English

 الكاتب:

هاني الشيخ

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قصة احتجازنا بسبب سؤالنا عن التعذيب
القسم : حقوق انسان

| |
هاني الشيخ 2008-02-01 13:52:06


 

 

       

خلفية للموضوع:

 

· ذكر ميثم لنا في زيارة سابقة بأنه تم تعذيبه والاعتداء جنسيا عليه عبر إدخال عصى في دبره.

· قدمنا شكوى عبر المحامي للنيابة العامة بخصوص التعذيب والاعتداء.

· راسلنا مجموعة من المنظمات الدولية والحقوقية حول موضوع التعذيب والاعتداء الجنسي وصدر بيان لمنظمة هيومان رايت وتش  بخصوص موضوع التعذيب في البحرين وتضمن البيان أشارة لشهادات بأسمائنا.

 

 

 

كان لنا نحن عائلة المعتقل ميثم بدر الشيخ زيارة له في يوم الاثنين 21/1/2008 عند الثانية عشرة ظهرا في سجن الحوض الجاف، وصلنا إلى السجن وكانت هناك مجموعة من الأسئلة نريد معرفتها للاطمئنان عليه وكذلك تحتاجها الجهات الحقوقية و المحامين، وكانت تلك الأسئلة هي شغلنا الشاغل وهي مدار حديثنا ( متى تم تعذيبك؟ وكيف تم ؟وكيف تم الاعتداء عليك؟ وهل تعرف من قام بذلك؟..إلى بقية الأسئلة التي تطلب معرفة كل الانتهاكات و تفاصيلها).

 

داخل السجن وفي أحدى الغرف المخصصة للزيارة جلسنا أنا و أبي وأخي الأصغر محمد وعفاف زوجة ميثم وكان معنا شرطين وآخر مدني يتبع إدارة التحقيقات كما قيل لنا وأسمه نسيم – من أصول عربية . دخل ميثم علينا ونحن نفتح أطباق الطعام الذي أحضرناها له، وهنا أخبرنا أحد الشرطة الموجودين معنا بأن الطعام المطبوخ ممنوع من الدخول للسجن وعليه فيجب على ميثم أكل ما يمكنه أثناء الزيارة فقط.جلس ميثم بعد المعانقة والسلام يأكل بسرعة ونحن بدأنا نسرد عليه الأسئلة (هل كشف عليك طبيب شرعي؟ لقد قدمنا طلبا للنيابة بتاريخ 18/1/2008 لفحصك من آثار الأعتداء عليك) قال نعم ،وأضاف في كلامه ...الحمد لله قد أثبت الطبيب الاعتداء علي، فقال له أبي ولكن الصحف نشرت عكس ذلك، وصرحت الداخلية بأن الطبيب الشرعي ينفي أي أثار لتعذيب أو اعتداء.تعجب ميثم من الأمر!!! وسألنا كيف يكون ذلك وقد سألني الدكتور فخري استشاري أول مصري الجنسية عن كمية الدم التي خرجت مني وكم استمرت وسأل أكثر وأكثر...وكانت له إجابة واضحة(ده باين )باللهجة المصرية، وعليه توقعت منه أن يكتب تقريرا في صالحي.

 

بعدها سألته عن توقيت التعذيب وكيف حدث؟ حيث ذكر لي بأنه بعد اعتقاله تم تعذيبه في نفس اليوم 21/12/2008 وفي الساعة الثامنة والنصف صباحا تم تعليقه من يديه وتعرية الجزء الأسفل منه وبعد الضرب وهو مغطى العينين، أمر أحد الضباط (وكان من بينهم ضابط أسمه عيسى المجالي وآخر أسمه فهد الفضالة) هناك المعذبين بإدخال عصى خشبية في دبره، وذكر مدى الألم الذي عاناه، حيث أستشعر بأنه قريب من الموت من شدة العذاب وبأن العصى وصلت لداخل بطنه....

 

صرخ هنا نسيم باللباس المدني والذي يتبع التحقيقات – في وجهي ممنوعة عليك هذه الأسئلة، أنت محامي ولا يوجد لديك أذن بالزيارة، فقلت له أنا لست بمحامي، أنا أخوه. فأردف لا يجوز لك أن تسأله ذلك فهذه من شئون القضية!!!فقلت له أولا ،لا يجوز لك أن تصرخ في وجهي وإضافة لذلك،فإن سؤالي عن تعذيبه لا دخل له بالقضية التي تم اعتقاله بسببها.

 

وهنا خرج نسيم من الغرفة وهو يتكلم في البرقية ....

 

أكملت أسئلتي معه...متى عذبت أيضا ؟ فقال رأس السنة احتفلوا معي بجلسات كهربائية من السابعة حتى الثانية عشرة. سألته:كيف أخبرني بالتفاصيل....دخل علينا نسيم مرة أخرى وهو يزجرنا ممنوع عليكم الكلام وخرج وهو يتكلم في البرقية.....

 

 

سألته هل يتم تعذيبك الآن ؟ فقال الآن هنا في سجن انفرادي وجميع المعتقلين كذلك ولا نرى بعضنا.أخبرته بأن له موعد قريب مع المحامي في هذه الأيام

 

 

وهنا دخل علينا نسيم مرة أخرى وهو يقول ألم أقل لكم ممنوع الكلام !!! وصرخ انتهت الزيارة، وأخذ ميثم لداخل السجن وأمرنا بالجلوس وبعد بنصف ساعة، جاء وأخبر زوجة أخي بأن يمكنها الانصراف، فعرفنا أن في الأمر شيئا،وطلبنا منها الخروج والاتصال بالمحامين سامي سيادي وحافظ حافظ وإعلامهم بأمر احتجازنا.

 

وبعد ساعتين من الاحتجاز، تم إدخالنا على ضابط شاب من التحقيقات بلباس مدني بثوب وغترة، وكان هناك كراسي حول طاولته، فما أن جلست إلا ونهرني بتعجرف وغضب، من سمح لك بالجلوس؟ فت بسمت وعرفت رغبته في إبراز هيبته وذاته أمامنا، وقلت له وأنا أقف مرة أخرى... لا أحد.

 

هنا سألنا ما هي مشكلتكم؟فقال له أبي بأن لا مشكلة لدينا، أتينا لزيارة ميثم والاطمئنان عليه فقط. فقال - بصوت غاضب وأيديه تتحرك يمينا وشمالا- من غير المسموح لكم الكلام عن التعذيب أو أي شئ بهذا الخصوص، وأن كان لديكم أستفسرار حول التعذيب يمكنكم سؤال النيابة أو المحكمة عبر المحامي، وفقط يسمح لكم أثناء الزيارة بتقديم الأطعمة والكلام العام. هذا إنذار أخير لكم وأنا- والكلام بلسان الضابط- لا أريد تصعيد الأمر معكم أكثر، حيث يوجد جيب شرطة في الخارج لأخذكم لمركز الشرطة ولكن لا أرغب في تصعيد الأمر أكثر والآن يمكنكم الانصراف.

 

في الخارج كان في انتظارنا المحامي سامي سيادي وزوجته أخي وعلى الهاتف مع سامي كان المحامي حافظ حافظ يتابع الأمر من مبنى النيابة، وأخبرني بأنه طلب الإفراج عنا من رئيس نيابة الشمالية بوجيري والذي وعده بأخرجنا خلال دقائق.

 

   

أرى بأن المضايقة والتهديد جاءت بعد ما أقدمنا عليه من شكاوي ومحاولة لثني تحركنا حول موضوع تعذيب والاعتداء على ميثم.

 

 

مستجدات أخرى بعد الاحتجاز:

 

- قدم المحامي سامي سيادي دعوى - جنائية - ضد التعسف الذي تم ممارسته علينا  أثناء الزيارة، ولكن رئيس النيابة رفض استلام الدعوى وأخبرهم (شفهيا) بأنه لا يستطيع استلام الدعوى (أستنادا لبعض المواد القانونية)بسبب حدوث الموضوع داخل ثكنة عسكرية وأي أمر يحدث داخلها يجب تقديم شكوى لوزارة الداخلية ولإدارة الشئون القانونية بالتحديد. وإضافة لذلك تم توصيل تهديد للمحامي بأن رفع هذا الأمر ستكون له ردة فعل من قبل وزارة الداخلية ، حيث ستقدم على رفع دعوى مضادة تكون على أساس إهانة موظف عام وسيتم تحضير مجموعة من رجال الأمن كشهود ضد بأني قمت بالإساءة لأحدهم، وعليه فهو ينصح (والكلام من موجهة التهديد) بأني أترك القضية ولا يتم تصعيدها أكثر.

- بعد عدة استشارات قانونية، سيتم رفع القضية في المحكمة المدنية (وليست جنائية) على شرط أن أتحمل ما ستقوم به وزارة الداخلية من ردة فعل ضدي. وقمت بتوكيل المحامي سامي سيادي لرفع القضية.

- وصلتنا أخبار من أحد المعتقلين في سجن الحوض الجاف تفيد بأن السلطات قامت بنقل ميثم إلى إدارة التحقيقات مرة أخرى بعد ما حدث في الزيارة مباشرة، وهناك خوف على سلامة ميثم(لأن في إدارة التحقيقات يتم التعذيب والإساءة الجسدية للمعتقلين بينما سجن الحوض الجاف هو مجرد سجن ومن فيه هم مجموعة حراس فقط).

- رفض رئيس النيابة استلام طعن المحامي في شهادة طبيب النيابة الشرعي وطلبه بأطباء محايدين وذلك على أساس بأن القضية تم تحويلها للمحكمة والتقديم يكون للقاضي، وعليه سيقدم المحامي الطلب مرة أخرى للقاضي في المحكمة وهناك تم تأجيل النظر فيها لمدة ثلاثة أيام واليوم تم الرد بان يعاد الطلب أمام المحكمة يوم الاحد ( وكل هذا هو مماطلة ومحاولة للتلاعب بالوقت).

 

 

- ملاحظة أخيرة:هناك صعوبة في نشر أخبار المضايقات الأمنية للناشطين ولعوائلهم في الصحف المحلية ومع كل المحاولات في نشر الأخبار نجد أيضا التحوير للأخبار بما يخدم تلميع السلطات الأمنية ويقلل من العاطف مع المتضررين من هذه الإجراءات الأمنية وعوائلهم.

 

 

 

 

 

 

شهادة- هاني بدر الشيخ و ألقاها  في ندوة " التعذيب في البحرين شهادات للمعتقلين والأهالي" بوعد 30/1/2008

 

 

خاص بالديمقراطي

‏01 ‏فبراير, ‏2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro