English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

انتصر الدولار وخسرنا الجولة
القسم : عام

| |
2007-12-09 13:21:08


 

 

في جلسة مع أصدقاء بينهم أجانب (أوربيين وأسيويين) اشتكوا من انحسار وضمور تحويلاتهم إلى بلدانهم هذه الأيام مقارنة بالسنين الماضية، اذ بلع وشفط انخفاض الدولار من 20 إلى 30 ٪ من هذه التحويلات. وانصبت سهام تساؤلاتهم علي بعدما عرفهم بي صديقي الحميم كباحث اقتصادي (أنا بريء من هذا الاتهام) وترجم لهم مقالتي السابقة عن الدينارة المعلقة بزواج كاثوليكي مع الدولار العجوز وذكر لهم كيف إن موضوع ارتباط الدينار بالدولار كان من المواضيع المحرم الخوض فيها وكيف أضحى بعدها موضوع الساعة. وكيف ان بو دوربين في عمود همسات اقتصادية توقع أن يتم تهاوي العملات الخليجية عن شجرة الدولار فرديا ان لم يكن بشكل جماعي. وسئٌلت بصفتي الدوربينية ما العمل؟ وما هو الحل؟ وهل سيتم مناقشة موضوع الطلاق؟ وما هي إجراءات الطلاق؟ وما هي انعكاساته؟ وبعدها تشعب الحديث وكلٌ دلا بدلوه وكان موضوعاً شيقاً بحق.

عودة على موضوع الارتباط الكاثوليكي بين الدينار والدولار نلاحظ انه خرج من عباءة  السياسيين إذ أصبح مطلاً ملحاً لكل الاقتصاديين وأرباب المال وحتى البرلمانيين وعوا مؤخراً للموضوع ( يا عجبا ). فمثلاً بنك ستنادر تشارتد طلب بفك ارتباط الدينار بالدولار. وهاهو د.جاسم المناعي ( رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي ) أجاب عن تساؤلات الشارع الاقتصادي والشارع العام إذ طالب دول المجلس بشكل واضح ومباشر بفك ارتباط عملاتها المحلية بالدولار الأمريكي وذلك  خلال ندوة اقتصادية في هيئة الثقافة والتراث بأبوظبي اذ ربط  د.المناعي التضخم المتنامي في اقتصاديات دول المجلس بهذا الارتباط ، وداعياً الى حلين وهما التعويم المدار ( مثل مصر والجزائر وتونس )  او التحول عوضا عن ذلك بسلة من العملات وأوضح إن هناك ثلاث خيارات متاحة وهي النموذج الكويتي وخيار حقوق السحب الخاص والخيار الثالث وهو خيار ربط العملة بسلة عملات الشركاء التجاريين أي بحجم التعامل التجاري مع هؤلاء الشركاء ( قد يكون هذا الخيار الأفضل ) وهو بهذا يدعو الى الربط مع دول الاتحاد الأوربي الذي تشكل التعاملات معه في حدود الـ 35 ٪ ويليه دول اسيا التي تشكل 30 ٪ في حين لا يبلغ حجم التعامل مع الولايات المتحدة سوى 10 ٪ !! ومحذراً من اتباع سياسية تعويم العملة كما حذر من اتخاذ قرارات انفرادية بهذا الشأن. واظهر مسح لوكالة رويتر ان الأمارات ثم قطر على قمة القائمة بفك الارتباط بالدولار ثم بقية دول مجلس التعاون.

ولذا  كانت الأنظار والآمال معلقة على اجتماع وزراء المالية واجتماع قادة دول التعاون في الدوحة  وكانت التساؤلات المطروحة هل ينتصر المنطق الاقتصادي؟ ام يحول جدار السياسة السميك دون ذلك؟. ام يتحرك كل عضو في المجلس بشكل منفرد كما تشير التوقعات والتخمينات؟ ولكن اتت الرياح بعكس ما تشتهي السفن إذ تجاهلت القمة موضوع فك الارتباط وتحرير سعر الصرف لعملات دول المجلس وهذا شكل صدمة ليس فقط للمهتمين بعالم الاقتصاد والمال بل لشعوب وقاطني المنطقة أيضا.

 وهنا يبرز سؤال أخر ما هو مصير العملة الخليجية الموحدة المزمع البدء بها في عام 2010 ؟ إذ أن أفضل المتفائلين يشكك في هذا التاريخ.. وما هو مصير السوق المشتركة؟ أيضا هناك شكوك حيالها وان حدد الموعد بداية السنة. ونتمنى أن تخطيء توقعات الاقتصاديين وتصدق تطمينات السياسيين... وسوف نرى..

 

صحيفة الأيام

Sunday, December 09, 2007

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro