English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أمة لا خير فيها
القسم : عام

| |
2008-03-02 09:01:05


 

 

 

  بدماء أطفالها ونسائها ومقاوميها تتصدى غزة للمحرقة الصهيونية الجديدة، بينما عورات الأنظمة العربية (وخصوصاً أصدقاء أميركا) مكشوفة أمام جنود المدمرة الأميركية كول الذين يتلهون برفس العورات المكشوفة واحدة تلو الأخرى بأحذية مغموسة بدم الطفل الفلسطيني الرضيع .

نعرف أن أصحاب مقولة المصب الرئيس الذين يلهثون سيخرجون لنا بنظرية جديدة عن الصفوية والأقلية التي ''يجب أن تذوب في النهر الكبير''، وسيوجهون اتهامات لطهران ودمشق وحزب الله، وسيطالبون الجنرال عون بوقف تحالفه مع الأخير حتى يتفرغ ولاة الأمر لإنقاذ غزة من الغزوة الصهيونية الجديدة .

هذا الدم الذي يسيل اليوم بغزارة في غزة يجب أن يكنس المقولات المذهبية التي تنظر للأنظمة المتفرجة على ضرب قفاها بأحذية عتيقة، فهي (الأنظمة) غير قادرة على الدفاع عن أنفسها إذا قرر واحد من أصحاب الملايين إغراق بلد عربي في فوضى مالية على طريقة ما فعله جورج سوروس في دول النمور الآسيوية قبل أكثر من عشر سنوات. فهذه الأنظمة ليست مصبا رئيسا ولا فرعيا، وأقصى ما تفعله اليوم أنها تلهث طالبة رضا قادة البيت الأبيض، لذلك كثر الحج إلى هناك وعقدت اللقاءات التي أكد فيها بوش ووزيرة خارجيته العزم على تدمير المقاومة اللبنانية والفلسطينية وكل من يمانع نشر الدمار الأميركي في المنطقة على الطريقة التي جرت في العراق وأفغانستان .

ويراد اليوم من غزة أن تركع تحت أقدام الغزاة النازيين الجدد، كما يراد للبنان ومعارضته أن يركع تحت أقدام المدمرة (يو أس أس كول) التي تحتل البحر قبالة الشواطئ اللبنانية دعما وتأييدا لما يقترفه الجنود الصهاينة في غزة .

إن كل الأنظمة العربية متهمة بجريمة الصمت والتواطؤ ..وبعضها متهم بالاشتراك في التآمر على الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة وخارجها .

هذه الأنظمة لم تتحرك في حرب تموز، ولم تتحرك أيضا في محرقة غزة، ولن تتحرك لتطلب من البيت الأبيض إيقاف عدوانه والجيش المهزوم، فهي (الأنظمة) لا تملك من أمرها شيئا وقرارها أصبح مصادرا، والرهان اليوم على الشعوب الغارقة في هم اللهث وراء لقمة العيش .

 

 

صحيفة الوقت

Sunday, March 02, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro