English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مختلفون حول الاستجوابات .. وقضايانا
القسم : عام

| |
2008-03-08 13:09:19


 

 

نفهم ولا نقبل اختلافكم أيها السادة نواب هذا الشعب حول الاستجوابات، نعم نفهم انقسامكم إلى شطرين حول استجواب صاحبي السعادة الوزيرين عطية الله وبن رجب. الشطر الأول والذي يملك 17+1 تقدم باستجواب وزير، الشطر الثاني نشك في قبوله استجواب وزير في حال عدم قبول جهات ما طرح الاستجواب به لأسباب تخص جهات عليا، لأن استجواب هذا الوزير لا يعني شخصه، ولكنه استجواب يصل إلى سياسات قد تكون مشبوهة تتم على صعيد الواقع، بما يعني أن الاستجواب سيجر أرجلاً أخرى إليه بشكل مباشر أو غير مباشر بخلاف الوزير المعني به. لأن الأخطاء المنسوبة إلى الوزير (إذا صحت) ليست من مسؤوليته منفرداً بل يشاركه آخرون فيها، وقد تكون مرتبطة بسياسات عليا مطلوب تنفيذها. استجواب آخر يتعلق بفساد أو مخالفات منسوبة لهذا الوزير تقدم به الشطر الثاني الذي عارض ويعارض استجواب الوزير المقدم من الشطر الأول، ويبدو لنا من خلال ما يُنشر في وسائل الإعلام أن الشطر الأول من السادة النواب الذين تقدموا بطلب استجواب الوزير الأول لا يذهبون مع الذين تقدموا بطلب استجواب الوزير الثاني. نقول إنه من العيب ربط قبول استجواب الوزير الثاني بقبول استجواب الوزير الأول، يجب أن تكون المواقف مبدئية بغض النظر عن من يكون الوزير، خاصة وأن البعض يصور أن التقدم بهذين الاستجوابين مرتبط بأسباب طائفية بالرغم من مشروعية الأسباب الموجبة للاستجوابين، فمتى ما توفرت الأسباب يجب الذهاب إلى الاستجواب دون ربط بين موضوعه وطالب الاستجواب.

فهمنا عدم قبول شطر من السادة النواب لاستجواب سعادة الوزير، لكننا لم نقبل ولم نفهم عدم قبولهم بل رفضهم مناقشة سياسات ضارة بالوطن وتلحق به أفدح الأخطار وهي سياسات ظاهرة للعيان وملموسة لا تحتاج إلى دليل أو برهان، ولكنهم يرفضون مناقشتها لأسباب واهية، بل يرفضون مناقشتها لأنها حقيقة قائمة وأصحاب الشأن والمعنيون بها يعطون إشاراتهم المباشرة وغير المباشرة بعدم الذهاب في مناقشة مثل هذه الأمور.

كيف للسادة النواب وحتى الآن لم يطرحوا مناقشة سياسات التمييز وسياسات التجنيس؟ كيف للسادة النواب يتغافلون عن تقارير الرقابة المالية؟ إن تقارير الرقابة المالية وبالرغم من وجود ملاحظات عليها إلا أنها تحتوي الكثير مما يتوجب المساءلة فيه. كيف للسادة النواب أن يتغافلوا عن (ألبا) وما يجري فيها؟ كيف لأصحاب السعادة النواب أن يكونوا متغافلين عن سياسات الفصل التعسفي للنقابيين من المؤسسات والشركات؟ كيف لا يكون لهم موقف سريع مما تتبعه بعض وزارات الدولة مع النشطاء النقابيين؟ أفضل ما لدى السادة النواب طلب المكرمات وترسيخها كسياسة ثابتة.

فهمنا ولم نقبل خلافات السادة النواب خاصة وأن شعب البحرين لم يتوقع منهم خلاف ما يتجسد أمامه ''فكل إناء بالذي فيه ينضح''!

إذا جاز لنا أن ننتقد السادة النواب، فإنه الأولى بنا أن ننتقد أنفسنا من خلال انتقادنا لقوى المجتمع وعلى وجه الخصوص جمعياته (أحزابه) السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لتخاذل بعضها وتخاذل بعض جماهيرها عن تبني مواقف مشتركة والمشاركة الفاعلة في بعض الفعاليات التضامنية ذات العلاقة ببعض الحقوق المجمع عليها وطنياً وشعبياً، وذات العلاقة بالقضية القومية والإسلامية وهي قضية فلسطين وما يتعرض له شعبها على يد الغطرسة الإسرائيلية مدعومة من السيد الأميركي.

جاء بوش وهو يُهدد ويتوعد ويقدم رؤيته الصهيونية بجعل فلسطين وطناً خالصاً للصهاينة، يتوعد المقاومة في فلسطين وفي لبنان، كل ما استطاعت فعله بعض الجمعيات السياسية وفي غياب قوى المجتمع اعتصام متواضع من عشرات وعلى بعد مئات الأمتار من السفارة الأميركية. مذابح شنيعة ومستمرة تُرتكب بحق شعبنا في غزة وفي الضفة الغربية، مناظر مؤلمة نشاهدها على شاشات التلفاز، كل ما استطعنا فعله بضع عشرات يعتصمون لساعة أمام بيت الأمم المتحدة. ناشطة نقابية تلقى المضايقات من جهة عملها وتمنع عن العمل ويقطع راتبها وتُهدد بالفصل، كذلك بضع عشرات يتضامنون معها في اعتصام أمام بريد المحرق. نتساءل هل مثل هذه القضايا الوطنية وقضايا وطنية أخرى كثيرة وعديدة تهم البعض ولا تهم الآخر؟

نرى أنه يتوجب على القوى السياسية وعلى مؤسسات المجتمع ذات العلاقة بهموم وقضايا الوطن ومشاعر الناس أن تتدارس أساليب عملها وأن تبعث رسائل واضحة لمن يهمه الأمر أنها متضامنة في مثل هذه القضايا وأن تتحرك ضمن فعاليات جماهيرية توصل الرسالة بشكل صحيح وشكل قوي.

فلنترك نوابنا الكرام في نزاعاتهم وخلافاتهم في سلطة تشريعية عاجزة وضعيفة ولتتحالف قوى المجتمع الفاعلة بشكل صحيح.

 

 

صحيفة الوقت

‏08 ‏مارس, ‏2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro