English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خرائب» نصر الله وأشلاء الصهاينة
القسم : عام

| |
2008-01-24 11:35:18


 

 

 

ما إن أعلن السيد حسن نصر الله عن تمكن المقاومة اللبنانية من الاحتفاظ بأشلاء وأعضاء جنود صهاينة قتلوا في حرب تموز ,2006 حتى سارع بعض من الزعامات اللبنانية المعروفة علاقاتها مع الكيان الصهيوني، بالإعلان عن استيائهم من تصريح السيد الجنوبي الذي واجه وحزبه وشعبه آلة الدمار الصهيونية، بينما كان أولئك المتقززون من إعلانه يمارسون عمليات الفرجة وشيئاً من التآمر على الشعب اللبناني لحسابات خاصة جدا ليست لها علاقة لا بلبنان واستقلاله ولا بوحدته وسيادته، بقدر ما كانوا يبحثون عن منافذ للإدارة الأميركية لتحويل لبنان إلى عراق آخر وبطريقة أكثر دموية. في هذا الوقت أفتى هنا بعضهم في مدى الشرعية الدينية لإعلان نصر الله على الملأ انه يمتلك هذه الأشلاء كدليل على آثار العدوان على لبنان، ولدعم موقفه التفاوضي بشأن الأسرى. هؤلاء وأولئك لم يتحدثوا عن الأسرى اللبنانيين والعرب في السجون الصهيونية، وقبل ذلك لم يتحدثوا عن مئات الشهداء اللبنانيين الذين اغلبهم من المدنيين وبعضهم تقطعت جثثهم أشلاء بسبب صواريخ العدوان. ولم يتحدثوا أيضا عن الدمار الذي شمل منازل اللبنانيين في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، بل عايروا السيد نصر الله أن بيوت الجنوبيين لم تعمر بعد !

يبدو أن بعض الهرطقة تحدث هنا لا لشيء إلا لتصغير فعل المقاومة وبأي طريقة. نعرف ويعرف هؤلاء أن دولا لديها مليارات الدولارات لاتزال بيوت الكثير من أهلها آيلة للسقوط منذ سنوات طويلة. وإذا تم توزيع بضعة منها على الأهالي الصابرين تحركت الآلة الإعلامية وحولت المشهد إلى ساحة نصر كبرى !

لم يذهب هؤلاء الذين يشككون ويعايرون السيد نصر الله وحزبه الى الجنوب أو الى الضاحية الجنوبية. فقط للتذكير، فإن العدوان الصهيوني وقع في 12يوليو/ تموز,2006 وتم إيقاف إطلاق النار بعد 33 يوماً. أي أن العدوان الصهيوني لم يمضِ عليه السنة ونصف السنة، لكن إعادة الإعمار بدأت منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار بتوزيع رجالات نصرالله مبالغ من المال على الأسر التي تضررت منازلها لتتمكن من تأمين سكن لها حتى يعاد ترميم أو إعادة إعمار ما هدمته الآلة الصهيونية. وقد كان لهذه الخطوة وقع الصدمة على أعداء لبنان والعرب. اذ لم يتوقع احد أن رجالات نصرالله كانوا يعدون ويحسبون المنازل التي تضررت سواء التي يراد إعادة إعمارها أو تلك التي تحتاج إلى ترميم .

كنت في بيروت أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي وزرت الضاحية الجنوبية وشاهدت أن كل العمارات والمنازل التي تحتاج إلى ترميم قد عاد أهلها إليها بعد أن أنجزت مؤسسات حزب الله ما عليها من واجبات التزمت بها أمام الله والناس. أما تلك التي تحتاج إلى إعادة إعمار فإن ورشة كبرى في الضاحية الجنوبية على الأقل، تسير على قدم وساق. بدأ نصرالله ورجاله بإعادة بناء عمارات المواطنين هناك، وتركوا المثلث الأمني الذي تقع فيه مؤسسات الحزب في آخر الطابور ولم يحركوا إلا بعضاً من الأنقاض، بينما أعمدة العمارات المعاد تعميرها برزت فوق الأرض. أي أنهم يسيرون، بالحسبة الهندسية، وفق الخطة التي وضعوها، ولم يعدوا مواطنيهم، الذين هم من المسيحيين والسنة والشيعة، بشيء لم ينفذوه، بل كانوا صادقين في وعدهم .

لست في وارد الدفاع عن هذا الحزب الذي رفع رأس الأمة، فهو اقدر على الدفاع عن نفسه، لكن الحقيقة التي يحاول البعض هنا وهناك حجبها بكفيه، هي اسطع مما يتوهمون. أبعد ذلك يتحدثون عن شرعية الإعلان عن أشلاء الغزاة الذين أرادوا قتل النفس التي حرم الله؟ !

 

صحيفة الوقت

Thursday, January 24, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro