English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«24 ألف دينار تبني بيت.. وتشتريه أيضاً»
القسم : عام

| |
2008-01-09 11:03:34


 

 

 

هذا ما تقوله وزارة الإسكان في تصريحات مسؤوليها وإعلانهم عن توزيع ستين مليون دينــار على ألفين وخمسمائــة شخـص من الذين يقفـون في طابور الانتظار. وهو رقم مليوني يحق للوزارة الافتخار به ..

ولمَ لا؟ فمن أصل الذين يحق لهم الحصول على القرض، لم يحدث بياناته إلا 540 شخصاً فقط لا غير، حسب بيان الوزارة، أما البقية الباقية وهي النسبة العظمى ( 1960 طلباً) فلم يحدثوا بياناتهم، وقد لايحدثونها لسبب بسيط جدا وهو أن متوسط كل قرض لا يزيد على أربعة وعشرين ألف دينار إذا ما قسمنا الستين مليوناً على الألفين وخمسمائة طلب .

وبهذه الطريقة، فإن المستفيدين الذين منحتهم وزارة الإسكان فرصة أخيرة لتحديث بياناتهم حتى العشرين من الشهر الجاري، لن يسحبوا قروضهم، وستعود اغلب المبالغ إلى الوزارة لتعطيهم من يقف في طابور القروض الجديد، وستكون الوزارة في حل من أي التزامات تجاه الذين لم يحدثوا بياناتهم وسيكون الحق عليهم طبعا .

42 ألف دينار تبني بيتا في عرف مهندسي وزارة الإسكان، بل وتشتري بيتا أيضا !

هل تدلنا الوزارة العتيدة على بيت يباع بهذا السعر البخس؟

وهل تدلنا على مواد بناء غير الموجودة في السوق والتي تضاعفت مرات عدة في سنوات قليلة؟

وماهي المعايير التي وضعتها الوزارة لإقراض المواطنين؟

هذه مصيبة، والأخرى هي هذا الطابور المترنح من وقوفه طوال السنوات، وكأن عمليات تعذيب تمارس عليه. فمنذ التسعينات ثمة طوابير تنتظر البيوت والشقق، وهي في منحنى متصاعد. فهل يراد للمواطن أن تعمم عليه تجربة الزميل علي جواد الذي يعمل في الزميلة (الأيام) ويسكن هو واثنان من أولاده في بيت والده، بينما تسكن زوجته وطفلتها الصغيرة في منزل والدتها؟

والى أين ستصل بنا هذه السياسات الإسكانية؟

منتصف التسعينات خرج علينا البعض ليقول ''قللوا نسلكم لكي يحصل أولادكم على التدريس الجيد والوظيفة والسكن اللائقين''. أما اليوم فقد اعتبروا الزيادة السكانية المهولة وضعا طبيعيا لا يحتاج حتى إلى إشارة في المعلقات التي يكتبونها .

أما آن الوقت لكي ننتبه إلى أن معالجة أزمة الإسكان لا تتم بهذه الطريقة العوجاء، وأن المشكلة يجب أن يسهم فيها القطاع الخاص كما يحصل في الدول الأخرى التي أوجدت سياسات وآليات تخفف حدة الأزمة؟

كل المؤشرات الراهنة التي تعلن عنها وزارة الإسكان منذ سنوات طويلة تقود إلى الجزم بأن ساعة انفجار الأزمة آتية لاريب فيها .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, January 09, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro