English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هل يتم حل مجلس النواب؟
القسم : عام

| |
2008-03-17 16:37:07


 

 

  الحراك السياسي الذي تشهده الساحة المحلية ينذر بتصعيد قد لا يمكن السيطرة عليه، في الوقت الذي اخذ فيه موضوع استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء مفصلا خلافيا تسبب في انشطار المجلس إلى فريقين الأول يتمثل في كتلة الوفاق، والآخر في باقي الكتل النيابية التي توحدت في هذه القضية بما يثير تساؤلات كثيرة حول أبعاد أصل موضوع قضية الاستجواب .

والتساؤل الذي يتحرك في مختلف الأماكن يتكثف في مصير مجلس النواب بعد ثلاث جلسات من التجاذبات النيابية التي انعكست في جزء مهم منها على الوضعية العامة وخاصة لجهة الاصطفــاف الطائفي، وتصوير الموضوع وكأنه نواب شيعة يريــدون استجــواب وزير سنــي، ونواب سنة يريدون استجواب وزير شيعي هو وزير البلديات والزراعة .

لكن الحقيقة تبدو أعمق من ذلك بكثير. فالمعطيات المؤثرة في الحراك السياسي المحلي وما تجره معها من تأزيم في الوضع الاجتماعي، ليست إلا جزءا من الصورة. والجزء الآخر هو في الوضع الإقليمي المأزوم من الشام إلى بغداد. فما يجري في المنطقة ينعكس سريعا على الوضع القائم في البحرين: وصول قوات الاحتلال الأميركي إلى مستوى متقدم من الإرباك في العراق، وفي التعاطي مع ملف إيران النووي، وتداعيات الوضع على الساحة اللبنانيــة والعلاقة مع سورية التي تستعد لاستقبال القمة العربية أواخر الشهر الجاري وسعي واشنطن إلى إفشالها..والقضيــة الأم في فلسطــين، حيث المذابح أصبحت ظاهرة يومية في ظل صمت عربي مقيت .

هذا المشهد المعقد على المستوى الإقليمي لا يمكن تجاهله في تجاذبات مجلس النواب. فعملية الضخ الإعلامي نحو طأفنة القضايا لم تتوقف، سواء في العراق أو في لبنان وإيران. وما يجري هنا يشكل جزءا يكمل الصورة، وليس مركزا للحدث كما يحاول البعض تصويره .

بيد أن الموضوع يثار من زاوية أخرى، حين يشبه البعض وضع مجلس النواب اليوم والمترافق مع الطفرة الهائلة في أسعار النفط (بلغ سعر البرميل في الأسواق العالمية 110 دولارات)، يشبه إلى حد بعيد أجواء صيف 1975 عندما تم حل المجلس الوطني، وفرض قانون تدابير امن الدولة، حيث كانت الطفرة النفطية الأولى تفعل فعلتها في الوضع المحلي وتحقق فوائض كبيرة في الموازنة العامة للدولة .

لكن هذه المقارنة تختلف من ناحية القوى وطبيعة المجلسين (مجلس 1975 ومجلس 2008)، فالأول كانت له أسنان ومقومات التشريع وفيه من القوى السياسية ما كان يجعله مخيفا، بينما المجلس الحالي يعاني من ضعف ومن سطوة السلطة التنفيذية على كل مفاصله، ناهيك عن مشاركة المجلس المعين له في عملية التشريع..وفوق كل ذلك طبيعة القوى والشخصيات الأعضاء فيه، ما يجعله مريحا بالنسبة للجانب الرسمي .

وإذا كان مجلسا بهذه التركيبة المريحة من عدم القدرة على ممارسة حقوقه الدستورية، فَلِمَ يتم التفكير في حله؟

 

صحيفة الوقت

Monday, March 17, 2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro