English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الجمعيات السياسية» تحيي ذكرى حل «البرلمان» في 1975 وتطالب بتجاوب الدولة
القسم : الأخبار

| |
2007-08-31 04:39:48


 

 

«السياسية» تحيي ذكرى حل «البرلمان» في 1975 وتطالب بتجاوب الدولة

أم الحصم - ندى الوادي

أحيت سبع جمعيات سياسية مساء أمس ذكرى حل المجلس الوطني في العام 1975 عبر حلقة حوارية استضافتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» وحضرها كثير من الفعاليات السياسية، في الوقت الذي أصدرت هذه الجمعيات بياناً مشتركاً أكدت فيه أن تجربة المجلس الوطني ودستور 1973 «يمثلان نموذجين أكثر رقياً وتقدماً من التجربة النيابية الراهنة»، فيما أشارت الجمعيات الموقعة على البيان إلى أن الدولة مطالبة بالتجاوب مع مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات سياسية وحقوقية وقانونية من أجل إعادة النظر في كثير من القوانين التي صدرت بمراسيم في مرحلة أمن الدولة، إلى جانب التعاون لتحقيق العدالة الانتقالية.

 

واستضافت الحلقة الحوارية التي حملت عنوان «حل المجلس الوطني 1975، آثار وتداعيات» متحدثين من كل من الجمعيات السياسية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، المنبر التقدمي، الوسط العربي الإسلامي، الوفاق الوطني الإسلامية، العمل الإسلامي (أمل)، الإخاء الوطني والتجمع القومي الديمقراطي. إذ سلط المتحدثون الضوء على مراحل مهمة من تاريخ البحرين السياسي منذ حل المجلس الوطني حتى يومنا الجاري.

 

وفي البيان الذي أصدرته الجمعيات في هذه الذكرى أكدت الجمعيات الحاجة الملحة لأن يتم التوافق من جديد بين الحكم والقوى السياسية في تحقيق التعديلات الدستورية المنشودة وصولاً إلى تعزيز السلطات التشريعية والرقابية لمجلس النواب. فيما أكدت الجمعيات أيضاً أن المجال يحتاج إلى المزيد من التطور الدستوري والقانوني والسياسي والحقوقي عبر التوافق ومشاركة قوى المجتمع وصولاً إلى تحقيق الديمقراطية الحقة والمساواة ومكافحة التمييز الطائفي والتجنيس السياسي والحرية والعدالة في البلاد.

 

بدأ عضو المجلس الوطني المنحل محسن مرهون الحلقة الحوارية بحديثه عن المرحلة التاريخية التي مر فيها المجلس الوطني، مشيراً إلى أن الحياة النيابية لم تأتِ من فراغ وإنما جاء نتيجة مطالبات شعبية مستمرة.

 

وفي الوقت الذي وصف فيه مرهون المجلس الوطني المنحل بمجلس «الأزمة» منذ بداية تأسيسه أوضح المحامي سامي سيادي في ورقته التي حملت عنوان «حل البرلمان وقانون أمن الدولة» وجود عدد متنوع من الأسباب التي أدت إلى حل برلمان 1973. وأضاف سيادي أن «الأمير الراحل استخدم سلطته التي خولها إياها الدستور في المادة 65 لحل البرلمان»، وقال: «كانت هناك بعض المؤشرات التي تؤكد أن الحكم آنذاك كان لديه التوجه نحو الحل نتيجة للمتغيرات التي واكبت الطفرة النفطية وما برز من خلال التعاطي داخل المجلس من رفع سقف المطالبات السياسية وأبرزها كان ما يدور من مقترحات لوضع محددات وإجراءات معينة لما يتمتع به الحكم، ما يعتبره حقاً في منح المكرمات كالجنسية والأراضي». وأضاف «أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى حل البرلمان هو أن الكتل البرلمانية المكونة للطيف السياسي كانت تلتقي دائماً على محددات وطنية، ما جعل أسس الالتقاء تضعف من مراهنات الحكم في التصادم بين الكتل البرلمانية بما يصعب معه تحقيق التعاون في عملية التصويت داخل البرلمان التي كان من الممكن أن تصب في جانب ممثلي الحكومة وما تسفر عنه التفاهمات مع بعض ممثلي الشعب». مضيفاً عاملاً آخر هو «التنامي الملحوظ في نهوض الحركة العمالية المطلبية المعبرة عن الفئات والشرائح المجتمعية».

 

وأضاف سيادي أيضاً أن حل البرلمان كانت له تداعياته الخطيرة على مناحي الحياة كافة، فبدل التحول إلى الدولة الدستورية أضحت الدولة «ذات السمات البوليسية هي المتحكمة في مفاصل الحياة» بحسب تعبيره. وفي ورقته بشأن الآثار الاجتماعية والسياسية لحل البرلمان 1975 قال عضو الأمانة العامة في جمعية العمل الإسلامي الشيخ عبدالله الصالح إن أبرز الآثار التي خلفها حل البرلمان تفتيت النسيج الوطني وإشاعة الفتن والأحقاد بين أبنائه، وتشتيت العائلة وتمزيقها، وضرب التجمعات الشبابية وتهميشها، وممارسة التمييز الطائفي، إلى جانب التعامل مع المجتمع على أساس الموالاة والمعارضة، والسجن وتعطيل الطاقات الشبابية. أما عن الآثار السياسية لحل البرلمان من وجهة نظر الصالح فكان أهمها تأخر الحياة السياسية والوطنية في البحرين، تكريس الخيار الأمني باعتباره طريقاً وحيداً للتعامل مع مشكلات البلاد، وإلغاء خيار المشاركة الشعبية.

 

أما النائب عبدالعزيز أبل فتحدث في ورقته عن مفهوم الملكية الدستورية في العالم، مشيراً إلى أنه لا يمكن إطلاق مفهوم الملكية الدستورية على النظام في البحرين. غير أنه أكد في حديثه أيضاً أن النظام السياسي في البحرين يحقق الملكية الدستورية التي يمكن أن تمهد الطريق لقيام حكومة برلمانية منتخبة يتحقق فيها مفهوم تداول السلطة التنفيذية وتعزز الأداء الحكومي المرتكز على البرامج الانتخابية للقوى السياسية.

 

أما عضو مجلس النواب السابق عبدالنبي سلمان فانتقد في ورقته بخصوص نظرة على برلمان 2002 أداء بعض الكتل البرلمانية التي شاركت في تجربة البرلمان السابق والتي قال فيها: «إن الإعاقات الدستورية وإعاقات اللائحة الداخلية ووجود الغرفة المعينة كانت أحياناً أرحم من إعاقات القوى التي هيمنت عددياً على المجلس وحاولت بكل ما استطاعت اختطاف التجربة عنوة وتوجيه دفة المجتمع إلى متاهات تعج بالطائفية والفرز المذهبي»، ذاكراً أمثلة عدة بشأن عرقلة كثير من المشروعات من خلال ما اصطلح عليه بـ «كتل الموالاة». من جانبه، ذكر النائب عن كتلة الوفاق عبدعلي محمد حسن عدداً من التحديات التي واجهت أداء نواب «المعارضة» في المجلس الحالي، مشيراً إلى أن من أبرز التحديات الأخرى التمثيل غير العادل داخل البرلمان إلى جانب إدارة عملية الانتخابية من قبل الجهاز الحكومي التي لاتزال - برأيه - محل ريبة، ثم التدخل غير المباشر لتشكيل إدارة المجلس المنتخب واتخاذ القرار، وما وصفه بـ «التخندق الطائفي» عبر ترجيح مصالح الطائفة على الوطن، إلى جانب تدني الثقة بين الكتل النيابية وأعضاء المجلس.



صحيفة الوسط

31 اغسطس, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro