English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سبع سنوات على الميثاق (6-7).. الحوار الملغوم
القسم : عام

| |
2008-02-26 14:48:20


 

 

 

 مع تدهور الوضع السياسي واحتدامه على خلفية الأزمة الدستورية وتناسل الأزمات السياسية والمعيشية، كان لابد من دخول

عناصر التهدئة في الوضع السياسي، فجاءت التوجيهات العليا بأن يفتح الحكم حوارا مع المعارضة السياسية لعل الوضع يهدأ قليلا.

وقد كان الحوار حول القضايا العالقة وغير المتفق عليها مطلبا أساسيا للمعارضة السياسية منذ الانفراج الأمني والسياسي، إلا أن تطور الأوضاع بالسرعة الكبيرة اأدخل الأطراف كافة في دوامة الأولويات. وكانت أهم النقاط المطلوب الحوار فيها مغيبة عن الشارع مثلما هو الحال مع الوضع الدستوري. في هذه المعمعة السياسية بدأ الحوار بين التحالف الرباعي والحكم الذي انتدب وزير العمل الدكتور مجيد العلوي ليمثله، بينما مثل التحالف الرباعي رؤساء الجمعيات الأربع وشخصيات دستورية متحالفة في الملف الشائك. وقد لاقى الحوار تشجيعا ومواقف ايجابية من قبل اغلب الأطياف السياسية إلا ما ندر. وبدا جس النبض في الجلسات الأولى للحوار والبحث عن أرضية مشتركة للوقوف عليها، وقدمت المعارضة ورقة عمل متكاملة، درسها الجانب الرسمي الذي قدم ورقة مضادة تختلف كثيرا عن مرئيات المعارضة الدستورية والسياسية.

هنا لابد من تسجيل الوقفة للشخصيات الوطنية الدستورية التي أبحرت في الفقه الدستوري واستشارت خبراء في هذا الشأن من اجل الوصول إلى خلاصات متينة يمكن الاعتماد عليها في البناء الدستوري المستقبلي من دون المساس بهيبة الدولة، وتكبدت في سبيل ذلك عناء السفر والسهر وصرفت الأموال، وكانت تعمل بصمت وأمانة وإخلاص، وتوصلت إلى نتائج تحسب لصالح البلاد ومستقبلها. وازعم أنها بزت الخبراء الذين جيء بهم وفصلوا الدستور الجديد على مقاسات لاتتناسب مع تطلعات الشعب البحريني الخارج للتو من أزمة طاحنة.

كانت التحالف الرباعي مخلصا في توجهه للحوار الجاد، وكان جزء من قيادات هذا التحالف ضد الحوار وفي أحسن الأحوال كانوا متحفظين عليه، نظرا لأزمة الثقة التي كانت محتدمة. إلا أن التوجه العام ليس كذلك. فأبحرت سفينة الحوار بالرغم من الشكوك، وكانت تتماوج بين مد وجزر، ولم يفق الناس وإلا بإعلان مدوٍ على شكل تصريح في إحدى الصحف المحلية يعلن فيه الدكتور مجيد العلوي تعليق الحوار بسبب ''لقاء جمعيات التحالف الرباعي مع السفير البريطاني''، ما حدا بالتحالف إلى إصدار بيان نفى فيه اللقاء وتحدى البيان الوزير أن يفصح عن الذين حضروا اللقاء مع السفير. لم نجد ردا على بيان التحالف الرباعي الذي شعر بخيبة أمل وردد قادته الكثير من العبارات التي تشي بأن الأجواء الرسمية غير مستعدة لحوار جدي، وحملوا الحكم مسؤولية فشل الحوار.

لقد كان حوارا ملغوما، يراهن على الوقت الذي هو كفيل بتهدئة النفوس والعودة للعبة السياسية وفق الشروط الحكومية. وبالتوازي كان جمهور المعارضة يعاني من الإحباط الشديد، فبدأت التفاوتات تدب في جسمه ليحدث الشرخ الكبير مع تحضير الجانب الرسمي لقانون الجمعيات السياسية ومن ثم التحضير للانتخابات النيابية في جولتها الثانية.

 

صحيفة الوقت

Tuesday, February 26, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro