English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وداعاً وشكراً للحلفاء
القسم : عام

| |
2008-01-12 11:03:14


 

 

شوقي العلوينحن نعرف أنك تمثل الإرهاب الرسمي وزعيمه في العالم. نحن نعرف إن دونكم هم من زرعوا وأوجدو الإرهاب في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي كل مناطق التوتر في العالم. نحن على يقين تام بأنك وأسلافك من شجع ثقافة الإرهاب في أوساط شبابنا بالترافق مع سياسات الأنظمة الحليفة لك وذلك من خلال السياسات التي تتبعها هذه الأنظمة مع شعوبها التي تغذي الكراهية والبغض وتجعل الطريق مسدوداً أمام تطلعات هذه الشعوب.

تحل علينا ضيفاً مرفوضاً وغير مرغوب فيه.

بدأ زيارته للمنطقة بالذهاب إلى تل ابيب كي يتسلم أوامرها التي يجب عليه أن يأمر بها من يلتقيهم من الزعماء العرب المطواعين له.

جاء ليشكر العرب المعتدلين على دعمهم اللا محدود له ولسياساته، جاء ليأمر بممارسة المزيد من التمرد على رغبات وتطلعات شعوبهم، وذلك عبر إصدار أوامره بالمزيد من التطبيع والاعتراف دونما ثمن بالكيان الغاصب.

ألا يحق لنا أن نتعجب ونستنكر ما يقوله الزعيم المفترض للقضية القومية ''ابو مازن/محمود عباس''، عندما يقول ''إن زيارة بوش زيارة تاريخية تمنح الأمل للشعب الفلسطيني''! زعماؤنا تعودوا أن لا ينطقوا بلسان شعوبهم، لأنهم تعودوا على الخنوع لإرهاب بوش.

ألا يحق لنا أن نتعجب من خطاب فلسطيني وعربي يتحدث عن وقف بناء مستوطنات جديدة وعدم توسيع المستوطنات القائمة، خطاب يتحدث عن مستوطنات غير شرعية، وكأن هناك مستوطنات شرعية!

نتذكر رسالة بوش إلى شارون التي أكد فيها تأييده لإسرائيل بعدم العودة إلى حدود العام 1967 وبقاء المستوطنات وإلغاء حق العودة للاجئين، وهو الآن وخلال خطاباته المعلنة في اسرئيل وفي رام الله يؤكد على هذه الثوابت لديه! فعن أية تسوية عادلة نتحدث يمكن أن تتحقق على يد مجرم؟ إنها تسوية تقوم على إلغاء الحدود الدنيا من الحقوق المشروعة، بل عن تسوية تطلق يد إسرائيل في المنطقة، تسوية تمكن إسرائيل وبعد الحل الذي يرتجيه بوش من السيطرة المطلقة على الأجواء والحدود وعلى الممرات بين الضفة وغزة. بالمعنى المختصر تسوية ترمي إلى استسلام مذل للفلسطينيين والعرب.

ليس من باب التوقعات والتخمينات لنتائج زيارة بوش، فهي نتائج معروفة سلفاً، المزيد من الإرهاب الإسرائيلي والمزيد من الانصياع العربي لرغباته ورغبات العدو الإسرائيلي. سيعقب هذه الزيارة المشؤومة توسيع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واغتيالات تطال قيادات فلسطينية لتمهيد الأرض لطرف فلسطيني لديه الاستعداد للتفريط حتى في الحدود الدنيا من الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها الموافقة على قضم الأراضي المحتلة في العام 67 ومنها التسليم بالقدس الشريف وتصفية قضية اللاجئين.

نسأل زعماءنا العرب أين هي المبادرة العربية في لقاءاتهم بالسيد بوش؟ لا أحد منهم يتحدث عن هذه المبادرة!

بوش وإدارته لا يستحيان أبداً من الإفصاح عن الأهداف الحقيقية للزيارة، فمن ميزات التعامل الأميركي مع دولنا أنها لا تضمر خلاف ما تعلن، فالبيان الصادر عن البيت الأبيض المتعلق بهذه الزيارة يذكر بأن اللقاءات التي سيعقدها الرئيس بوش مع زعماء المنطقة ستتناول التطورات في العراق ولبنان والتحديات الإيرانية.... إلخ.

تقول الأخبار يوم أمس أن عدد القتلى فقط من العراقيين منذ الغزو الأميركي للعراق وحتى يونيو/ حزيران من العام 2006 قد بلغ 151 ألف قتيل. شعب يُقتل كالنعاج في ظل الاحتلال الأميركي لقطر عربي عريق! هذا بعد الاحتلال أما جرائم الإدارات الأميركية ما قبل الاحتلال فهي جرائم يجب أن يُحاكم عليها بوش الأب وبوش الابن لأنها جرائم بحق الإنسان.

يأتي بوش إلى المنطقة بعد أن وطن نفوس الزعماء العرب بأن إسرائيل ليست عدوة وأن العدو الحقيقي هو إيران. يأتي بوش للترويج إلى اتجاه أميركي قد يؤدي إلى شن حرب ضد إيران.

شعبنا عبر ممثليه في مجلس النواب وعبر جمعياته السياسية ومؤسسات المجتمع المدني أعلنت عدم ترحيبها بزيارة مجرم القرن الواحد والعشرين بلا منازع.

شعبنا يختلف مع الخطاب العربي الرسمي، فهو لا يتفق مع القول إن زيارة بوش هي فرصة لتعزيز الأمن والسلام في الخليج والشرق الأوسط، بل هي زيارة لتأسيس حروب جديدة في الخليج والشرق الأوسط وقودها شعوب المنطقة واقتصاد المنطقة.

نتفق مع جلالة الملك في قوله: ''نحن نعاني منذ ثلاثين سنة من الحروب وآن الأوان لكي نتمتع بالسلم''. إن الحروب التي عانينا منها ونعاني منها سببها بوش وأسلافه وربيبتهم إسرائيل. نلتمس العذر لكون خطابنا الشعبي يختلف عن الخطاب الرسمي، فالدولة من حقها أن ترحب بزيارة بوش واعتباره ضيفاً يحل عليها، لكن بوش لا يحل ضيفاً على شعب البحرين وهذه حقيقة يجب أن تُقال لبوش.

يأتي بوش للمنطقة كي يُودع ويشكر الحلفاء ويؤسس لعدوان جديد.

 

 

صحيفة الوقت

‏12 ‏يناير, ‏2008 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro