English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حافظ حافظ:الطائفية تتأجج بسبب التمييز الموجود بين المواطنين
القسم : الأخبار

| |
2007-08-30 10:51:42


 

 

 

حافظ: أرى أن الطائفية تتأجج وترتفع إذا حدث بالفعل التمييز بين المواطنين، التمييز موجود وله أشكال عدة؛ التمييز في الوظائف واضح للعيان، وهناك كتل في نفس الطائفة تتصارع في الحصول على المراكز، وبالتالي من يحوز على المركز يسحب موظفين من طائفته نفسها .

هناك أيضاً تمييز على الصعيد العملي، وهو التمييز في شراء الأراضي والبيوت، لا يمكن أن تملك بيتاً إلا بموافقة من الديوان الملكي في الرفاع الشرقي، وأنا أتحدى أي شخص يبيع الآن بيتاً في الرفاع الشرقي ويعطونه الموافقة ويسجل في التسجيل العقاري .

تقول الحكومة أيضاً بأن التطوير الحاصل في المحرق، تطوير حضري، أين التطوير الحضري في ممرات المحرق الضيقة؟ هل ستزال البيوت مثلاً؟ ماذا ستفعل؟ والمنع تمييز .

كذلك التمييز في دور العبادة؛ الطائفة الشيعية لا تستطيع فتح مأتم في كل مكان، على عكس أي شخص يريد بناء مسجد يمكنه ذلك، على سبيل المثال، في البسيتين 3 مساجد بالقرب من بعضها البعض، مسجد البنفلاح، البوعينين، ومسجد ثالث يبنى حالياً، في حين أنه في مناطق أخرى، فيها الشيعة والسنة، الشيعة مغلوب على أمرهم، أنا أتكلم عن التمييز وأشكاله .

 

* عندنا تمييز على أساس الجنس (ذكر وأنثى)، عندنا تمييز على الأساس العرقي، لماذا بالذات التمييز الطائفي هو الذي يشعل المجتمع؟

حافظ: هذه تتعلق بمصالح المواطنين، مشكلتنا في الوطن العربي أنه لدينا أفضل القوانين، والثغرات صعبة فيها، على عكس المجتمع الغربي، فقوانينه مفتوحة، ولكن يا ويلك إن وقعت في المحظور .

لكن لماذا لدينا البيروقراطية بشكل أكبر؟ لأننا وضعنا صمامات أمان في القانون نفسه، حتى لا نقدر على خرقه، المشكلة في تطبيق القانون في وطننا العربي ليست في القوانين، القوانين محسوبة على أناس دون غيرهم .

* ذلك يعني بأنك تتفق مع الرأي القائل بأننا لسنا بحاجة إلى قانون ولكننا بحاجة إلى ثقافة مجتمع؟

حافظ: عندما أتحدث عن موضوع التمييز، هذا لا يعني أنني لا أريد القانون، لأنك إن لم تضع قانوناً فهذه طامة كبرى، وأهون لي أن أضع قانوناً ويخرق قليلاً أفضل من عدمه ويتنامى التمييز. أنا مع وجود قانون يجرم التمييز، وأن يكون بإحدى الطريقتين، إما أن تكون بإضافة مواد إلى قانون العقوبات، تتكلم عن قانون التمييز؛ لأن الفصل السابع من القانون يتكلم عن موضوع الدين. أيضاً المادة (18) من الدستور كما تقول بأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات ولا تمييز بينهم. نحن بالفعل بحاجة إلى قانون يحارب مسألة التمييز .

* هل يمكن إيجاد آليات لتطبيقه؟ وكيف يمكن إثبات الطائفية على شخص أو جهة؟

حافظ: من المعروف في قانون الإجراءات الجنائية عدم جواز تحريك الدعوة الجنائية من النيابة العامة، ولهذه آليات معينة، فيما يتعلق بالبلاغ المقدم من شخص، أو الشكوى التي عادة تكون مقدمة من جهة حكومية أو مرفق عام، هذه يمكن أن تحركها. أيضاً هناك نوع من المرشحات موجودة أمام النيابة العامة بصفتها تمتلك الولاية على الدعوة أثناء مباشرتها قبل تحويلها إلى المحكمة، المشكلة في هذه المسألة، النيابة العامة هي ضمير الأمة، وضمير الأمة من المفترض أن يكون مجرداً فعلياً من مسألة التمييز .

فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام، حتى في الدستور السابق، فإن من لا ينفذ حكم المحكمة يجرمه قانون العقوبات. الكثير من أحكام المحاكم لا تنفذ، ليس هناك تحريك للدعوة الجنائية، تحريك الدعوة الجنائية تباشرها النيابة العامة بعد صدور قانون الإجراءات الجنائية وبناءً على طلب. يفترض أن تقدم شكوى، يفترض أن تصاغ مواد القانون بحيث إذا ما أحس الفرد بالظلم في مسألة معينة فمن حقه أن يقدم بلاغاً ضد التمييز سواء في مكان العمل أو غيره. الآليات في القانون نفسه بحاجة إلى أن تصاغ بهذا الشكل، تحريك هذه الدعوى يجوز من صاحب الشأن وتوضع لها مدة .

* أي أنك تتفق بأن من أدوات الوحدة الوطنية، إيجاد قانون؟

حافظ: نعم، إيجاد قانون .

 

حافظ: متى ما أصبح أي شيء في المجتمع بمثابة مشكلة أو ظاهرة يزدريها المجتمع هي تحتاج إلى تنظيم مخالفات. مثلاً، عندما تزيد السرقات في المجتمع، تشدد العقوبة. عندما يختلس الموظف العام بكثرة ويحدث الفساد، تشدد العقوبة حتى تردع. أيضاً إذا كان التمييز يشكل ظاهرة ويشكل مخاطر جسيمة، أنا أقول بأنها الطائفية، هذا ما نحس به الآن .

* إلى درجة أن وزير الداخلية صرح في وقت سابق بأن أكثر ما يهدد الأمن هي الطائفية .

حافظ: هذا مسؤول حكومي وقالها، إذن بالفعل بدأت تشكل ظاهرة حقيقية تحتاج إلى تنظيم، مشكلة التنظيم، إن من يميز لا يمكنك محاسبته، أقصد جهة لا يمكنك الوصول إليها؛ بمعنى إن كانت السلطة هي التي تميز وهي التي تطبق القانون هنا تأتي المشكلة. هنا تلجأ لها بشكل فردي. الشخص يمارس اختصاصاته بحكم وجوده كموظف في الدولة، يجب أن تكون بالفعل دعوة شخصية عليه .

أنا أقول بالتشديد على هذه المسألة، وأن يطبق القانون على الجميع. عندما تأتي جمعية سياسية وتحارب للحصول على مناصب في الحكومة، هذا ينبغي محاربته بقانون التمييز، والذي سيقف ضد هذا القانون يعني أنه يميز أيضاً. المسألة واضحة؛ من يقف ضد قانون التمييز ويقول بعدم الحاجة إليه ما الضرر الذي سيصيبه في إيجاده؟ إذا كنت كالبشر فلن يمسك القانون بضر .

 

 من صحيفة الوقت

Thursday, August 30, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro