English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زخة مطر
القسم : عام

| |
2008-01-13 17:50:58


 

 

 

رضي الموسويمع أول تباشير المطر الشتوي التي يستبشر بها إخوتنا في الدول العربية الزراعية، وضع غالبية المواطنين أيديهم على قلوبهم ودعوا للرحمن الرحيم ألا يكون مطرا غزيرا مجلجلا يكشف المستور عن الحكومة والناس. فالعديد من المناطق لاتزال تعاني من تمييز فاضح واضح من قبل بعض المجالس البلدية ووزارة الأشغال.

اللهم لا حسد وربي يزيد ويبارك لأصحاب أراضي المجمعات التي تأتيها الخدمات أسرع من البرق، مجمع 442 مثلا، ويزيد أهالي هذه المجمعات من نعيمه، ويمد للمنازل المتبقية المجاري. لكن الجزء الأكبر من المناطق في البلاد لايزال يعاني من زخات مطر قليلة لاتروي الشجر ولا تغسل الذنوب والقلوب ومع ذلك تفعل فعلتها في الطرقات غير المرصوفة. فمنطقة مخططة لبناء أكثر من 400 منزل، واغلبها قد شيدت منذ سنوات طويلة مثل، مجمع 742 في عالي، لايزال المواطنون فيه يعانون من مشكلة المطر والحفريات المنتشرة في طرقاته غير المرصوفة أصلا، ثم يأتي احدهم ويحرك مفعولاته فتشق وزارة الأشغال طريقا لمنزل منزوٍ وبعيد عن البيوت الأخرى.. على عينك يا تاجر(!)، بينما يعاني قاطنو هذا المجمع الأمرين: من المطر الذي تساقط وقلب الطرقات رأسا على عقب، ومن الأتربة المتطايرة صيفا شتاء وهذه مشاكل يعاني منها الأصحاء، فكيف بمن هو مصاب بالربو وضيق التنفس. لن نتحدث عن من عليه دفع فواتير كلفة تهالك السيارات التي تنتهي أعمارها الافتراضية قبل الأوان بسنوات وتعرض سائقيها للخطر في الطرقات العامة!

وزارة الأشغال تمتنع عن رصف أي شارع لاتصل إليه شبكة مياه الصرف الصحي مطبقة القانون والقرارات الوزارية ذات الصلة. جميل هذا الالتزام إذا كان مطبقا على الجميع، لكن للأسف الشديد ينفذ بحذافيره وأكثر على البعض، بينما البعض الآخر لا يعرف القانون ولا يريد مقابلته. هكذا تجري الأمور، وإذا تبرم احد المواطنين من التمييز تتسارع الردود عليه بأنه ‘’يسيس المسائل ويكبر السالفة التي لا تستحق..فأبواب المسؤولين مفتوحة على الآخر’’. لا يريد المواطن أكثر من تنفيذ القانون على الجميع، وإذا ما وجد أن ذلك هو ‘’سلك البلد’’ فلن يفتح فمه إلا عند طبيب الأسنان. أما إذا كان هذا القانون يداس بالحوافر والدواليب، فمن حقه أن يصرخ، على الأقل، من هذه السلوكيات الفاضحة للذوق العام والمضرة بمصلحة المواطن والبلد التي لا يجوز ممارستها في هذا الزمن الذي تنتشر فيه الأخبار والإشاعات كانتشار النار في الهشيم.

نعرف أن وزير الأشغال منهمك في ورشة كبرى لإعادة تخطيط الشوارع والإسهام في وضع حلول لهذه الازدحامات التي لا تنتهي، ونشد على يديه لمزيد من العطاء لحل هذه المعضلة، بيد أننا نعرف أيضا أن ثمة تمييزا صارخا يمارس على العديد من المواطنين، في هذه الجزئية على الأقل..فهل يمكن معالجة التجاوزات القانونية التي تنفذ في عز الظهيرة؟!!

 

صحيفة الوقت

‏13 ‏يناير, ‏2008 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro