English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مصارحات حول «اعتصام السفارة»
القسم : عام

| |
2008-01-14 12:12:25


 

 

w38.JPGلا شك إنّ فعل الاعتصام والتظاهر ضد زيارة مجرم البشرية جورج دبليو بوش هو أمر محمود. فالهدف من التجمع والاعتصام هو ضد هذه الزيارة وخطط وسياسات الإدارة الأمريكية. وعلى ذلك كان الإجماع على هذه القضية يحتمّ على مختلف الأطراف الالتزام بأدبيات ما دعوا من أجله .

 

ما حدث من قبل بعض الأطراف في الاعتصام أمام السفارة من رفع أعلام وصور، غير متفق عليها من قبل من لبّوا دعوة الاعتصام؛ أدّى إلى استياء مَنْ شاركوا في هذه الفعالية. وشكك البعض، وأنا منهم، في نجاح أية فعالية مشتركة مستقبلاً إنْ سارت الأمور كما سارتْ

 

لا اعتقد بأن رفع صورة الخميني - رحمه الله - كان في مكانها. وليس معنى أنْ يكون هناك مَنْ يعتقد بأنّ الخميني يعتبررمزاً له أنْ يجبرالآخرين على القبول به، نعم نؤمن بالتسامح مع الآخرين، من مختلف الأطراف أنْ يوقروا قياداتهم الدينية، ولكن أنْ يرفعوا صورهم فوق رؤوسنا فذلك أمر غير مقبول. فماذا سيحدث لو أن أحد الإخوة قام برفع صورة بن لادن فوق رؤوس الآخرين؛ هل يقبلون بذلك؟ بالطبع لا. إذاً، لماذا نرفع صور وأعلام ليست محل اتفاق بين الأطراف الوطنية؟

 

تقع المسئولية على أعضاء فريق «النظام» في ضبط الاعتصام، وإلزام المشاركين بأدبيات متفق عليها مسبقاً. أمّا ترك الأمر وكأنها رحلة إلى «الهايد بارك»، هذا أمر مستهجن ولا يعبّر عن حرية تعبير، بل «خراطه» سياسية .

 

هناك اتفاق بين الذين نظموا هذا الاحتفال على برنامج معيّن، وهناك خطوط عريضة ألمح إليّ أحدها الأخ العزيز رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف السيد إلى أحد المتحدّثين بعدم التطرّق إلى اليهود، والتفريق بين اليهود والصهاينة، وهذا ما نتفق عليه مع الأخ إبراهيم، وهو أمر مراعاة أنّ ليس كل اليهود صهاينة. أمّا ما نختلف عليه معه هو ما أشرتُ إليه بنفسي عليه وقلت لإبراهيم: الجماعة التي في الزاوية يرددون شعارات خارج موضوع المسيرة! وغير متفق عليها، ولا تخدم الموضوع الذي تم الدعوة إلى الاعتصام من أجله. وليت إبراهيم كان مراعياً لهذا الجانب كما كان مراعياً لخاطر اليهود !

 

هذه المصارحة النقدية للإخوة الأعزاء من حَمَلَة الصور والأعلام والمنظمين ليست الأولى، بل سبقتها العديد من الأطروحات النقدية حول رفع الأعلام والصور وضرورة الالتزام بأدبيات المناسبة. وعلى الإخوة الأعزاء الالتفات إلى أنّ هذه الصور والأعلام لم تكن في يوم من الأيام مصدر وحدة بين أطياف الوطن... بل كانت مما تم استخدامه لبذر بذور الفتنة والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد. هذه حقيقة. ولن يكون هناك عمل مشترك (سني- شيعي) مادام البعض يصرّ على بسط نفوذه وسيطرته في كلّ شيء؛ حتى أعمدة الإنارة !

 

صحيفة الوسط

Monday, January 14, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro