English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

يكفيك فخراً يا عماد مغنية
القسم : عام

| |
2008-02-14 12:33:43


 

 

 

لا شك انه اختراق امني ذاك الذي قاد الحاج عماد مغنية للظفر بالشهادة على أيدي الصهاينة. لقد كان رأسه مطلوبا منذ أكثر من عشرين عاما، اضطرت الولايات المتحدة خلالها إلى مضاعفة الجائزة (الرشوة) من خمسة ملايين إلى عشرين مليون دولار أمريكي لمن يقدم معلومات مفيدة عنه. وهو الذي تعرض أكثر من مرة إلى محاولات اغتيال عديدة على أيدي جهاز الموساد الصهيوني في الضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من المناطق .

إن سقوط ابرز قائد عسكري للمقاومة اللبنانية عماد مغنية شهيدا مساء أمس الأول في دمشق، يعني أن العدو أراد تمرير أكثر من رسالة إلى المعنيين بالأمر وفي مقدمتهم حزب الله وسوريا وإيران .

الرسالة الأولى تتمثل في أن الصهاينة والأمريكان أرادوا القول لدمشق إن السيادة الوطنية لا تعني لهم شيئاً أمام الأهداف التي رسمت في واشنطن وتل أبيب، وإن كان بتفخيخ سيارة قد تقتل آخرين أو تجرحهم .

الرسالة الثانية لحزب الله الذي قدم العديد من قادته العسكريين والسياسيين على مذبح تحرير الجنوب اللبناني، فكان السيد عباس الموسوي الأمين العام للحزب على موعد مع صاروخ أطلق من طائرة على سيارته التي كان يستقلها مع زوجته وابنته، ليسقط الثلاثة شهداء في العام 2991. وسقط الشيخ راغب حرب وغيره من القيادات العسكرية والسياسية، ناهيك عن آلاف الشهداء والأسرى والجرحى الذين قدموا أعلى درجات التضحية والفداء. هذه الرسالة المعبدة بالدم تريد منها واشنطن وتل أبيب أن تضرب بشكل أساسي المعنويات التي يتمتع بها رجالات حزب الله وقياداته، وتعيد خلط الأوراق في لبنان المحتقن أصلا بتصرفات وتصريحات نارية لقادة الموالاة. لكن الحزب وحسب التقارير الاستخبارية الصهيونية نفسها تؤكد انه ازداد قوة بعد حرب تموز 6002، كما اقر قادة الموساد أن حزب الله قادر على التعويض عن الخسارة الكبيرة لقائد من طراز عماد مغنية .

قبيل انتصار المقاومة الأول عام 0002 كان احد مهندسي حزب الله مشاركا في مؤتمر مهني، وحضر إحدى الندوات السياسية هنا في البحرين، ووقف متحدثا:''لا ننظر إلى الأمور الصغيرة التي تفرق بين فئات الشعب الواحد، بل أن عيوننا مفتوحة طوال اليوم على العدو لكي ننجز مهمة التحرير باعتبارها القضية الكبرى''. وهكذا أراد مغنية لمقاتلي الحزب ومنتسبيه

هذا هو قدر الأبطال يا عماد. فالتاريخ لا يذكر إلا أولئك الذين يقدمون الأعمال الكبيرة بالرغم من محاولات التزوير المستمرة .

يا عماد يكفيك فخرا انك قدت المقاومة إلى انتصارين بارزين في تاريخ الأمة: الأول عندما تهاوت قلاع الصهاينة في مايو/ أيار 0002، وهرب الجنود تاركين عتادهم وعملاءهم من جيش أنطوان لحد لمصيرهم، والثاني عندما قررت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الانتقام في يوليو/ تموز 6002، فكانت الهزيمة المنكرة للجيش الذي لا يقهر. لقد كنت ومقاتليك أبطال يجسدون الحالة المتقدمة لروح الأمة التي أريد لها أن تهوى للدرك الأسفل، لكنكم أخرجتموها من تحت الرماد، كما طائر الفينيق، برافعة عملاقة صنعتموها بالتضحيات والإيمان بقضية عادلة، جعلت أبناء هذه الأمة يرفعون رؤوسهم بكم انتم الذين لم تنظروا لصغائر الأمور، فقد كنتم ومازلتم واضحين في أهدافكم في تحقيق العزة والكرامة .

كانت فلسطين هدفك وأنت تجاهد.. عيناك على القدس وأصابعك على الزناد في الجنوب.. وبقي الأقصى بين رموش عينيك بينما كنت تنزف .

تنهض الآن من تحت الرماد ياعماد، فقد عمدت أمة عزت بدمك الطاهر .

 

صحيفة الوقت

Thursday, February 14, 2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro