقليص عدد العاطلين، تم إصدار توجيه ملكي لتوظيف الجامعيين وباقي العاطلين في وزارت الدولة، وكان من المفترض أن يتم تنفيذ هذا التوجيه بشكل سلس، غير أن الأمر يبدو يسير ضد الاتجاه المطلوب.
وأحدث الأمثلة على ذلك حراس وزارة التربية والتعليم الذين تجاوز عددهم (650) حارساً توظفوا منذ أكثر من خمس سنوات تقريباً غير أن أوضاعهم المهنية والإدارية مازالت غير مستقرة وغير منصفه.
فعلى صعيد المؤهلات فهناك عدد منهم يحملون شهادات البكالوريوس والليسانس والدبلوم متساوين مع الذين لا يحملون أية شهادة، بل والأنكى بأن من لا يملك شهادة أو لديه شهادة المرحلة الابتدائية هو الذي يرأس الأخرين من الحراس، الأمر الذي خلق نوع من الإزدراء والاستهزاء للعمل الإداري، وتخبط وتمييز وإثارة الفتن والقلاقل بين الحراس نظراً لقلة الخبرة والتجربة الإدارية.
وعلى صعيد أوضاعهم الوظيفية فمازالوا عند الدرجة الثالثة رغم مطالباتهم العديدة بتحسين أوضاعهم المهنية إسوة بحراس بعض الوزارات الأخرى كوزارة الصحة على سبيل المثال والذين تتشابه ظروف عملهم مع حراس التربية والذين وصلت درجاتهم إلى السادسة في حين بقي الجمود سيد الموقف في وزارة التربية.
المسألة المهمة الأخرى تتمثل في التخبط الإداري في جهاز الأمن والحراسات بالوزارة، لا من حيث عدم وجود مؤهلات للمشرفين والمسئولين عن هذه الإدارة بل عدم وجود وضوح في الرؤية حول كيفية التعامل مع هذا العدد الكبير من الحراس، وإليك يا سعادة الوزير بعض الأمثلة:
ـ حسب الوصف الوظيفي للحراس في نظام الخدمة المدنية هناك مهام واختصاص محددة لا تتجاوز الأربع نقاط، في حين اجتهادات إدارة جهاز الأمن بوزارتكم الموقرة أوصلت مهام وظيفة الحراس إلى أكثر من (25) مهمة لا نعرف مدى قانونيتها وعلاقتها بمهنة الحراسة، إضافة إلى بعض المهمات لا علاقة لها بهذه المهنة كأخذ دور تنظيم المرور مثلاً.
ـ الخلل الوظيفي الآخر في نظام التدوير للحراس الذي يجري بشكل عشوائي وفوضوي، الأمر الذي يخلق اللا استقرار الوظيفي وعدم الانسجام، ولأسباب غير معروفة مازالت الوزارة مصرة على فصل كامل لهذه الإدارة، في حين المنطق يدعو إلى مساواة هؤلاء بالآخرين في المدارس بحيث يكون الحارس جزء من الهيئة الإدارية المسؤولة عنها إدارة كل مدرسة تماماً كالسكرتير وفني المختبر والفراش. وبحيث يكون الإشراف والرقابة والمتابعة والمحاسبة والانضباط من مسؤلية المدرسة بدلاً من الجهد الضائع في الرقابة والمتابعة والتدوير اليومي للحراس، على أن يتم تحديد مهام إدارة الحراسة في المتابعة المسائية للحراس وتوفير متطلبات أمنية لهم وأجهزة الاتصال اللاسلكية وغيرها.
إن دمج الحراس وانضمامهم في وزارة التربية يحتاج إلى قرارات حاسمة من قبل الوزير بدلاً من ترك الموضوع للإهواء والاصطفافات غير الوظيفية كالمحاباة والولاء!!    

نشرة الديمقراطي 44 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro