English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المواطن ووعود الإسكان الكاذبة!
القسم : عام

| |
2008-03-04 11:34:01


 

 

خيّم الحزن على الشعب البحريني الأصيل أباً عن جد والإخوة الذين حصلوا على الجنسية البحرينية بالشرعية القانونية والأخلاقية؛ وليس الطارئين من حَمَلة الوثائق الحمراء التي تسمّى جوازات بحرينية، خيّم هذا الحزن حينما أعلن عن أسماء المستفيدينَ من الخدمات الإسكانية الأكبر في تاريخ وزارة الإسكان .

 

بادئ ذي بدء، لا يشك عاقلٌ بأنّ لوزير الإسكان الحالي الشيخ إبراهيم آل خليفة أدنى ضلع في مسألة السياسة التي رسمتها الوزارة سابقاً في شأن الأزمة الإسكانية، فهو إنما للتو تسنّم المنصب الوزاري. تماماً كما هو الحال مع رئيس ديوان الخدمة المدنية الأخ أحمد الزايد، الذي تسنّم رئاسة الديوان من وقت قريب، وإنْ كنّا نختلف معه جذرياً بشأن توجهه ورأيه السياسي وجمعيته، إلاّ أنّ هذا أمر، وتسنّمه منصبا حكوميا أمر آخر... وإلا لكنا من المنتهكينَ لحق من حقوقه الدستورية في تولي الوظيفة العامّة بصفته مواطناً .

 

وزارة الإسكان، وبعد الميثاق تحديداً، وهي تمارس سلوك الوعود الكاذبة، فالوزير السابق كان يصرّ على حلحلة الأزمة الإسكانية من خلال بناء الوحدات السكنية؛ بل والمدن السكنية! والتي كان منها (الوعود) ما يفوقُ الخيال، وكانت تأتي كمجرد جرعات تخدير في جسد الشعب البحريني من طالبي الخدمات الإسكانية. إذ أينَ هي تلك الوعود التي تتحدث عن مدينة شمال المحرق وأخرى شرقها وغيرها في الحد...إلخ من وعود كاذبة !

 

القضية الإسكانية تحمل تشعبات كثيرة، وأحلام البحريني مجرد الحصول على سكن له ولعياله بعد أن أحدودب ظهره من ديون مؤرقة لا يغفي جفنه إلا كمداً وحسرة على وضعه المزري. فكان التفاح والبرتقال والموز، وهو الضغط والسكري والقلب من نصيب هذا المواطن .

 

تحدث المسئول الأوّل عن المشكلة الإسكانية سابقاً، فقال كلاماً في بداية توزيره يعتمد فيه على التسويفات الكلامية حول بناء مدن بأكملها للمواطنين وغيرها من وعود وتصريحات مكتوبة، لمَنْ يرغب في التحقق منها عليه متابعة كلام الوزير المعني في أية وسيلة إعلامية محلية، كان كلامه بغرض تخدير المواطنين لفترة من الزمن... وغرق هؤلاء (المواطنون) في بحر الكلام المعسول للوزير السابق. فماذا كان الأمر؟ !

 

الآنَ نحن في البحرين نواجه مسألة قد تجتاح ما تبقى لنا من سلم أهلي واجتماعي، وهو ما أنذر به العضو البلدي محسن البكري (العضو البلدي عن منطقة سافرة وما جاورها) وهو ما أتت إشاراته في النزاع حالياً على اسكان هورة سند أو النويدرات! وقد كتبنا مراراً عن الأزمة الإسكانية وعارضنا سياسة الإسكان، إلاّ أنّ بعض نواب الشعب (أمحق نواب) عارضونا في ذلك .

 

واليوم وصلنا في البحرين للحد الذي تكون فيه وزارة الإسكان سخية على الغير من مال الشعب. والغير هنا ليسوا أهلنا بالضرورة العربية والإسلامية من الحاصلينَ على الجنسية البحرينية بالمشروعية القانونية والأخلاقية؛ بل هم الطارئون على البحرين، والآكلون ما ليس لهم من أموال البلاد بسبب موجة التجنيسات الغبيّة، التي اكتست لبوساً دينياً طائفياً من خلال دعاوى التجنيسيين من على منابر الجمعة، وسعي الجمعيات الإسلامية بقوائمها التجنيسية لدى أصحاب القرار .

 

فكان أنْ قدّمت وزارة الإسكان أراضي وبيوت الإسكان إلى الطارئين من حملة الجنسية البحرينية. وفي ذلك صدمة مدهشة لعقل البحريني البسيط، والذي هو وأبوه وأجداده من الغاصة (جمع غوّاص) وممن حفروا الصخر وأخرجوا النفط، وعملوا حصايين (قصاص الحصا والحجر) لتشييد الجسور... وتقاطرت الدموع تجرها دموع ودموع، أحزان ليس لها قرار يجترها شعب أعياه الانتظار، وأخجله الانكسار، وأضناه اندلاق ماء الوجه على عتبات وزارة الإسكان. فأفيقوا أيها المسئولون من هذا السبات العميق، أفيقوا قبل فوات الأوان ويومها لن تجدي إفاقة ولن ينفع ندم !

 

صحيفة الوسط

Tuesday, March 04, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro