English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نســــاء غــــــزة
القسم : عام

| |
2008-01-23 09:15:15


 

 

 

التظاهرة التي نظمتها يوم أمس نساء قطاع غزة المحاصر بحصارات عدة، وخلصت إلى اقتحامهن معبر رفح من الجانبين الفلسطيني والمصري، وتمكن عشرات منهن من العبور إلى الأراضي المصرية التي قامت أجهزة الأمن فيها باحتجازهن ومنعهن من الدخول إلى مصر، فيما منعت السلطات المصرية قرابة 30 سيارة إسعاف تحمل جرحى ومرضى للعلاج في ارض الكنانة..هذه التظاهرة تعبر أكثر عن الوضع العربي المأزوم الذي لم يجرؤ على مناقشة تبعات الحصار الصهيوني وإغراقها في الظلام الدامس .

لا بأس، فالجامعة العربية غير قادرة دولها على اتخاذ قرار بعلاج مريض، وغير قادرة على إدخال المؤن الطبية والغذائية للقطاع المحاصر، ولا حتى التحرك بشيء من عزة النفس الإنسانية. فقد أصيب الجميع بالشلل الكلي، وكأن الأمر لايعنيهم، ما شجع الكيان على الاستمرار في الحصار، وقاد رئيس وزرائه دعوة أهالي غزة إلى استخدام أقدامهم للتنقل بدلا من السيارات الخالية من الوقود، ومطالبة أهالي غزة بالدخول في حرب أهلية داخلية لكي يسمح لهم أولمرت بتمرير بعض من وقود يأتي من عواصمنا العربية الأبية ليزود طائرات العدو بما تريد من أميال تقطعها لتضرب أطفالاً يحملون كراساتهم ومتوجهين عبر الأزقة الممنوعة إلى مدارسهم .

وإذا كان الرد العربي بهذه البلاهة والإمعان في إذلال الذات العربية، أو ما تبقى منها، فإن وكالة الغوث أكثر حرصا من عواصمنا على أشقائهم، ولن نلومها إذا نفذت تهديدها بوقف تزويد أكثر من نصف سكان قطاع غزة بالمؤن الغذائية والطبية. فالوكالة هددت لأنها لاتستطيع العمل في ظل الحصار الغاشم، وعواصمنا تتفرج على الموت البطيء لأطفالنا وجرحانا في غزة، بينما واشنطن وتل أبيب تحمّلان طهران مسؤولية الحصار، فيأتي مجموعة من الأغبياء العرب فيرددوا اللحن الأمريكي الصهيوني بجوقة من الطبالين والأصوات النشاز محاولين إجبارنا على ترديد ذات اللحن .

الأمة المأزومة لاتطعم أبناءها لا الخبز ولا الكرامة، وخاصة هذه الاخيرة التي ضيعوها في أسواق التسويات الرخيصة .

نعرف أن ضغوطا أمريكية جمة بوقف حنفيات المساعدات المالية لأنظمة يأكل الفساد فيها الأخضر واليابس، إن هي استجابت لاستغاثة أطفال غزة ونسائها. ونعرف أيضا أن اغلب هذه الأنظمة متورطة في ما يحصل الآن، الذي هو بروفة لما سيحصل غدا، ليس في فلسطين والعراق كما يظن بعض العرب الذين يعرفون أن بعض الظن أثم، لكن في عواصم أخرى، فالكيان يسخن ضد لبنان محاولا الانتقام لهزيمته الشنعاء في الجنوب، إذ يسعى رئيس وزرائها إلى الالتفاف على التقرير الذي يتوجه لإدانته بالتقصير في حرب تموز ضد الشعب اللبناني. غزة اليوم لاتترجى العرب أن يحاربوا العدو نيابة عنها، إنها تريد لهم بعضاً من وقفة عز لأنفسهم وليس لأطفال غزة الذين يصفعوننا كل يوم، بينما تواجه أمهاتهم خراطيم المياه الباردة في الشتاء القارس .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, January 23, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro