English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التمييز يقتل الشباب
القسم : عام

| |
2008-01-27 16:30:07


 

 

 

من الأمور القليلة التي تسلط عليها الأضواء هي حالة الموظفين في العمل. فقد كان المنتدى موفقا عندما خصص وقتا مهما للحديث عن آثار البطالة والفقر وعدم الاستقرار الوظيفي، وذلك في المنتدى الوطني الأول الذي أنهى أعماله يوم الخميس الفائت .

تقول رئيسة برنامج تمريض صحة المجتمع بكلية العلوم الصحية وعضو مجلس بناء القيادات لتعزيز الصحة نادية ادباهي ‘’إن البطالة تسبب الإصابة بالأمراض والوفيات المبكرة، عكس الاستقرار الوظيفي الذي يحافظ على الصحة.. وان قلة المكافأة للجهود المبذولة في العمل تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ’’.

ويذهب ديوان الخدمة المدنية إلى أن ‘’تعزيز الصحة يتم من خلال ترسيخ مبدأ العلاقات الإنسانية والتحفيز المعنوي في الإدارة’’. أما مجموعة وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب فقد أفصحت بشكل أفضل عن العلاقة بين العمل والصحة العامة. تقول مجموعة الوزارة في المنتدى ‘’أن تعزيز الصحة يتم من خلال العدل والمساواة، والذي يتلخص في إطار مساهمتها بالدور الكبير والشكل الفعال في مد جسور التنسيق وإرساء مبدأ التعاون الايجابي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن ’’.

إذن، ثمة علاقة كبيرة بين وجود مواطنين أصحاء، وبين المساواة والعدالة بين المواطنين في مختلف مواقع عملهم. وعلى العكس من ذلك فالمرض المؤدي للوفاة المبكرة تزداد حالاته في ظل عدم الاستقرار الوظيفي والبطالة والفقر. وللقضاء على المرض لابد من القضاء على أسبابه المنتشرة في الكثير من الدوائر الحكومية وامتد الحال ليصل العديد من مؤسسات القطاع الخاص، التي تفتقد أصول العمل الإداري وتعم الفوضى ‘’الخلاقة’’ أرجاءها وتغيب عنها قواعد وأنظمة الحوافز الضرورية للإبداع .

ولاشك أن أمورا كهذه تصنف ضمن حالة التمييز بين المواطنين في الحصول على الوظيفة اللائقة وفي فرص الترقي داخل المؤسسات العامة والخاصة، ما يسبب كثيراً من الأمراض القاتلة ويؤدي الحال إلى الإصابة بالإحباط وتدمير الطاقات التي كانت مندفعة للعمل بهمة ونشاط لتواجه حوائط السد المنيعة أمام أي إمكانية للتطور والإبداع وانجاز المهمات كما يراد لها. الغريب ان مسألة تكافؤ الفرص قرأها بعض النواب على أنها موجهة ضد فئة دون أخرى. وهذه قراءة ناقصة يشوبها عدم الاطلاع على المعطيات الموجودة على الأرض في كل مؤسسات الدولة. فحتى الآن لا نعرف لماذا وقف بعض النواب ضد مقترح كتلة الوفاق في مسألة تكافؤ الفرص، وهو العنوان الآخر للتمييز في فرص العمل والذي يعاني منه المواطن في مختلف المؤسسات بغض النظر عن مذهبه ولونه وعرقه. ومن يريد العدل والمساواة بين الناس عليه ألا يخاف من عملية تحقق في إجراءات التوظيف في المؤسسات الحكومية، بل عليه الدفع باتجاه فتح ملفات مسكوت عنها وتتداول أخبارها بتفاصيل مدهشة في مجالس المحرق والمنامة وسترة والرفاع والدراز وغيرها من المناطق .

إن هذا أمر لا يعيب احدا، بل هو جزء من الأصول والثوابت التي توصل إلى العدالة التي نزعم أن النواب ينشدونها للجميع باعتبارهم نوابا لكل الشعب وليس لجزء أو فئة منه .

لعل منتدى شاركت فيه أهم المؤسسات الحكومية يصل إلى خلاصات تطالب بالعدالة في تكافؤ الفرص بما يقلص حالة التمييز التي يعاني منها المواطن في الوقت الراهن وبما يؤسس لمساواة حقيقية بين ابناء البلاد .

 

صحيفة الوقت

‏27 ‏يناير, ‏2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro