English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عندما تصل التفرقة.. في الموت أيضاً !!
القسم : عام

| |
2008-03-12 15:09:37


 

   

نبارك أولاً لأهالي ' قتيلة سار' صدور الحكم العادل بإعدام قاتلها؛ ونسأل الله أن يُبرأ ذلك الحكم شيئاً من جرح قلوبهم الغائر.. ولا نملك هنا إلا أن نطالب بالمثل لضحية المحرق الذي قُتل في الفترة الزمنية ذاتها ولازالت قضيته معلقة.. خاصةً بعد خفضت المحكمة حكمها على القاتل من المؤبد لـ15 سنة- وهي تتدارس الآن تخفيف الحكم أكثر وأكثر ' باعتبار أن المتوفي قطة وليس رب أسرة وأب لطفلين' !!

 

 

 

والمتأمل للتشابه الكبير بين الجريمتين - والتفاوت الكبير في التعامل معهما – لا يملك إلا أن يتأسى على حال العدالة في هذه البلاد..فرغم أن الجريمتين كانتا وليدتي اللحظة..إذ أعقبت الأولى صراخ القتيلة على خادمها/ قاتلها.. فيما جاءت الثانية أثر شجار بين الضحية والقاتل . إلا إن المحكمة اعتبرت قاتل سار ، الذي نفذ جريمته بيديه العاريتين، قاتلاً مع سبق الإصرار والترصد..وصنفت جريمة قاتل المحرق ، الذي وجه فوهة مسدس لصدر القتيل، على أنها ' ضرب مفضي للقتل' !!

 

والمتأمل لهذه ' التخريجة ' لا يملك إلا إن يتساءل:

 

إن كان المسدس أداة ضرب.. فما هي الأداة التي - لو أستخدمها القاتل- لاقتنعت عدالة المحكمة أنه يقصد القتل ؟!

 

مدفع أم دبابة !!

 

وبالمناسبة ما هو سر هذا التعتيم التام والكامل على مسألة حيازة القاتل للسلاح ومصدره؟! ولمصلحة من تم التجاوز مليا عن هذه المسألة !!

 

 

 

لا نعلم.. تماماً كما لا نعلم كيف قبلت المحكمة بالمبررات الركيكة التي ساقها الدفاع لتخفيف الحكم.. والتي منها القول أن الضحية ' صاحب السجل النظيف والسمعة الحميدة' هو من أستفز الجاني ' المدمن صاحب السوابق' بعد خلافهم حول أولوية المرور.. ولو كان الاستفزاز في الشارع -أو سواه- فعلاً مسوغاً وجيهاً للقتل.. لفاق قتلى ' جرائم الاستفزاز المروري' في البحرين قتلى العراق.. فسائقي وسائقات اليوم هم قمة في الرعونة والفظاظة ؛ ولكن ذلك لا يبرر خدش طلاء سياراتهم ، ناهيك عن سلبهم لأرواحهم وتيتيم أبنائهم..!!

 

 

 

ولنكون صرحاء – ولو مع أنفسنا- ولنقر بالسببين الحقيقيين اللذان استوجبا حكمين مختلفين لهاتين القضيتان المتشابهتان :

 

وأولهما أن الضحية الأولى هي سليلة عائلة من الوجهاء المقدرين من الدولة والمجتمع..ولم يكن دمها الأزرق ليضيع – هدراَ- تحت أي ظرف.. بينما قد يضيع دم القتيل الثاني أبن الدراويش، دون أن ينتفض أو يعترض على ضياعه أحد سوى ذويه المكمودين !!

 

 

 

ثانيهما : أن قاتل سار كان خادماً لم يجد من يُجير قضيته ويُنفذه من العقاب مستغلاً ثقوب القانون الواسعة.. بينما انبرت محامية جسورة للدفاع عن قاتل المحرق دون وضع أدنى اعتبار لحقيقة أنه قاتل كان من الممكن أن يفعل فعلته تلك لأخيها أو زوجها.. وعندئذ كنا سنود أن نراها تبحث في كل ' خرم ' عن منفذ لتبرئته !!

 

ولا أخفي عليكم هنا صدمتي من تولى الأخت فاطمة الحواج لهذه القضية.. وأعتبر قبولها – ناهيكم عن تطوعها للدفاع عنه مجاناً- غلطة بألف غلطة.. فرغبة المحامي في تولي قضايا رأي عام تزيده شهرةً وألمعية لا تبرر له تفانيه في فقع عين العدالة وتبرئة للمجرمين أملاً  في استعراض ' عضلاته ومهاراته'..!!

 

وبهذه المناسبة لا نملك إلا أن نسبغ عظيم الشكر على المحامي النزيه يوسف السيد الذي رفض الترافع عن المتهم رغم انتداب وزارة العدل له لأداء هذه المهمة ، وكل المحامين الشرفاء أصحاب المبادئ الذين رفضوا الترافع عن هذا المجرم.. وكم نأمل أن يكذب الله ظنوننا وتنجح مساعي النيابة لرفع الحكم للإعدام على هذا القاتل كما تقضي العدالة والشريعة والمنطق والإنسانية..

 

وإلا.. فحي على الإجرام.. وهنيئا للقتلة والمجرمين بهذه الأحكام الرحبة

 

عمود منع من النشر

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro