English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هستيريا جنبلاط
القسم : عام

| |
2008-02-13 14:18:07


 

   

 

يبدو أن حالة الشد في لبنان بلغت أوجها في الأيام الأخيرة الماضية. والواضح ان جماعة 41 آذار قد عقدوا العزم على التصعيد السياسي والأمني مع اقتراب يوم الرابع عشر من فبراير/ شباط، ذكرى استشهاد رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بسيارة مفخخة أججت الوضع الأمني والسياسي في البلاد. زيادة التوتر بدأت قبيل إعلان لجنة فينو غراد الصهيونية تقريرها الذي أفصح عن هزيمة الجيش الصهيوني في حرب يوليو/ تموز، وأوضح أن بضعة آلاف من المقاتلين تمكنوا من الصمود أمام أقوى جيش في الشرق الأوسط، بما يملكه من عتاد عسكري تم تزويده به من دافعي الضرائب الأميركيين. حجم التوتر لم يتوقف عند يوم الأحد الأسود في مار مخايل ببيروت، حيث أراد مطلقو النار ضرب تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر، بل ذهب بعيدا بأصحابه الذين عاجلوا الساحة اللبنانية بتصريحات نارية تضع اللوم على المتظاهرين الذين أرادوا من خروجهم للشارع لفت الأنظار ان الفقير له حق في الحياة كما أصحاب الملايين الذين جلبوها من تحت طاولة خزينة الدولة اللبنانية التي تكبدت نحو أربعين مليار دولار ديونا خارجية. وفي اليومين الأخيرين بلغ التوتر أوجه عندما صرح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط انه سيحرق الأخضر واليابس، في وقت كانت جبهة العدو الصهيوني تتفاعل مع التقرير المثير، وبينما تأكد بعض اللبنانيين المشككين، أن حزب الله لايضحك عليهم عندما قال قائده إن لبنان انتصر في الحرب المجنونة، وان حزب الله لم يسع للحرب بل اتخذ قرارها في واشنطن وتل أبيب .

جنبلاط الذي يهدد بحرق الأرض بالتعاون مع قائد القوات اللبنانية سمير جعجع، هو نفسه وليد جنبلاط الذي هدد كل من يطلق رصاصة على الجيش الصهيوني، عندما غزا الأخير لبنان، انه سيقطع رأسه تحت ذريعة سقوط منطقة الشوف عسكريا بعد احتلال قلعة الشقيف. التوتر يزداد أيضا مع قرب الرابع عشر من فبراير/ شباط، ما حدا بقيادات جماعة 41 آذار إلى حشد همم جمهورهم بالطريقة الاستعراضية التي شاهدها الناس على شاشات التلفزيونات اللبنانية وغير اللبنانية، وخاصة القنوات الإسرائيلية التي وجدت تعويضا مهما عن هزيمة جيشهم يمكن استثمارها في رفع معنويات جنودهم ومستوطنيهم، إذا تمكن وليد جنبلاط وسعد الحريري وسمير جعجع من إشعال الحرب الأهلية التي يرفضها غالبية الشعب اللبناني ويمقتوها .

ربما الدور المهم ايضا على الجامعة العربية التي تبنت موقف طرف في الخلاف اللبناني على حساب الطرف الآخر. فالجامعة هي التي فسرت الاتفاق الأول، والمندوب الأميركي هو الذي فرض تفسير بلاده والكيان الصهيوني لتروجه الجامعة العربية على انه مبادرة عربية .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, February 13, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro