English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

يــوم لا ينفــع النــدم
القسم : عام

| |
2007-12-31 12:09:05


 

 

 

118blog_author100crop.jpgهاهي التداعيات الأمنية تأخذ مسارها في التصعيد منذ رحيل الشاب علي جاسم يوم السابع عشر من الشهر الجاري، من دون مبادرات جدية لرأب الصدع الحاصل الذي امتد ليشمل إحدى الجمعيات السياسية المرخصة وهي جمعية العمل الإسلامي (أمل)، وقد يمتد التدهور إلى جمعيات سياسية أخرى في الأيام القليلة المقبلة .

وزارة الداخلية أصدرت بالأمس بيانا ردا على بيانات الجمعيات السياسية التي تضامنت مع ''أمل'' في محنتها ومحنة احد أعضاء مجلس إدارتها الذي اعتقل قبل أيام بعد تفتيش منزله تفتيشا دقيقا بما فيه سقف المنزل ولم تجد أجهزة الأمن ما تبحث عنه. بيان الوزارة واضح، بل شديد الوضوح باعتباره جاء ليؤكد على بيان سابق صدر عنها يوم أمس الأول، لكنه أضاف فقرة طالب فيها الجميع ''تحري الدقة فيما يصدر عنهم من بيانات أو تصريحات صحافية تهدف فقط إلى مهاجمة الوزارة وانتقاد عملها حتى لو كان ذلك العمل تنفيذا للقانون والأوامر الصادرة عن السلطة القضائية''، حسب بيان الوزارة .

في المقابل جاءت رسالة رئيس جمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ يوم أمس للنيابة العامة واضحة، إذ طالب فيها مقابلة الموقوفين من أعضاء الجمعية وبقية الموقوفين جميعا وبصورة مستعجلة وفورية لمدة لاتزيد عن 24 ساعة من وقت تسليم الرسالة''. كما طالب المحفوظ في رسالته ''بتفقد الموقوفين وتفقد حالتهم الصحية وسلامة الإجراءات القانونية وإطلاع أهاليهم على مجريات التحقيق''، حسب الرسالة. وقد تضامنت أكثر الجمعيات السياسية مع جمعية ''أمل ''.

خطابان يبدو فيهما التعارض واضحا وجليا. وما هو معروف هو أن غالبية الموقوفين لم يسمح لهم لا بمقابلة محامييهم، ولا اللقاء مع أهاليهم، وهذه ثغرة واضحة في القانون لم تطبق، في وقت تشهد كثير من المناطق مسيرات واعتصامات تطالب بالإفراج عن ابنائهم .

لاشك انه وضع غير سوي ويحتاج إلى معالجات تتجاوز المأزق الأمني الراهن، وإلى معالجات سياسية تأخذ في عين الاعتبار أن التأزم الأمني لن يجر على البلاد والمواطنين والمقيمين إلا المزيد من المآسي التي ستقود بدورها إلى المزيد من تعقيد الوضع برمته.. وهذا ما لا يرضاه عاقل .

إذناً كيف الوصول إلى مخرج يحمي البلاد من الانزلاق إلى المربع الأمني رقم واحد؟

لقد سبق وطالب الكثيرون واعتبروا أن الحوار السياسي هو المخرج الأفضل لمثل هكذا تداعيات، وبغيره فإن الوضع سيكون كمن ''يؤذن في خرابه''، وسيصبح الصوت العالي هو الذي يطالب به بعض المنتفعين من تأزم الموقف ليسوقوا تحريضهم بأشكال مختلفة، مرة على شكل أشعار بائسة ومرة بمعلقات ومقالات تدفع نحو الانجرار للتصعيد بين رجال الأمن والمواطنين الذين يخرجون في مسيرات أو اعتصامات. لهجة يفترض أننا تجاوزناها منذ سبع سنوات، إلا أن البعض يصر عليها رغم خطورتها .

فالوضع اليوم أكثر من حساس، ولا تفيد دعوات الطلاق الأول ولا الأخير مع مؤسسات فاعلة في المجتمع المدني، كما لا يفيد إبقاء الوضع على ما هو عليه من دون مبادرات جدية للحوار.. فبعدها لن ينفع الندم ولا البكاء على اللبن المسكوب .

 

 صحيفة الوقت

Monday, December 31, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro