English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

من كان منكم بلا خطيئة
القسم : عام

| |
2008-01-10 14:09:56


 

 

أتذكر تماماً أنني منذ كنت شاباً وفي سن المراهقة، قريباً جداً من العمل السياسي وأتذكر المظاهرات الطلابية التي شاركت وبكل فخر فيها سواءٌ تضامناً مع العمال أو مع الطلاب وحتى مع الحقوق السياسية، وكنت أدرك تماماً ماذا سيحل بي على نشاطي رغم صغر سني، وقد هددت في الثانوية من قبل مدير المدرسة على نشاطي هذا وواصلت المشوار في الجامعة واعتقلت ومنعت من السفر 6 سنوات، ومع ذلك لم أتردد لحظة في مواصلة مشواري، ولم أفكر يوماً بأن ما حل بي هو نتيجة لخطيئة ارتكبتها حين عاقرت السياسة بل بالعكس هي التي صقلت شخصيتي .

 

وأنا أراقب المشهد اليوم في البحرين، لاحظت أن بعضاً ممن كانوا على المعارضة وتربوا في كنف الأحزاب اليسارية والإسلامية من كتاب، يحاولون التبرؤ من ماضيهم، وكأنهم لم يشاركوا في مسيرات أو مظاهرات أو حتى إصطدامات مع الأمن ويقومون بتفسير الأحداث في البحرين بطريقة ما أنزل الله بها من سلطان ، رغم الحقيقة الفاقعة والواضحة وضوح الشمس.

 

نحن نقبل الاختلاف، بل نصر على الاختلاف، ولكن أن يصبح المسيل للدموع "فلفلاً مطحوناً" أو فلفلاً أخضر، وأن يستشهد علي جاسم لمشاركته في مسيرة 17 ديسمبر، ونسمي ذلك هبوطاً في الدورة الدموية، وأن قوات الأمن وما تمارسه من بطش وعنف إنما هو تطبيق للقانون، وأن نترك الملفات الساخنة من غلاء معيشي وتجنيس سياسي وسرقات أموال وأراضي واغتصاب الدستور العقدي و........ و، كل هذه  الأسباب ونقول إن الأوضاع التي حدثت  هي أجندة طائفية للبعض وتبعية للآخر؛ فتلك مغالطة للواقع .

 

أنا على اعتقاد بأن معظم هؤلاء الكتبة، قد أصابهم ما أصاب غيرهم في تلك الفترة من مآسي وحرمان، ولكن كانوا مصرّين على الإمساك بمبادئهم ، أما اليوم فإن كانوا يريدون التخلص من الماضي ويستغفرون أربابهم، فليفعلوا ذلك لكن دون رمينا بالحجارة.

 

 

نشرة الديمقراطي 43

‏10 ‏يناير, ‏2008

 

   

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro