English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حقوق الإنسان في المطبخ الرسمي
القسم : عام

| |
2008-01-30 10:22:02


 

 

  ورشة العمل الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل في مجال حقوق الإنسان والتي تبنتها ونظمتها وزارة الدولة للشؤون الخارجية وتحدث فيها الوزير نزار البحارنة، هي خطوة مهمة على طريق وضع الجانب الرسمي على السكة الصحيحة للسير في موضوعة حقوق الإنسان. لقد كان سعادة الوزير واضحا في حديثه يوم أمس عندما أكد أن التقرير الوطني لحقوق الإنسان الذي تعده وزارته للمؤتمر الدولي المقبل ‘’لا يسعى إلى إعداد تقرير سردي، بقدر ما يعمل على وضع تقرير يشتمل على خطة عمل مستقبلية’’. وأكد على ضرورة إشراك مؤسسات المجتمع المدني في صياغة التقرير الذي سيناقش أمميا .

الوزير البحارنة يذهب إلى ابعد من ذلك، في سابقة حكومية لافتة ‘’لا نريد فقط الحصول على معلومات بقدر ما نريد تأسيس شراكة حقيقية مع المؤسسات المختلفة (..) ورصد ممارسات حقوق الإنسان بكل مستوياتها في مجال الحريات الأساسية وحقوق المرأة والطفل والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ’’.

هذه حالة من الحالات النادرة التي يتحدث فيها مسؤول بمستوى وزير بهذا الوضوح إزاء قضية تعتبر من القضايا المهمة في مجال الحقوق الأساسية للمواطن. حديث الوزير البحارنة جميل جدا والأجمل منه انه قيل في حضرة معنيين بحقوق الإنسان داخل البحرين وعلى المستوى الأممي، ما يضفي أهمية اكبر من حيث الالتزام الواجب السير فيه. فلم تعد القضية الآن مسألة نظرية يجري التباحث فيها، إنما أصبحت ‘’خطة عمل مستقبلية’’، كما يقول الوزير البحارنة نفسه .

إذاً فالمجال الآن مفتوح على مصراعيه لتطبيق المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان انطلاقا من الحقوق الأساسية التي شدد عليها سعادة الوزير، ومنها الحق في الحياة الحرة الكريمة من خلال العمل اللائق والعيش بكرامة وحق السكن وحرية الرأي والتعبير المسؤول من دون مطاردات قانونية أو غير قانونية .

انه تطور ايجابي في الموقف الحكومي نتمنى أن يستمر ولا ينتهي بانتهاء الفعالية الدولية المقبلة. وحتى يستمر ويجد له ترجمة على الأرض، لابد من قراءة متأنية لواقع حقوق الإنسان في البحرين، خصوصا فيما يتعلق بتبعات الأحداث الأمنية الأخيرة التي رشحت منها أنباء لا تسر إزاء الاتهامات بتعذيب المعتقلين. ولأن المبادرة جاءت من الجانب الرسمي الحكومي، فإن على هذه الجهة التنسيق فيما بينها بما يعزز المقولات التي أطلقها وزير الدولة للشؤون الخارجية، أي أن تكون الأجهزة الأمنية وغيرها معنية بما جاء في فعالية الأمس وأن تلتزم وتدعم توجه الوزير الذي تعتبر وزارته جزءا من المنظومة الحكومية .

نحن اليوم أمام تقرير رسمي سيرفع قبل نهاية الشهر المقبل للأمم المتحدة، وفي المقابل هناك تقارير رفعت وأخرى سترفعها مؤسسات المجتمع المدني البحريني إلى المنظمات الحقوقية الدولية. ولكي لا تتكرر قصة السنوات الماضية عندما تم الزج بمنظمات صورية مدعومة من الجهات الرسمية مهمتها المناكفة تحت يافطة ‘’حقوق الإنسان’’، ما أثار استغراب الوفود المشاركة واستهجانها من هذه الحركات المكشوفة. إعادة الثقة مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة إذا تم تطبيق ما جاء بالأمس على لسان الوزير نزار البحارنة.. فلتفعلها الحكومة هذه المرة .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, January 30, 2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro