English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الفتنة نائمة
القسم : عام

| |
2008-01-15 17:50:09


 

 

« البحريني مواطن أصيل، والمشكك في ولائه غلطان ».

هذا القول لوزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مقابلة أجرتها معه قناة «الحرة» الأميركية بعيد مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش البلاد .

سعادة الوزير أبحر مع محاوره في قضايا عدة منها الموضوع الأساس الذي جاء بوش من أجله وهو التجييش ضد الجارة إيران، وتحدث عن العلاقات مع طهران بموضوعية وتوازن يعبر عن حرص ليس جديداً من الوزير. فقد سبق له أن أعلن مرات عدة عن رغبة البحرين في تطوير العلاقات مع إيران، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، حيث إن هناك توجهاً جدياً للحصول على الغاز الإيراني وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما يحقق الاستقرار في المنطقة .

ما نحتاجه اليوم في هذا البلد هو مزيد من التعقل وخلق حوار حضاري جاد بين أطراف اللعبة السياسية، ومناقشة مواطن الخلل كافة في العمل الذي أدى إلى جمود الحراك الاقتصادي والسياسي في البلاد، وهو ما قاد إلى نوع من التبرم واليأس بأن شيئاً لن يتطور مادامت الأمور تسير وفق المعادلات القائمة في مختلف مواقع الدولة. ولكي يحصد المواطن ثمرة تضخم العائدات النفطية والفوائض في الموازنة العامة، يجب التوجه الجدي إلى حلحلة الأمور التي تعني المواطن بالدرجة الأساسية، وليس التفاخر بما دخل من أموال للخزينة أو حجم الاستثمار في العقارات. فهذه إن لم تكن لها «حنفيات» تفتح على مصالح المواطنين فلا خير فيها، فلا يمكن الحديث عن تزايد حجم العوائد مع زيادة حدة الفقر والغلاء .

إن السياسة الاقتصادية القائمة تعاني من كبوات متعددة، ولا يمكن وضعها على السكة الصحيحة إلا بعمليات إصلاح تعيد الوهج إلى بداية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك مطلع العام 2001 حين أقدم على خطواته الجريئة المعروفة .

وبالعودة إلى تصريح وزير الخارجية ورؤيته للمواطن البحريني في مختلف المناطق، فإن هذا الأمر يحتاج إلى تعزيز في عمق المفهوم، وعدم ترك التصريح يمر كغيره. فقد عبّر الوزير عما يدور في ذهنية المواطن العادي الذي لا يعرف وطناً غير هذه الجزيرة الصغيرة رغم صعوبات العيش ونكد الدهر. ويعتبرها وطناً أزلياً ينتمي إليه كما انتمى أجداده وأجداد أجداده، حين ركبوا البحر وغاصوا للدانات وزرعوا الأرض بسواعدهم ليحولوا البلد إلى واحة وسط الخليج، ودرة يتغنى بها أهله .

هذا المواطن المتمسك بأرضه يستحق وقفة جدية لتحسين وضعه المعيشي والسياسي بما يفرضه الدستور على الدولة من واجبات تجاه أبناء البلد، وبما يسهم في إبقاء الفتنة الطائفية والمذهبية نائمة إلى أبد الآبدين .

 

 

صحيفة الوقت

Tuesday, January 15, 2008 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro