English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بعد لندا البحرينية.. تجنيس درجة أولى
القسم : عام

| |
2008-02-04 15:11:36


 

 

  للمرة الأولى في حياتي أصبحت من الـ ( VIP ) ، و للمرة الأولى في حياتي أيضا يكون حجز سفري على الدرجة الأولى بالطيران، وذلك بدعوة من مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمشاركة  في مؤتمر العطاء العربي الذي أقيم على مدار 3 ايام خلال الأسبوع الماضي.

هناك، حيث المؤتمر التقيت بعدد من الكتاب والصحافيين، وهناك أيضا كان النقاش حاميا عن الإصلاح بالدول العربية وحقيقة هذا الإصلاح وهناك كذلك تصاعد الحوار عن التجنيس في البحرين.

أحدهم يؤيد، وآخر يعارض، وثالث متردد، فيما كاتب هذه السطور يستمع لتلك الآراء المتباينة والمختلفة في أخذ وعطاء يتناول الوضع الداخلي لبلدي البحرين.

سألني أحد الأخوة السعوديين: ما هو موقف الشعب البحريني من المجنسين؟

تمتمت قليلا، ثم نظرت إليه نظرة يأس مستفسرا منه : أثمة تجنيس لديكم؟

أجاب  ضاحكا : أجل ولكن قد تحتاج لجلب لبن العصفور، إذ أننا نعتمد على نقاط عديدة يجب أن يحصدها كل من يتقدم إلى الجنسية ومن بينها الولادة بالبلد وشهادة الماجستير والدكتوراه والأعمال المقدمة التي تخدم المملكة إلى جانب حساب نوعية العمل الممارس، فماذا عنكم؟

لم يكن ثمة رد واضح مني سوى : نحن في البحرين لا نعلم حقيقة البنود التي يتم على أساسها التجنيس.

بالطبع كان ثمة نقاش وحوار عقيم ومؤلم لم ينتهي إلا وقد بزغ الفجر، وبالتالي لا بد من أخذ قسط من الراحة قبل موعد إقلاع الطائرة.

في الصباح وحيث أخذت طريقي للمطار كنت في عصف ذهني أسترجع كل ما ذكره الأخوة من السعودية، الكويت، عمان، الأردن، مصر، وغيرهم من كتاب وصحافيين ومراقبين، حتى استذكرت عنوان "وأخيرا (لندا) بحرينية" والتي أورد فيه كاتب هذه السطور حكايته حينما رأى فتاة فلبينية (عفوا بحرينية) في عودته من دبي إلى البحرين أيضا قبل عدة شهور.

باختصار، لازمني التفكير في الأمر حتى دخول الطائرة وإقلاعها، التفت قليلا وإذا برجل أفغاني قد جلس مسترخيا على كرسي (الدرجة الأولى) وبأمانة كنت أجهل حتى كيفية تحريك ذلك الكرسي الفخم لولا العبث الذي احدثته به.

فكرت قليلا إن كان الأخ الأفغاني رجل أعمال، أم جاء بدعوة من إحدى الجمعيات أو التيارات البحرينية فذلك أمر طبيعي شهدناه في عدة مناسبات، لكن  فجأة وبلا مقدمات انتابني شعورا ضاحكا : (قد يكون مجنسا أيضا).

بعد هبوط الطائرة، توجهنا لرجال الجمارك، ولم يكن ثمة ازدحام فرأيت ذلك الأفغاني أمامي، فإذا المفارقة حينما رأيته قد أخرج بطاقته الذكية معلنا أنه بحريني، إذ أن السفر بمثل هذه البطاقة اقتصر إلى الآن على المواطنين البحرينيين، ضحكت وعلت ضحكتي حتى سمعها هذا الرجل فنظر لي مستنكر وقال :في شي؟

قلت له هل من مانع للضحك؟.

 بالطبع لم يطل الحديث إذ استلم بطاقته ورحل لحال سبيله ليمارس دوره كمواطن أصلي من الدرجة الأولى، وكأنما كتب على مواطني هذا البلد أن يعيشوا غرباء في وطنهم، ويعيش الغرباء مواطنون بالأصالة ، فأين الأخوة الكتاب والصحافيين من الدول الشقيقة ليشاهدوا ما يغني عن أي كلام أو شرح، وهل هم قادرون بالفعل أن ينقلوا هذه الصورة إلى بلدانهم ، أم أن الوضع هناك كما هو الحال هنا؟

 

خاص بالديمقراطي

‏04 ‏فبراير, ‏2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro