English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مَنْ هو العبثي؟
القسم : عام

| |
2008-01-26 02:37:59


 

 

أحداث مأساوية تتم في غزة في ظل انقسام فلسطيني واتهامات متبادلة بين أصحاب القضية من جهة ودخول عربي رسمي يُحمل حركة (حماس) مسؤولية ما يجري بشكل أو آخر من جهة أخرى، بل وربما هناك بعض ممن تم اختراق عقولهم من بعض أصحاب الرأي ينظرون إلى المسألة بشيء من الحول السياسي، جميعهم ينظرون إلى العربدة الإسرائيلية وكأنها عمل مشروع بحجة قيام حركة (حماس) وأطراف أخرى من القوى الفلسطينية بإطلاق صواريخ على مدينة سيدروت (الإسرائيلية).

ماذا نقول لزعيم السلطة الفلسطينية الذي يبرر بشكل أو آخر لكل إجرام اسرائيلي، عندما يصرح علناً ومن دون خجل وعلى شاشات التلفاز بأن صواريخ حماس (العبثية) على حد قوله هي السبب فيما تقوم به إسرائيل في غزة.

يرد السيد أبو مازن على من يطالبه بوقف محادثاته مع إسرائيل بأنه وفريق عمله ليسوا عدميين، بما يعني أنه يتهم بمن يُطالبه بهذا المطلب بأنهم عدميون.

فلنسلم معك أيها الرئيس بأن صواريخ حماس عبثية، ولكن عليك أن تقنعنا بأن مشروعات التسوية منذ أوسلو وحتى مؤتمر أنا بوليس وكل محادثاتكم مع الإسرائيليين هي كذلك غير عبثية.

نٍسألك أيها الرئيس وكن صادقاً مع نفسك ومع شعبك وأمتك في إجابتك: هل أنت على يقين بأن ما تقوم به سيوصلك إلى الحد الأدنى من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني؟ متى يمكنك تحقيق ذلك؟ ألم يُحدد لك بوش أفق التسوية المطروحة التي تتمثل في إلغاء حق العودة، نسيان القدس، الاعتراف بالواقع الحالي، بما يعني بقاء المستوطنات.

نسألك أيها الرئيس متى تتوقع إنجاز التسوية التي تحفظ للشعب الفلسطيني الحد الأدنى من حقوقه؟

نقول لك أيها السيد الرئيس لك في تجربة المناضلين الفيتناميين مثال يُقتدى به في مفاوضاتهم مع الاميركيين أثناء الاحتلال الاميركي للشطر الجنوبي من بلدهم، فكانوا يعلقون المفاوضات مع عدوهم أثناء اشتداد الضربات الأميركية عليهم، لذا فإن استمرارك في زياراتك وضحكاتك على شاشات التلفزيون مع أولمرت وعدم قطعك حواراتك العبثية التي لن تعطي نتيجة هو تشجيع للعدوان على شعبك واستهزاء بنضالاته.

نعتقد أن الرئيس عباس ومن معه هم جزء من النظام الرسمي العربي المنهار والمستسلم أصلاً لسيدته أميركا. هذا النظام الذي استقبل بوش الذي نعتذر له عن تقصير حكامنا معه، فلم يلبسوه الثوب العربي والعقال حتى تكتمل رقصته بالسيف. جاء وأمامهم وبكل صلف وعنجهية يقف ليسوق حقده على عناصر القوة لدى العرب. زعيم الإرهاب يقف وإلى جانبه الزعامات العربية ليقول عن حركات المقاومة في فلسطين ولبنان إنها حركات إرهابية، وليس هناك أحد ممن يقف إلى جانبه من يمتلك الجرأة والشجاعة ليقول له لا أيها السيد الرئيس إنها حركات مقاومة مشروعة تجاه الإرهاب الإسرائيلي، لأنهم جميعاً أعجز من أن يقولوا لا.

نحن نعرف وعلى قناعة تامة بأن زعيم الإرهاب الرسمي جاء ليبيعنا أوهاماً مع سلاح يتحول إلى خردة وعلينا دفع الثمن، جاء محرضاً ضد إيران وضد عناصر القوة لدى هذه الأمة.

نعود لنسأل السيد عباس ومعه الزعماء العرب أين أصبحت مبادرتكم العربية؟ هل تم تسويقها؟ بكم تم بيعها؟ من الذي اشتراها؟ نحن نسأل في الوقت الذي نحن فيه على يقين تام بأنكم لم تجدوا لها مشترٍ، ولكنكم أعجز من أن تصارحوا شعوبكم بفشل مبادرتكم لأنكم لا تملكون البديل لها إلا المزيد من الذل والخنوع والاستسلام.

من يقول عن نفسه إنه عاجز وليس أمامه غير الاستسلام سيكون أكثر احتراماً ممن يكذب على نفسه وعلى شعبه وأمته عندما يقول إن هناك مشروع سلام سيتم وستقوم دولة فلسطينية.

يوهمون أنفسهم ويريدون أن يوهمونا معهم، يريدون بيعنا أوهاماً رخيصة. كفاكم عبثية وقولوا لنا ما هو برنامجكم بعد فشلكم الأكيد.

غزة والقضية برمتها أصبحت ضحية لذلكم واستسلامكم وعبثيتكم.

 

صحيفة الوقت

‏26 ‏يناير, ‏2008 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro