English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

انعكاسات أزمة الرهون العقارية الأميركية خليجياً
القسم : عام

| |
2008-02-02 15:59:18


 

 

يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في ملفات وحسابات 14 شركة ضالعة في أزمة الائتمان التي ضربت سوق الإقراض العقاري الثانوية الأميركية، في إطار ملاحقة نشاطات الإقراض غير الصحيحة أو المشتبه بها.

 

وعلى رغم أن الـ «إف بي آي» لم يذكر أسماء تلك الشركات، فإنه قال إن التحقيق يتركز على مقاولي إنشاءات عقارية، ومقرضين عقاريين، ومصارف استثمارية.

 

ويقول المسئولون في الـ «إف بي آي»، إن التحقيق يتركز على حالات احتيال محاسبي، ومتاجرات وتعاملات داخلية باستخدام معلومات سرية. ويضيفون أن هناك نحو 1200 قضية احتيال في رهون عقارية خلال العام 2007 مقابل 400 قضية يحقق بها في العام 2006.

 

يشار إلى أن سوق الإقراض العقاري الثانوية كانت تركز على تقديم قروض عقارية للفقراء وأولئك الذي لا يملكون سجلا ماليا جيدا. وعجز الكثير من هؤلاء المقترضين عن دفع أقساط القروض العقارية، وهو ما جعلهم عرضة لاستملاك منازلهم من قبل المقرضين.

 

إلا أن الأزمة توسعت عندما تحول الكثير من تلك القروض إلى أدوات مالية بيعت لاحقاً إلى جهات استثمارية، من ضمنها مصارف استثمارية كبيرة. وتسبب العجز عن دفع تلك القروض في تراجع قوي في قيمة تلك الأدوات المالية، وهو ما أدى إلى خسارات مصرفية في القطاع المصرفي العالمي قدرت بأكثر من 100 مليار دولار.

 

وأعدت غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة عن تأثير أزمة الرهن العقاري على الاقتصاد الخليجي، نشرت ملخصاً لها مجلة « MoneyWorks العربية» في عدد يناير/ كانون الثاني 2008 قالت فيها «إنه على رغم أن أزمة الرهن العقاري السيئة ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، فإن استبانة خاصة أجرتها مؤسسة (ستاندرد أند بورز) أشارت إلى أن المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي لم تتأثر أو كان تأثير الأزمة عليها لا يذكر (أقل من 1 في المئة)».

 

لكن الدراسة تعود وتستدرك في موقع آخر، وتقول «تلوح في دول مجلس التعاون آثار إضافية لأزمة الرهن العقاري الأميركية وهي ضعف الدولار الأميركي وضعف القدرة الشرائية... إذ يعتبر ضعف الدولار همًّا رئيسياً آخر لدول مجلس التعاون، وضاعفت أزمة الرهن العقاري الأميركية من تخفيض قيمة الدولار».

 

وتمضي الدراسة في تخوفها فتقول إن «من المتوقع أن يقوم مستثمرون إقليميون لديهم مراكز في استثمارات السوق العالمية بنقل خسائرهم التي لحقت بهم في السوق العالمية إلى الاقتصادات المحلية لدول المجلس... بمعنى آخر، يتوقع أن تواجه مؤسسات الأسهم الخاصة الإقليمية والتي تتعامل مع تجارة الأسواق العالمية ورطة جراء هذه الأزمة. وتلوح في أفق مجلس التعاون آثار ضافية لأزمة الرهن العقاري الأميركية وهي ضعف الدولار».

 

ويؤكد ذلك التأثير المضاعف للأزمة الأميركية تلك وزير نفط الإمارات محمد الهاملي حين أبدى قلقه بشأن تأثيرات أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي وأسواق النفط.

 

وبين الهاملي أن منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) «تراقب أثر تباطؤ محتمل في الاقتصاد العالمي على الطلب على النفط الخام وستناقش الأمر في اجتماعها في الأول من فبراير/ شباط».

 

وأضاف الهاملي محذرا من أن «الدولار الضعيف من العوامل التي تكمن وراء ارتفاع أسعار النفط وأن ضعفه يؤدي إلى تآكل إيرادات الدول المنتجة ويضر بقدرتها على الإنفاق».

 

من جانب آخر، نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن بعض المصادر «أن مجموعة سيتي غروب المصرفية تضع اللمسات النهائية على ثاني عملية جمع ضخمة للأموال مع سعيها إلى جمع ما يصل على 14 مليار دولار من الأمير الوليد بن طلال ومستثمرين صينيين وكويتيين في الأسواق».

 

ونقلت عن «وول ستريت جورنال» أن الأمير السعودي الوليد بن طلال صاحب أكبر حملة أسهم سيتي غروب من الأفراد سيضخ أموالا جديدة لمساعدة اكبر مصارف الولايات المتحدة على تجاوز أزمة خسائر سوق القروض العقارية.

 

وقالت الصحيفة «إن الأمير الوليد الذي يملك حصته في سيتي بنك منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وساعد في ترتيب خطة إنقاذ سابقة قبل أكثر من عشر سنوات، سيبقي على الأرجح إجمالي حصته في المصرف دون مستوى خمسة في المئة تفادياً لعمليات التدقيق من قبل الجهات التنظيمية».

 

يشار هنا إلى أن الأمير الوليد بن طلال الذي يملك نحو 198 مليون سهم حتى شهر يونيو/ حزيران 2007، فقد نحو نصف قيمتها منذ بداية العام 2007 إلى نحو 5.7 مليارات دولار فقط.

 

ولعل هذه الأنباء تسلط الضوء على المشكلات التي تعانيها الكثير من المصارف العالمية التي سجلت خسائر كبيرة نتيجة أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة، لكن الأمر الأسوأ في هذه الأزمة أنه حتى الآن لا احد يعلم مدى حجم الأزمة وعدد المؤسسات المشمولة بها وبأي درجات، وربما أدت إلى انهيار عالمي، لا توقفه حدود، ولن تكون الأسواق الخليجية بعيدة عنه.

 

 

صحيفة الوسط

‏02 ‏فبراير, ‏2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro