English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لا للرصاص..لا للمولوتوف
القسم : عام

| |
2008-03-10 14:02:53


 

 

 

  التداعيات المتسارعة للأوضاع الأمنية تنذر بعودة غير حميدة وخطيرة للمربع الأمني الأول الذي حذرنا من العودة إليه، إلى جانب الكثيرين الذين يجدون في هذه العودة هزيمة للبلاد برمتها، شعبا وحكومة..معارضة وموالاة .

وما حدث من حريق لمزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة هو أمر مرفوض مهما كانت المبررات التي تساق لتبريره. ومن قام بهذا العمل المدان، إما انه لا يدرك خطورة فعلته، وأما انه أقدم على ذلك مع سبق الإصرار والترصد، مدركا أن فعلا كهذا قد يقود إلى تدهور أمني جديد لن يستفيد منه إلا أعداء بلادنا وأعداء الديمقراطية وأعداء أي مشروع يحاكي المستقبل السياسي للبحرين .

وحسنا فعلت القوى السياسية والشخصيات الوطنية حين أدانت العمل الذي يعتبر خطوة نحو الانزلاقات الأمنية المرفوضة من قبل مختلف قطاعات الشعب البحريني المعروف بحضاريته في التعاطي مع القضايا السياسية وقدرته على التروي في اتخاذ القرارات المفصلية إزاء من يسيء إليه. كل هذا معروف ومسجل في أدبيات الحركة السياسية البحرينية التي تسامت على جراحها وأيدت بحماس مشروع جلالة الملك في عملية الانفراج الأمني والسياسي التي شهدتها البلاد مطلع القرن الحالي .

لقد شهدت مرحلة التسعينات وقبلها الثمانينات والسبعينات والستينات والخمسينات من القرن الماضي صراعا سياسيا مريرا قدم خلالها الشعب البحريني كوكبة من أبنائه شهداء الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقة التي يكون فيها هذا الشعب مصدرا للسلطات جميعا .

وكان الشعب وقواه الفاعلة تعمل طوال تلك العقود على أن يكون الصراع والاختلاف سياسيا لا أمنيا. فالصراع الأمني مرده تدمير البلاد بمن فيها من فئات اجتماعية متفاوتة في الدخل وفي اتخاذ القرار السياسي المؤثر. ولم يكن يدور في خلد هذه القوى حرف اتجاهات الخلاف إلى الجانب الأمني، بل كانت تتحدى في السياسة وتدعي أنها قادرة على بز خصومها في هذا الحقل. وقد وضعت اقتراحات لحل المشاكل والأزمات التي كانت تعصف بالبلاد ولاتزال. فاقترحت حلول عملية للخروج من تبعات المرحلة الأمنية السابقة من خلال برنامج للمصالحة الوطنية، وقدمت مرئيات للتعديلات الدستورية المختلف عليها بين الحكم والمعارضة، وقدمت أيضا مقترحات للخروج من أزمات الإسكان والبطالة والفقر والمرض .

هذه القوى لا تقف اليوم مع من يريد العودة للمربع الأمني الأول، ذلك أن أول المتضررين منه هو هذه القوى، بل أنها تدين كل فعل يوتر الأجواء الأمنية والسياسية .

ليس هناك عاقل في المعارضة السياسية مع هذا التوتير الأمني، فهو ليس مع إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين والمواطنين في الأحياء السكنية..وفي نفس الوقت ضد قنابل المولوتوف التي تطلق من قبل بعض المتظاهرين، وضد إحراق الممتلكات العامة والخاصة .

حريق المزرعة يجب أن يشكل عنصرا ضابطا لإيقاع الخلاف وفق المتعارف عليه سياسيا، ولجم أي توجه لاستثماره امنيا، فالبلاد لا تتحمل المزيد من الخضات الأمنية في محيط متوتر اصلا .

 

صحيفة الوقت

Monday, March 10, 2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro