English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

القوائم السوداء مجدداً
القسم : عام

| |
2008-03-09 15:55:55


 

 

  شيء مخجل ذاك الذي حصل يوم أمس الأول في مطار الكويت الدولي: وفد من جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) والمنبر الديمقراطي التقدمي يغادرون البحرين لتقديم واجب العزاء لعائلة الدكتور أحمد الربعي. في المطار يمر الجميع إلا واحداً هو عضو جمعية (وعد) الأخ عادل العسيري، وعند السؤال لماذا أوقف العسيري؟ يأتيك الجواب من سلطات الأمن الكويتية أن اسمه في قوائم الممنوعين من دخول الكويت. منذ متى؟ يتساءل الأخوة الذين كانوا ينتظرون الأخ عادل. الجواب السريع يأتي من موظف الأمن: منذ العام 1978 عندما كان الأخ عادل طالبا في جامعة الكويت، وكان وقتها الاتحاد الوطني لطلبة البحرين من أنشط الاتحادات الطلابية في جامعة الكويت، حين تم اتخاذ قرار بإبعاد أكثر من عشرين طالبا بحرينيا، وذلك بأوامر لم تفصح عنها سلطات الأمن الكويتية، وقد تم توقيف اثني عشر طالبا (كاتب هذه الزاوية من بينهم)، ولم يقدم أحد منهم للمحاكمة، حيث ليس هناك جريمة أو جنحة ارتكبها هؤلاء الطلبة الذين أغلبهم في السنوات الأخيرة من دراستهم الجامعية، وكانوا يحلمون بالتخرج والعودة إلى أرض الوطن. لكن المسألة التي كانت تتأكد للجميع أن الملف بكامله لدى سلطات الأمن في البحرين .

وكان يوم الثلاثين من شهر سبتمبر/ أيلول 1978 هو موعد الإبعاد، حيث أخدنا إلى مطار الكويت ليتم ترحيلنا إلى العراق، في محاولة للحصول في جامعاته على مقعد في جامعات القطر الشقيق. قبيل مغادرة الطائرة إلى مطار بغداد أبلغنا الرائد عبدالله (رجل أمن كويتي) أن ثلاثة منا لن يغادروا معنا، وسيسلمون إلى سلطات الأمن في البحرين بذريعة أن جوازات سفرهم قد انتهت صلاحياتها. قاومنا قليلا القرار، لكن رجال الأمن هناك أرضخونا لما يريدون وأركبونا الطائرة المتجهة إلى بغداد بينما رحل ثلاثة زملاء منا إلى البحرين، ليتم اعتقالهم فورا .

لم يكن الأخ عادل العسيري بين هؤلاء، لكن اسمه كان مدرجا على قائمة الإبعاد في القائمة السوداء وقد نفذ فيما بعد. ومنذ ذلك التاريخ ومجموعة المبعدين ممنوع عليهم دخول الكويت، لكننا بأننا عدنا بعد سقوط قرار المنع من السفر في سبتمبر/ أيلول ,1979 لكن قرار الإبعاد أعيد تفعيله بعد ذلك وكنت ممن نفذ عليهم القرار أوائل العام,1981 حتى تم إلغاءه عن البعض، وكنت ممن شارك في وفد البحرين للمؤتمر الخليجي لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، حيث تم إيقافي والأب الروحي لجمعية وعد عبد الرحمن النعيمي وبعض الأخوة الذين كانوا معنا في الوفد، ولم يسمحوا لنا بدخول مطار الكويت في العام 2001 إلا بعد إيعاز من البحرين .

في كل المراحل لم يكن للسلطات الأمنية في الكويت أي دور في قرار المنع والإبعاد، وكان القرار الأمني يصدر من المنامة .

لكن الآن وبعد قرابة الثلاثين عاما يحق لكل مواطن أن يتساءل عن جدوى تمسك السلطات الأمنية هنا بقوائمها السوداء ضد المواطنين خاصة وان الانفراج الأمني والسياسي قد توج بإصدار جلالة الملك العفو العام سنة ,2001 الذي يفترض أن يلقى كل الاحترام والتنفيذ من قبل الأجهزة الأمنية التي لاتزال متمسكة بقوائمها السوداء الفاضحة لطبيعة تلك المرحلة المعتمة من تاريخ بلادنا .

الأخ عادل العسيري تم السماح له بدخول دولة الكويت يوم الجمعة الماضي بعد أن تدخل المسؤولون هناك، وسحبوا اسمه من القائمة البحرينية السوداء ( وقد يكون هذا السحب مؤقتا)، وتركوه يقوم بواجب العزاء لعائلة المرحوم الدكتور الربعي. لكننا لا ندري كم هي أعداد المواطنين البحرينيين في القوائم السوداء الموجودة لدى وزارة الداخلية البحرينية والتي سبق لها ونفت وجود هذه القوائم أصلا، لكن الرياح لا تجري دائما كما تشتهي سفن وزارة الداخلية .

ملحوظة: الأخ عادل العسيري حصل على شهادة شكر وتقدير من السفارة الكويتية في المنامة لجهوده الكبيرة التي قام بها لتيسير دخول سيارات الأخوة المواطنين الكويتيين أبان اجتياح الجيش العراقي للكويت، حيث كان العسيري مسؤولا في إحدى شركات التأمين .

 

صحيفة الوقت

Sunday, March 09, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro