English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مأزق النمو السكاني
القسم : عام

| |
2008-02-07 13:37:40


 

 

لا يمكن لأي دولة مهما علا شأنها في التخطيط الاستراتيجي وقدرتها على ضبط إيقاع حياة أبنائها، أن تتطور خطوة واحدة في ظل عدم معرفة أو تغييب لعدد السكان. هذا بالضبط ما يحصل هنا في البحرين، فعدد السكان عندنا لا يعرفه إلا الواحد القهار، أما بقية الأجهزة فإنها إما تضحك على الشعب وتغيب الحقيقة عنه، وإما أنها لا تعرف حقيقة عدد سكان هذه الجزيرة الصغيرة في المساحة وعدد قاطنيها.

لنكن حسني النية ونقول إن الجهاز المركزي للمعلومات يعاني من إرباك، ولهذا السبب قدم لنا الجهاز قراءة جديدة لعدد السكان في البحرين، وبشرنا بأن العدد قد كسر حاجز المليون.. مبروك للجميع. (والله لو أن البحرينيين أرانب ما تمكنوا من مضاعفة أعدادهم بهذه المعادلة الهندسية).

كيف وصل عدد السكان إلى هذا الرقم المخيف في رقعة جغرافية لاتزيد على السبعمئة كيلو متر مربع وإن دفن البحر، في وقت تعاني فيه الطرقات من اختناقات مرورية قادت إلى تلوث من عوادم السيارات يدعي البعض انه السبب في زيادة الإصابة بالسرطان، وفي بلد تعاني أصلا من أزمة بطالة وأزمة إسكان وتدني الأجور وانتشار الفقر والمرض.. ومع ذلك فعدد السكان في تصاعد مستمر. السكان هنا ليس هم الوافدين الذين زاد عددهم عن المواطنين في حسبة الجهاز المركزي للمعلومات، بل حتى بين المواطنين حصلت القفزات والطفرات التي تشبه طفرة أسعار النفط، مع أن عوائد النفط لاتذهب للمواطن العادي الذي لم يستفد من ارتفاع أسعاره إلا بمزيد من الضغوط المعيشية والحياتية ونزوح اكثرية المواطنين إلى الدرك الأسفل في سلم الدخل الحقيقي.

انه التجنيس بدون فذلكات ولا تنظير. وللحقيقة والتاريخ فإن رفض التجنيس بدأ أيام التسعينات المظلمة، فقد صيغت عريضة في المحرق، وكان الزميل حافظ الشيخ والأخ عبدالله مطيويع الأكثر حماسا لعريضة تصدر من الجزيرة، وظل الشيخ ومطيويع يحومان في أزقة المحرق ويعقدان الاجتماعات بهدوء، لكن (ابو صالح) كان يخرج عن هدوئه معلنا الرفض القاطع لعملية التجنيس التي اكتشفها واخوانه مبكرا.

لكن السنوات اللاحقة كانت كفيلة بكشف المستور، فجاء بلدوزر التجنيس السياسي متواكبا مع أول انتخابات نيابية في العام 2002 وما تلاها حتى أصبحنا بلد المليون نسمة .. وبامتياز.

 

صحيفة الوقت

Thursday, February 07, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro