English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الاعتداء على الصحافة؟!
القسم : عام

| |
2007-12-26 10:28:02


 

  بالأمس تعرض أربعة من الزملاء الصحافيين الذين كانوا متواجدين في النيابة العامة للإهانة والتعرض الشخصي لسلامتهم وإعاقتهم عن القيام بعملهم في الحصول على المعلومات اللازمة لتغطية الحدث الأبرز في البلاد .

لقد مارس بعض رجال الأمن يوم أمس الثلثاء إعاقة واضحة وإهانات جلية للزملاء الصحافيين الذين حاولوا نقل ما يجري في النيابة على خلفية توقيف مجموعة من المواطنين في الأحداث الأمنية الأخيرة .

ويبدو أن النيابة العامة ومعها رجال الأمن المتواجدون هناك لم يكونوا في أوضاع طبيعية، بل إن حالة (النرفز) كانت واضحة في تصرفاتهم، التي يبدو أنها كانت انعكاساً للسهر الطويل والتحقيقات المطولة مع المعتقلين الذين تم تجديد حبسهم يوم أمس، على أن تقدم مجموعة جديدة منهم في الساعات القليلة المقبلة .

لكن رجال الأمن والقانون أقدموا أمس على انتهاك القانون ومنعوا الصحافيين من ممارسة عملهم، وأصدرت مديرية شرطة محافظة العاصمة بياناً اتهمت فيه أهالي المعتقلين بإثارة الفوضى داخل النيابة، ما حدا بالأخيرة إلى اتخاذ قرار إخراج ‘’مثيري الفوضى’’ خارج مبنى النيابة، بحسب البيان. ونضيف هنا أن بعض النساء قد أخذن إلى قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي، حيث أغمي عليهن وتعرضن أيضا إلى إهانات لا يرضى بها احد .

لا نعتقد أن سعادة وزير الداخلية ترضيه هذه (المرمطة) التي وصلت حتى إلى الصحافة. فبيان مديرية أمن العاصمة لا يصمد أمام إهانة صحافي يقوم بواجبه، ما جعل الكثيرين يتساءلون: إذا كان هذا السلوك والإهانات توجه إلى الصحافيين على مرمى ومسمع من المحامين والناس، فكيف الحال بالمعتقلين الذين لم يسمح لأهاليهم ومحاميهم بزيارتهم بعد؟ !

رحمة بالبلاد والعباد، ومن أجل سمعة هذا البلد الطيب، نناشد وزير الداخلية التدخل فورا للجم العناصر الأمنية الخارجة على القانون وضبطها دفاعا عن هذا القانون الذي تؤكد الوزارة في بياناتها انها ملتزمة به وتدافع عنه. كما نناشده التدخل وإصدار الأوامر الفورية لكي يمارس الصحافيون عملهم، وعدم التعرض لهم ولا لأهاليهم لا بالسب والشتم ولا بالتهديد . فلغة الغاب مرفوضة من أي كان، ومحاولة إعادة الأمور إلى المربع الأمني رقم واحد كما كان سائدا في التسعينات سيكون ثمنها كبيرا على البلد والمواطن. نقول إن هذا السلوك مرفوض من أي كان حتى وان كان صادراً عن من يفترض فيهم أن يكونوا حماة القانون والأمن .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, December 26, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro