English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة المكتب السياسي لوعد في احتفالية اليوم العالمي للمرأة 2008م
القسم : عام

| |
2008-03-11 10:25:59


 

 

 

 

                               

 

 

 

waad logo.JPG  

كلمة المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد)

 

في احتفالية اليوم العالمي للمرأة 2008م

 

 

العزيزات والأعزاء رئيسات ورؤساء منظمات المجتمع المدني المحترمين

ضيوفنا وحضورنا الكرام

عضوات وأعضاء وعد الأعزاء

أسعدتم مساء ....

  باسم المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي أحييكم أجمل تحية، في هذا الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي  للمرأة.

نجتمع وإياكم الليلة استذكارا لنضالات المرأة بحرينيا وعالميا على طريق التغيير ونيل الحقوق كانسان، وهو احتفال نعتقد بأهميته على طريق نهضة المرأة كاعتقادنا بأهمية نهضة الإنسان رجلا كان أو امرأة في وطننا عامة، ورغبتنا جميعا في تمتع المواطن بحقوق دستورية وفعلية في ظل ما نحلم به من دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية والحكم الصالح والحريات بلا قيود أو مكرمات.. وعلى الرغم من ذلك لعلكم تتفقون أن معاناة المرأة لا تزال أكثر تعقيدا رغم الانجازات الملموسة .... حيث لا تزال ثقافة وقرارات مجتمعاتنا، مذكرة بالدرجة الأولى وعلى مسافات بعيدة من مبادئ التكافؤ والندية والمساواة وسط عوامل مركبة وشائكة معيقة لتقدم المرأة.

لقد أضحت مناسبة الثامن من مارس محطة تقويمية محفزة للكثير من المساعي الممنهجة لمحاولات تحسين أوضاع المرأة وسد  الفجوات على طريق التمكين ... التمكين بمختلف أشكاله، السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والصحي وفي مجال العمل ومواقع اتخاذ القرار.. ولكن من هن النساء اللاتي تمكنهن تلك البرامج والإجراءات وما مدى استفادة القاعدة الأهلية العريضة من النساء منها  وأين تصرف الميزانيات ومن يستفيد منها، وما مدى جدية الخطط والتنفيذ ... وهل هي للاستدامة أم للتسويق الإعلامي الدولي .. وهل يتخذ واضعوها آراء المجتمع المدني بحق أم تختلف المخرجات  ... اليوم لا يمكن الحديث في العموميات، بل ينبغي تحديد ما تريده المرأة ويسهم في تنمية المجتمع والبرهنة بالإحصائيات والأرقام والنسب. ينبغي تحديد الفجوات الأكثر اتساعا بين ظروف المرأة والرجل، آليات المعالجة وقياس التقدم المحرز والموازنات من منظور النوع الاجتماعي...

 

 

ولكن ماهي قضايا المرأة البحرينية الملحة ؟ الم تنل ما يكفيها ؟ ألسيت بأحسن حال من الكثير من النساء في العالم

 

نقول أن أهم القضايا هي إصدار قانون عصري متقدم لأحكام الأسرة مراع للتباينات المذهبية بتوافق مجتمعي وفق الآليات الديمقراطية مرفقا بإصلاحات جوهرية في القضاء الشرعي من حيث إعادة تأهيل القضاة وتشييد محاكم الأسرة وتعيين النساء بها وتقديم الخدمات المساندة.. إن تجربة تقنين علاقات الأسرة في دول المغرب العربي أثبتت إمكانية التوفيق بين ثوابت الشريعة ومبدأ المساواة بين الزوجات والأزواج في علاقات الأسرة ، ولكن تبقى

 

   

المماطلة عندنا وعند غيرنا، تحت مظلة عدم التعارض مع مظهر الدين وان تعارضت مع روحه وحكمته، وهذا أمر  مجحف بحقوق النساء .

توثيق العنف الأسري ومعالجته وفق حجمه الحقيقي ضمن مؤسسات معالجة متخصصة وكافية ، أصبحت هي الأخرى قضية بحرينية تعلن عن نفسها يوما بعد يوم.. ولا يخفى ما للعنف من تكلفة اقتصادية عالية.... الا إننا لم نلتفت إليها بعد ،ناهيك عن تأثيراته المدمرة في تحطيم قدرات المرأة وثقتها ونفسيتها وكرامتها..... والعنف لدينا لا يردعه تشريع بل تجيزه وتستسهله الكثير من الأعراف وبعض مواد قانون العقوبات ..

أما قانون الجنسية.... فما زالت القاعدة التي تحكم هي الأخذ برابطة الدم من جهة الأب ، وأما الثقافة القانونية للمشرعين والوعي القانوني فما زالا يعارضان صراحة أو ضمنا مبدأ المساواة رغم النصوص الدستورية والمواثيق الدولية ....... وهي ثقافة مازالت محكومة بالثقافة الذكورية لقلة تواجد النساء في المناصب القضائية والمحاكم الشرعية .

  

أما بقاء المرأة خارج دوائر صنع القرار وفي كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية فهي قضية مزمنة.. فالبحرينيات وفق الإحصائيات الرسمية يتمركزن في شرائح المرتبات الأدنى في الوظائف الحكومية أما موظفات القطاع الخاص فما أسهل تعرضهن للتسريح والبطالة والتمييز في الأجور فضلا عن تعرضهن للكثير من سلب الحقوق التأمينية والحقوق المتعلقة بالأمومة من فترات إجازة الوضع أو ساعة الرضاعة.. ولا نسبة محسوسة للنساء في المناصب القضائية العليا و مراكز التمثيل الدبلوماسي العالي ولا في الهيئات التشريعية المنتخبة . أما النقابيات فيتعرضن للفصل والتوقيف لجرأتهن في الدفاع عن الحريات النقابية كما حدث مع النقابية نجيه عبد الغفار، نائبة رئيس نقابة البريد والنقابية أمينه عبد

 

الجبار، رئيسة نقابة العاملات في رياض الأطفال ودور الحضانة ..وأما النساء المهاجرات الأجنبيات في البحرين مثل خادمات المنازل فيظلون يشتغلون وفق عقود على مزاج ربات وأرباب المنزل وقاطنيه لا وفق المعايير الحقوقية المقبولة  . 

  

اليوم ينبغي على حكومتنا الإسراع في تفعيل ما التزمت بتطبيقه محليا وبفاعلية على أرض الواقع في البحرين وأن تعيد النظر في التحفظات تمهيدا لرفعها لأنها غير مبررة ومخلة بجوهر وروح الاتفاقية .. المطلوب التطبيق الجاد والحقيقي ، وليس بغرض رفع التقارير المحسنة للسمعة في المحافل الدولية .. مقرين بالتقدم الجزئي هنا وهناك آملين في شراكة حقيقية ، حقيقية فعلا لا شعارا إعلاميا في قادم الأيام .

 

وتبقى مسألة مشاركة المرأة في الجمعيات السياسية مسألة مثيرة للكثير من الجدل اللاصريح والرأي غير المباح، فثمة من يعزو تراجع نشاط بعض الجمعيات النسائية إلى توجه نشاط العضوات إلى الجمعيات السياسية ، بينما يرى آخرون ضرورة اهتمام الجمعيات السياسية بقضايا المرأة لتبنيها وإسنادها وتوسيع التحالفات حولها.  وثمة من لا يرى في تواجد المرأة الا تسييرا للأهداف الخاصة بالجمعيات السياسية  ، وهذا أمر فيه الرأي يطول ... في الوقت الذي لا تنفك الأدبيات فيه عن التحدث عن ضرورة انخراط النساء في العمل السياسي و التمكين السياسي والاهتمام بالشأن العام ... وليستمر الجدل ليستمر نحو التفاهم والتفهم والتحالف ضمن الخرائط المتبدلة ، وضمن موازيين القوى المؤثرة ، على طريق التكامل لا التنافس ، ونحو تحقيق الثوابت على الأجندة النسائية  البحرينية.   حتى تصبح قضايا المرأة ضمن الأولويات ولن نقول أولويات على الأجندات الرسمية والمدنية والمجتمعية ، نحيي نضالات ومساهمات كافة النساء البحرينيات في أي مجال كن ومن أي موقع يخدمن على طريق التغيير الايجابي والتقدم ..

في هذه الليلة اسمحوا لنا تقديم أعظم مشاعر التقدير والإجلال لنساء بحرينيات ، ساهمن في دعم العمل السياسي في مراحله السرية والعلنية .... ربما لم يخترن العمل السياسي اختيارا ، ولكنهن تفانين وأبدعن في تحمل مصائبه وويلاته ، خاصة في ظل نظام أمن الدولة السيئ وأحكام محكمته البغيضة... باسمكم جميعا نكرمهن ونحييهن ....

 

فالليلة  تكرم الجمعية السيدة  مريم عيسى جابر النعيمي ،  زوجة ورفيقة درب المناضل الوطني الرمز المهندس عبد الرحمن النعيمي ، شافاه الله وعافاه ، لطول معاناتها وصبرها الدائم وابتسامتها في وجه الصعاب العديدة والمريرة ليس آخرها مرض رفيق الدرب .. نكرم أيضا السيدة أسماء ياقوت زوجة و رفيقة درب المناضل الفقيد الشهيد محمد بونفور الذي راح ضحية قنبلة غادرة دفاعا عن مصالح العمال والحرية .... بدأنا بهما لأنهما في ذاكرتنا وواقعنا جميعا ..... الا إن احتفالية التكريم ستستمر في قادم الأعوام بعد البحث الدقيق وجمع المعلومات و توثيق الذكريات حول تلك النساء المضحيات اللاتي نساهم أو تناساهم التاريخ... فكما تعلمون أغلبنا لا يعبا بتوثيق المعاناة ... ومن واجبنا تقديم بعض من التقدير والتكريم مما يستحقون ... و لا ننسى هنا ذكر معاناة السيدات الفاضلات : السيدة أفراح زوجة الأستاذ عبد النبي العكري ، والسيدة مكة زوجة الأستاذ أحمد الخياط ، والسيدة أمينه حافظ زوجة الأستاذ المحامي محمد السيد ، والسيدة أم أنس زوجة الأستاذ النقابي محمد المرباطي غيرهن نساء أخريات .... علينا في المستقبل سبر أغوار حياتهن الماضية المؤلمة بهدوء واحترام  لنكرمهن التكريم اللائق ....

 

أخيرا هي تحية إجلال وإكبار لنضال أخواتنا الأبيات في غزة المنتهكة بصواريخ الكيان الصهيوني وفي الضفة الغربية وعموم فلسطين المحتلة ، وأخواتنا في العراق اللاتي يعانين يوميا من تداعيات الاستعمار الأمريكي والفوضى الأمنية وحوادث القتل والخطف والإرهاب، وأخواتنا في السعودية بعد تقديم تقرير الظل الأول ، لعله بدأ في تحريك المياه الراكدة... وعلى دروب الحق والحرية والعدالة نسير..

                                                                            والسلام عليكم

                                                        احتفالية 10 مارس 2008م  

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro