English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المخطط
القسم : عام

| |
2008-03-06 15:19:51


 

 

 

  المخطط الهيكلي الاستراتيجي للبحرين الذي أعدته شركة (سكدمور وينغز أند ميريل) الأميركية وقدمته للحكومة، يشير إلى مجموعة من المعطيات المهمة التي ينبغي على متخذي القرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي النظر لها بعين ثاقبة وبروح عالية من المسؤولية .

هذا المخطط الذي أعدته الشركة وكلف حسب مصادر عدة أكثر من مليوني دينار بحريني، يشدد على أن عدد سكان البحرين يجب أن يقل عن المليون ونصف المليون نسمة في العام ,2030 وان البلاد بحاجة إلى مئتين وسبعين ألف وحدة سكنية حتى ذلك التاريخ، أي انه من الآن وحتى اثنين وعشرين سنة قادمة يجب على الحكومة أن تبني ما يزيد عن 12272 وحدة سكنية كل عام، أي أضعاف ما تقوم ببنائه الآن، وعلى فرضية أن عدد السكان لن يصل إلى مليون ونصف المليون نسمة. لكن إذا سارت الزيادة السكانية بهذا المعدل الجنوني الذي أعلن عنه الجهاز المركزي للمعلومات (مليون وأربعة وستون ألفاً في العام 2007)، فالمطلوب أن تتفرغ الحكومة بكاملها لبناء منازل للمواطنين الذين ستكون أغلبيتهم الساحقة من ذوي الدخل المحدود في ظل الحالة القائمة التي تزداد صعوبة مع ارتفاع الأسعار بطريقة هستيرية (بالمناسبة بلغ أمس سعر كيلو سمك الصافي الأربعة دنانير والكنعد والهامور ارتفع إلى خمسة دنانير للكيلو، أما الأدوية فقد ارتفع أسعار بعضها بمعدل 45 بالمئة كما هو الحال مع أقراص الضغط كفرسيل).. كل ذلك في ظل فرجة رسمية غير قادرة على لجم أو التدخل في حركة السوق التي تتهيأ الآن لاقتطاف الخمسين ديناراً، التي قررها مجلس النواب يوم أمس الأول للأسر البحرينية .

حتى الآن لم ترشح معلومات جدية عن توجه رسمي لمعالجة تبعات الحقبة الماضية التي اتسمت بعدم التخطيط والفوضى في الكثير من الحقول الأساسية بما فيها التعليم والصحة والعمل والطرقات.. وتوزيع أراضي السواحل التي أصبح 97 بالمئة منها مملوكا لأشخاص، حسب دراسة الشركة الأميركية، بينما تتقلص المساحات التي يمكن للمواطن والزائر الإطلالة من خلالها على البحر في بلد الاثنين والثلاثين جزيرة .

وإذا كانت المقدمات الأولى لمتطلبات دراسة التخطيط الهيكلي قد وجهت لها أهم طعنة وهي في بداياتها بالزيادة السكانية المذهلة، (أنجزتها الشركة المذكورة نهاية 2006)، فإن المؤشرات المقبلة في قادم الأيام ستكون عنوانا للنجاح أو الفشل، خصوصاً لجهة متطلبات السكن التي تحولت إلى طلب منازل في ظل وجود عشرة في المئة فقط من الأراضي ملكا للدولة بينما الباقي تحول إلى ملكيات خاصة .

ويبدو أن التحدي الأهم الآن هو أمام مجلس التنمية الاقتصادية الذي يضطلع بمسؤوليات اقتصادية أكبر وعني بشكل مباشر بالحالة المعيشية للناس من مختلف جوانبها. فالصلاحيات الممنوحة للمجلس هي من المستوى بمكان بحيث يستطيع صياغة مستقبلية لواقع البلاد، ليس لحل المشكلة الإسكانية، إنما أيضا لأغلب المشكلات والأزمات التي تستفحل كلما ارتفعت أسعار النفط .

 

صحيفة الوقت

Thursday, March 06, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro