English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لنهدأ كي نتحاور
القسم : عام

| |
2007-12-25 14:20:50


 

 

بإمكان أي مواطن أو مجموعة سياسية أو كتاب وصحافيين أن يدلوا بدلوهم في الأحداث التي تشهدها بلادنا هذه الأيام، فهذا حق لا يمكن أن يجادل فيه احد باعتباره أحد المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.. حرية الرأي والتعبير .

والحق أيضا أن في كل هذه الرؤى والمواقف المتعددة والمتباينة ثمة مبدأ يجب الالتزام به: أدب الحوار. بيد أن ما لوحظ في الأيام القليلة الماضية هو أن العيار بدأ يفلت عند البعض بطريقة لا ندري إلى أين ستصل به الأمور. فبعض الكتاب راحوا يتحدثون باسم شعب البحرين بأجمعه من دون أن يرف لهم جفن، فأطلقوا العنان لمخيلاتهم واستمرأوا السب والشتيمة للقوى السياسية والمجتمعية على طريقة أولاد الشوارع الذين لم يمارس عليهم احد أيا من أنواع التربية، وتضخمت ذاتهم لدرجة أنهم نسوا مشيتهم الأصلية التي كانوا عليها قبل أيام من الأحداث .

يدرك الجميع ان هذا البعض ينطلق من مبدأ اقتناص الفرص للقفز على موقع قد صوب قوسه المعقوف عليه منذ زمن، او انه يرد الجميل على طريقته الخاصة، ولا بأس من أن تحترق البلاد وناسها، فهذا أمر لا يهم هذا البعض المتورم بأحقاد دفينة لا يعلم إلا الله من أين تراكمت بهذا الشكل المفجع. ربما نحتاج إلى إعادة صياغة الأمور وإعادتها إلى نصابها من دون تشنج، ومن دون ادعاءات باطلة بالولاء وتصوير المواطنين وكأنهم كلاب مسعورة، ولا يمكن لأحد ان يصادر حق المواطن في الولاء لوطنه بطريقة مغايرة لمن يريد تسلق السلم قفزة قفزة، فهذه أصبحت اسطوانة مشروخة عفا عليها الزمن ولا تباع اليوم حتى في سوق النخاسة .

ما نحتاجه اليوم صوت للعقل يدافع عن حق المواطن في العيش الكريم والأمن والأمان من دون منة من احد، فهذا حق للمواطن ومبدأ دستوري لا يمكن حرفه تحت أي حجة واهية. وصوت العقل يعني أن نستمع لبعضنا ونتحاور في كل ما يهم هذا الوطن لكي نبعده من عبث العابثين الذين لا يريدون للبلد أي خير بقدر ما يبحثون في أجنداتهم الخاصة والخاصة جدا عن مواقع جديدة تزيدهم ثراء .

فهذا الذي يحدث من تقاذف وسب وتحريض رجال الأمن على سحق المتظاهرين أو المحتجين أو المعتصمين.. ليس الا مزايدات ليس لها معنى، ولا نعتقد أن عاقلا سيوافق على جر البلاد إلى المربع الأمني رقم واحد الذي كانت البلاد تعاني منه منذ أن تم حل المجلس الوطني في صيف العام1975 وحتى الانفراج الأمني والسياسي مطلع القرن .

العنف لايولد إلا العنف، ولكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه..أليست هذه القاعدة التي تعلمناها على مقاعد الدراسة؟

فلم التحريض ولم السب والشتم في الناس وفي القوى السياسية والمجتمعية، وكأن المطلوب تطبيق سياسة (الترانسفير) المقيتة؟

ولم كل عمليات الاستهداف التي تتم وكأن الأمر قد دبر بليل؟ !

 

صحيفة الوقت

Tuesday, December 25, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro