English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حوادث الطيران
القسم : عام

| |
2008-02-23 17:15:35


 

 

تحطمت طائرة ركاب تقل 46 شخصاً في منطقة جبال الإنديز، من دون أن يعرف مصير ركابها وأفراد الطاقم. وقال مدير دائرة الدفاع المدني الوطني الفنزويلي، أنطونيو ريفيرو، إن شهود عيان أفادوا بأنّ الطائرة تحطمت. وكانت السلطات الفنزويلية قد أعلنت عن اختفاء الطائرة المدنية أثناء رحلة لها بين مدينتي «ميريدا» و»ماكويتيا» بالقرب من العاصمة كراكاس.

 

وقال مدير هيئة الدفاع المدني في ميريدا، نويل ماركويست، في تصريح لشبكة التلفزيون الفنزويلية «غلوبوفيزيون» إن الطائرة اختفت.

 

من البديهي أنْ تقع حوادث طائرات، رغم كلّ احتياطات الأمان التي يتم اتخاذها، إزاء التزايد المتسارع في حركة الطيران. وليس المقصود هنا حوادث الطائرات المقاتلة المعرّضة للسقوط والإصابة في أيّ وقت أثناء المناورات والتدريبات والمعارك، بل نقصد الطائرات المدنية التي لا يمر عام إلاّ ونسمع عن حوادثها، والذي يكون أغلبها كارثياً يُودي بضحايا، ونادرًا ما ينجو الركاب من حوادث الطائرات المدنية، مع أنّ الإحصاءات العالمية تؤكّد بأنّ ضحايا الطرقات وحوادث السير والسيارات أكثر بكثير من ضحايا الطائرات المدنية.

 

وبشكل عام، يمكن القول إنّ حوادث الطائرات سجّلت في الأعوام الأخيرة تصاعدًا ملحوظاً، حيث أمكن حصْر أكثر من خمسين حادثًا كبيرًا خلال الأعوام العشرة الماضية، وكان للمنطقة العربية نصيبها من هذه الحوادث، وما زلنا نتذكر حادثة سقوط طائرة مصر للطيران قبالة سواحل نيويورك في نهاية شهر أكتوبر- تشرين الأوّل العام 1999م أثناء قيامها برحلة من مطار (جيه اف كيه) بنيويورك إلى مطار (القاهرة)، مما أسفر عنه مقتل مئتين وسبعة عشر شخصًا هم كل مَنْ كانُوا على متنها، ومازال الغموض يلف هذا الحادث حتى الآنَ، لأنّ المحققين لم يتوصّلوا إلى معرفة أسباب سقوط الطائرة من خلال الصندوق الأسود، ويومها تبنّى الخبراء الأميركيون فرضية توحي بأنّ قائد الطائرة المصري قد انتحر بإسقاط الطائرة بمَنْ فيها، وهو إيحاء رفضته السلطات المصرية بعنف.

 

وبينما كانت الطائرات من طراز إيرباص الأوروبية هي الأقل تعرضاً لحوادث خلال هذه الفترة، كانت طائرات بوينج الأميركية وتوبوليف الروسية الأكثر تعرضاً للحوادث.

 

وما دمنا في مجال نصيب الدول العربية من حوادث الطيران نذكر الحادث الذي وقع في الثالث والعشرين من نوفمبر- تشرين الثاني من العام 1996عندما اصطدمت طائرة جامبو من طراز (بوينج 747) تابعة للخطوط الجوية السعودية بطائرة شحن تابعة لـ (كازاخستان) في أجواء الهند، مما أسفر عنه مقتل (349) شخصًا فيما يُعدّ أسوأ حادث في تاريخ النقل الجوي. كما كان للدول العربية نصيب آخر من حوادث الطائرات منها حادث الطائرة التابعة لشركة طيران الخليج في أغسطس- آب من العام 2000م الذي أسفر عنه مقتل (143) شخصًا هم جميع ركاب وأفراد طاقم الطائرة التي كانت في طريقها لمطار البحرين الدولي قادمة من القاهرة، وقيل آنذاك إنّ الحادث نجم عن خطأ الطيّار الذي قيل إنه فشل مرتين في الهبوط بالطائرة قبل وقوع الحادث، وينضم لهذا الحادث عدّة حوادث أخرى وقعت خلال العام 2002م، وهي مقتل (102) راكبٍ كانوا على متن طائرة ركاب جزائرية عندما تحطّمت عقب إقلاعها من مطار (تامنراست) جنوبي الجزائر، وقد وقع الحادث بعد دقائق من إقلاع الطائرة في رحلة داخلية إلى الجزائر العاصمة.

 

ووفقاً لتقارير مجلة فليت انترناشيونال ( Fleet International ) المختصة في شئون الطيران هناك ارتفاع في معدل الوفيات في حوادث الطيران بنسبة 50 % خلال العام 2000 مقارنة بالعام 1999 . وأشارت المجلة «إفى» أنّ مجموع الوفيات الناتجة عن حوادث الطيران خلال العام 2000 بلغ 1126 شخصاً مقارنة بـ 730 شخصاً في العام 1999 . وذكرت أن العام 2000 شهد عدّة حوادث طيران كان أبرزها كارثة تحطم طائرة الكونكورد في باريس والتي قتل ركابها الـ 109.

 

لقد شكّل اختراع الطيران ثورة في عوالم السفر والنقل والعسكرية، حيث استطاع الطيران اختصار المسافات بين أصقاع الأرض، وفي الوقت ذاته تحوّل إلى سلاح عسكري أساسي في جيوش العالم وعصبًا رئيسًا في المعارك، وكان من الطبيعي أنْ تتزايد أعداد الطائرات تزايدًا كبيرًا ومستمرًا، حتى إنه لا يمكن إعطاء إحصاءات شبه دقيقة عن عدد الأساطيل الجوية الخاصة بالنقل، أو عن الطائرات وأعدادها في القوات الجوية في دول العالم، وبالتالي أُنشئت المطارات الضخمة المدنية والعسكرية في كلّ مكان، وفي المحصلة صار الطيران عصبًا حياتيًا لا تستغني عنه الدول والأفراد، ولا يمكن إحصاء أعداد الركاب المدنيين الذين تنقلهم الطائرات المدنية في العالم، كما لا يمكن إحصاء حجم الدمار الذي تلحقه الطائرات العسكرية في العالم، فهو أيّ الطيران نعمة في السفر والنقل والمواصلات، ونقمة في الحروب والمعارك.

 

صحيفة الوسط

‏23 ‏فبراير, ‏2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro