English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نكبة «إخوان الأردن»
القسم : عام

| |
2007-11-29 01:17:02


 

 

منيت حركة الإخوان المسلمين في الأردن وذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي بنكبة وضربة قوية في الانتخابات الأردنية التي جرت في العشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. فقد كانت النتائج صدمة للإخوان وذراعهم وجمهورهم الذي انقسم على ذاته بين مشارك ومعارض.

وهذه الإفرازات التي تختلف كثيراً عن نتائج الانتخابات النيابية في البحرين التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون اللأول ,2006 من حيث الوجود الإسلاموي الطاغي في مجلس النواب الذي جاء على خلفية طريقة توزيع الدوائر الانتخابية والدور الكبير والحاسم للمراكز العامة في ترجيح مترشحين إسلامويين على غيرهم. في الأردن، بخلاف البحرين، كانت المعركة الأساسية للحكومة في عمّان مع جبهة العمل الإسلامي التي حصدت في الانتخابات الماضية 17 مقعداً، بينما لم تحصد في المجلس الجديد سوى ستة مقاعد من أصل 22 مترشحاً زجت بهم الحركة في أتون المعركة الانتخابية في مختلف دوائر محافظات الأردن.

ويرجع المحللون السياسيون السبب في فشل أغلب مترشحي جبهة العمل الإسلامي إلى التكتيك الذي استخدمته قيادتها وقيادة الإخوان معها في التعاطي مع باقي القوى السياسية. فقد رشحت معلومات عن مناقشات مطولة بين إسلاميي جبهة العمل الإسلامي وبين باقي القوى السياسية على أن تنزل القوى مجتمعة بأربعين مترشحاً، منهم عشرون مترشحاً من جبهة العمل الإسلامي. إلا أن تطور الحوادث ودخول أطراف حكومية على الخط، أقنعت الجبهة بأن تدخل الانتخابات بعيداً عن القوى الأخرى التي تعاني أصلاً من تفكك زاده نظام الصوت الواحد الذي تحدثنا عنه أمس. وحين «تفركشت» طبخة دخول القوى السياسية موحدة، جرى الضغط على الحركة الإسلامية باتجاه أنها لا يمكن أن تدخل بـ 22 مقعداً، ولا تستحق أكثر من 14 مقعداً، وفق التوازنات والتطورات السياسية التي شهدتها الساحة الفلسطينية، خصوصاً قطاع غزة الذي سيطرت علية حركة حماس هناك بحرب دموية داخلية مع حركة فتح.

يضاف إلى ذلك تقدم حمائم الإخوان والجبهة إلى الصدارة، والضغط باتجاه تليين المواقف وتقديم مترشحين مقبولين من قبل الحكومة التي وجدت نفسها في وضع يشبه البندق في الكسارة، حيث الوضع العراقي المتأزم والعلاقة غير المستقرة مع سورية وبطبيعة الحال الوضع الفلسطيني الداخلي المأزوم.

ومع اقتراب موعد الحسم الانتخابي، وجدت الحركة الإسلامية في الأردن أن ظهرها أصبح مكشوفاً يسهل ضربه، خصوصاً بعد أن قررت الحمائم إبعاد الصقور ومنهم الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بن رشيد عن خوض معركة الانتخابات التي كان يشغر مقعداً فيها في الانتخابات السابقة في إحدى دوائر عمّان العاصمة.

المهم أيضاً أن الحركة جردت من مصادرها المالية بعد أن وضعت الحكومة يدها على المركز الإسلامي الذي تبلغ موجوداته قرابة ملياري دولار، لدرجة أن حملة الترويج لمترشحي جبهة العمل الإسلامية كانت باهتة قياساً بالآخرين، الذين صرفوا كثيراً ولم يعد بعد هذه الانتخابات مجال للإنسان غير القادر مادياً بالمعنى المليوني أن يدخل غمار «هوامير المال» الذين تنافسوا في الانتخابات الأخيرة بالأردن.

 

صحيفة الوقت

‏29 ‏نوفمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro