English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تقرير فينوغراد الصهيوني
القسم : عام

| |
2008-02-05 13:40:47


 

 

بعد صدور تقرير لجنة ‘’فينوغراد’’ الصهيونية عن حرب تموز ضد لبنان وحزب الله، على الذين شككوا في نصر المقاومة اللبنانية أن يعتذروا أولا لدماء الشهداء الطاهرة التي روت تراب الجنوب اللبناني مدافعة عن شرف الأمة وكرامتها دون أن تميز أحدا من أبناء هذه الأمة، لا في مذهبه ولا في دينه.

تقرير فينوغراد أذاعته الفضائيات وخصصت له جلسات حوار مطولة مع خبراء عسكريين واستراتيجيين، كما تركت له مساحات واسعة في الإعلام الصهيوني الذي أجمع على أن الجيش الصهيوني قد انهزم شر هزيمة على أيدي بضعة آلاف من المقاتلين المؤمنين بقضيتهم والحاملين كراماتهم فوق رؤوسهم وأرواحهم على أكفهم.

لم يتوقف المقاومون لحظة أمام الاتهامات التي وجهت لهم ولقائدهم السيد حسن نصر الله الذي يعتبر أهم قائد في الوطن العربي، لسبب بسيط انه قاد مقاتليه لنصر مبين وعدهم به ووعد جماهير الأمة به ولم يخلف بوعده، فقد جاء الاعتراف من العدو نفسه وليس من المقاومة وقيادتها التي أعلنت النصر المؤكد قبل عام ونصف العام. يجب دراسة هذا النصر من زواياه العديدة وليس من زاويته الطائفية المقيتة. فلم نسمع من السيد أن هذا النصر خاص لأبناء طائفته أو حزبه، بل كان يؤكد في كل خطاباته انه نصر جميع أبناء الأمة المؤمنين بشرفها وكرامتها. لم يكن النصر شيعيا فقط، بل كان سنيا ومسيحيا وديمقراطيا بامتياز. هذا ما يقوله سيد المقاومة وليس من يتقول عليه أو يحاول تقزيم النصر وحصره في طائفة واحدة. كان السيد الجنوبي كل هؤلاء في شخص واحد: شخص يؤمن بأن تحرير الأرض والإنسان لايأتي إلا بالتضحيات الجسام المعمدة بالدم الطاهر الزكي.

بعض الكتبة لدينا شككوا في النصر المبين، وذهبوا بعيدا في تأجيج الروح الطائفية بين أرجاء الأمة، ووصفوا السيد بأنه قيادة مغامرة تتلقى أوامرها من طهران، وانها جلبت الويلات على لبنان..وإذا بالتقرير الشهير(اقصد تقرير فينوغراد وليس غيره) قد فضح الأمر وأكد أن الصهاينة كانوا يعدون لحرب تموز وليس المقاومة اللبنانية هي التي قررت الحرب. لكن الحقيقة أن رجالات المقاومة كانوا على علم بما يدبره لهم العدو فاستعدوا له من حيث لا يدري.

أما أولئك الذين يريدون كشف حساب من حزب الله عن مصادر تمويله، فنحيلهم إلى مشاريعه في الجنوب والضاحية، ليس الآن فحسب، بل عندما كانت الدول العربية كلها نائمة في سبات عميق وتحلم بالصلح مع العدو حتى وإن احتل مخادعها، بينما كان رجال المقاومة يحفرون الخنادق في الجنوب ويقدمون الدعم الضروري لصمود أبنائه. وحين جاء نصر العام 2000 لم يصبهم الغرور ولم يهدأوا، فقد كانوا يدركون أن العدو سيحاول الانتقام من هزيمته الأولى وهروب جنوده من الجنوب بلا سراويل داخلية.

على كل المشككين في نصر السيد نصر الله أن يعتذروا لدماء الشهداء والجرحى.

 

 

صحيفة الوقت

Tuesday, February 05, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro