English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف:لا يوجد شح في الأراضي ولا توجد مشكلة في الموازنة وإنما توجد مشكلة عدم وجود حكم صالح في البلد.
القسم : الأخبار

| |
2007-08-29 11:21:02


من ندوة «الوسط» عن السكن العمودي - 1

شح الأراضي خرافة و٪80 من البحرين أراضٍ خالية

 

304426584_009ddf4668_m.jpg 

إبراهيم شريف، كيف تنظر إلى هذه المشكلة، فبحسب تصريحات الوزارة فإن هناك أراضي مخصصة للمشروعات الإسكانية كما أن هناك موازنة كبيرة لتنفيذ هذه المشروعات ولكن ما نراه على أرض الواقع مغايراً تماماً لمضمون هذه التصريحات، فمازالت المشكلة الإسكانية متفاقمة ولا نرى حلاً منظوراً لها بدليل قدم الطلبات؟

 

- إبراهيم شريف: كانت هناك دراسة قدمها أحد مديري الوزارة وهو عبدالنور العلوي في العام 2001 في مؤتمر الإسكان والأعمار ذكر فيها أن طلبات البيوت كان عددها 17 ألفاً و600 طلب, طلبات الشقق السكنية 3 آلاف و600 طلب، قسائم سكنية 6 آلاف و100 طلب, قروض 4 آلاف و700 طلب, والمجموع هو 32 ألف طلب .

 

في العام 1975 بعد حل المجلس الوطني كانت الطلبات الإسكانية لا تتعدى العدة آلاف وارتفعت منذ ذلك الوقت إلى العام 2001 إلى هذا الرقم. وقد وعدت الحكومة في العام 2001 ببناء أربع مدن سكنية كبيرة وهي المدينة الشمالية ومنطقة شرق المحرق والتي لا نسمع عنها شيئاً في الوقت الراهن والاثنتان الأخريان هما امتداد مدينة حمد وامتداد جزيرة سترة. فالمدينة الشمالية والتي كانت ستحتوي على 20 ألف وحدة سكنية وتسع 75 ألف نسمة وهذه المدينة التي كان الحديث يدور بشأنها في 2001 لم تبدأ عمليات الردم فيها إلا في العام 2006 ولا نعرف إلى أين وصلت هذه العمليات لحد الآن كما أن مدينة شرق المحرق التي كانت تقدر مساحتها بحسب إحصاءات الوزارة بـ 21 ونصف كيلومتر مربع قد اختفت تماماً من تصريحات الوزارة وبقى منها دفنة غرب الحد فقط .

 

وأعتقد أنه تم إعطاء وعود كثيرة في ذلك الوقت وتبخرت هذه الوعود في 2002 إذ إن الانتكاسة التي حدثت أدت إلى انتكاسات أخرى فيما يخص محاسبة الحكومة والرقابة عليها، ففي 2002 تغيرت كل الأمور واختفت الأولوية في توزيع الثروة والأراضي على المواطنين ضمن ضريبة التوافق الوطني كما أدت هذه الانتكاسة أيضاً إلى الناحية الاقتصادية، فالإسكان يحتاج إلى تمويل ويحتاج إلى أراضٍ وإذا كانت عملية توزيع الأراضي بعد الميثاق تشكل أشرس عملية لتوزيع الأراضي في تاريخ البحرين إذ إن ما تمت السيطرة عليه خلال هذه السنوات تعادل ما تمت السيطرة عليه منذ تاريخ الاستقلال وحتى العام 2001 وهذه الحقيقة تثبتها الآن القطع البحرية الكبيرة التي يتم الحديث عن بيعها إذ إن هناك قطعة كبيرة في شمال المحرق يقال إنها بيعت بمئات الملايين من الدنانير أخيراً .

 

الأراضي البحرية

 

كان معدل دفن الأراضي البحرية يتم بمعدل كيلومتر مربع إلى كيلومترين مربعين سنوياً قبل العام 2002 في حين تم ضرب رقم قياسي في الدفان في العام 2004 إذ تم دفن ثمانية ونصف كيلومتر مربع وأمام عين المجلس النيابي، جزء منها ذهب إلى المنطقة الصناعية والجزء الأكبر ذهب إلى أفراد ولذلك حدثت مشكلة ما يسمى ببندر السيف إذ إن مشروع بندر السيف عرض على المجلس النيابي في 2003 وذكرت الحكومة للمجلس أنه سيتم دفن 6 كيلومترات مربعة من الأراضي بين بندر السيف وغرب الحد، وقال وكيل وزارة المالية إن هذه الأراضي مملوكة للدولة بنسبة 100 في المئة وبعدها تم التراجع عن هذا الكلام وقالوا إن 50 في المئة هي ملك للحكومة و50 في المئة أراضٍ خاصة وبعدها قالوا إن 40 في المئة حكومي و60 في المئة أراضٍ خاصة والآن نكتشف أن الجزء الحكومي في جميع الأراضي التي دفنت لم تكن 100 في المئة ولا 50 في المئة ولا حتى 40 في المئة وإنما لا تتعدى 7 أو 8 في المئة فقط. وأنا أعرف أفراداً الآن ليسوا من المتنفذين ولكن بالمصادفة كانت أراضيهم ضمن حدود الدفان، دفنت أراضيهم منذ ما يقارب السنتين ولحد الآن لم يطالبهم أحد بدفع قيمة الدفان وذلك لأنه في حال مطالبتهم بذلك فإنه تجب مطالبة المتنفذين أيضاً، ولذلك أقول إن مشكلة شح الأراضي لا تعدو كونها خرافة، إن الكيلومتر المربع الواحد يسع 2000 وحدة سكنية بالإضافة لجميع المرافق وذلك ما يعني أن 10 كيلومترات مربعة تسع لما يقارب من 20 ألف وحدة سكنية وهو أقل مما دفن خلال السنتين الماضيتين وهو ما يحل نصف مشكلة الإسكان في البحرين .

 

فيما يخص الموازنة فالجميع يعرف بما فيهم النواب أن ثلث الموازنة تذهب إلى إعادة استملاك الأراضي التي تم توزيعها مجاناً وذلك ما يعني أن لدينا فقط الثلثين الباقيين أو الـ 60 في المئة الباقية. ولذلك أقول إنه لا يوجد شح في الأراضي ولا توجد مشكلة في الموازنة وإنما توجد مشكلة عدم وجود حكم صالح في البلد

 

من صحيفة الوسط

Wednesday, August 29, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro