English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الطرارة المقنعة 3-2
القسم : عام

| |
2007-11-25 10:43:06


 

 

DSCF0115.JPGبعد تسجيل بو دوربين الاقتصادي براءة اختراع لمصطلح الطرارة المقنعة ( بضم الميم وفتح القاف والنون) في الأسبوع الماضي باسمه لذا لا خوف من التوسع هذا الأسبوع عن الطرارة وسوف يتناول نوعين وهم من أخطر الأنواع كما أشار، وهما الطرارة المقنعة وغير المباشرة. وكما أسلف فان المستفيد هنا لا يضطر الى ان يفترش الأرض حتى تتصلب ركبتيه ولا ان يتنقل بين السيارات عند إشارات المرور معرضا حياته للخطر، ولا يقف عند ابواب الجوامع فتلهبه شمس الصيف ويقرصه برد الشتاء ويبلله المطر، ولا يحتاج ان يطرق الأبواب فيذله السؤال.. وانما كل ما عليه ان يتعرف الى شخص طيب القلب ورحوم ويخبره عن حاجته ويريه بعض فواتير الكهرباء الحمراء وان يريه بيته الذي يشبه الاف البيوت المستورة.، او يريه تقريراً طبياً يشبه الاف تقارير الأمراض التي تصيب عامة الناس، فتترقق عيني هذا المسكين بالدموع ويشعر ان من واجبه مساعدته ( كأنه الوحيد المحتاج ) لذا يقوم هذا الطيب بدوره بالدفاع المستميت (في الصندوق الخيري او الجمعية او الماتم او المسجد )  عن حق هذا الشخص في اجور الكادحين والذين يشقون ليحصلوا على قوت يومهم وعيالهم متعللاً بحديث »الدال على الخير كفاعله«.

  لذا لا عجب ان لدينا 83 صندوقاً بمملكة البحرين. تدفع الى 3٪ من الأسر في البحرين مساعدات منتظمة، وهناك صندوق لكل 6 الاف نسمة. وكما يعلم الكل أصبحت الجمعيات والحسينيات والصناديق الخيرية مثل الفطر لكل حي وفريق، (هناك في منطقة معينه فيها اقل من 12 بيتاً عندهم صندوق خيري خاص لهم!!! فلكم ان تتصوروا عدد الجمعية العمومية ودافعي الاشتراكات ومستلمي المساعدات !!)

  وهذه التجمعات الخيرية تقوم باستلام الاشتراكات الشهرية من المشتركين وتحصل على مخصصات من الجهات الرسمية وتحصل على تبرعات من المقتدرين.. وذلك لمد يد العون للأسر المحتاجة وذلك يتم اما عن طريق صرف مساعدات مالية او عينية مرة واحدة او عدة مرات وبعضها يكون اضطرارياً كالعلاج وغيره. ولكن مع الأسف تستغل هذه التجمعات من قبل ضعيفي النفوس...فمثلاً في احدى المرات كنت شخصيا في ادارة احد الصناديق وكنا في اجتماع صاخب واذا بشاب أربعيني مرتب( يلبس قميصاً مارونياً وربطة عنق ويضع عطرا فواحاً) دخل علينا صارخا وموجها كلامه لرئيس الصندوق والمجتمعين..« ويش فيكم انتون قساة. إذا ماتت امي قبل ان تزوجوني سيكون هذا ذنبكم« !! كما تم صرف إعانات لعواجيز أهلهم مقتدرون، فقد تم ترميم بيت لعجوز كادت تغرق من سقوط المطر من شقوق السقف وهي الجدة لما يزيد على الخمسين من الأبناء والأحفاد العاملين الذين ينتظرون موتها لاقتسام البيت !. وهناك العديد من القصص المشابهة يمكن سماعها من قبل العاملين في هذه التجمعات.

  وبو دوربين يثمن مقدار أريحية شعبنا الطيب وتوقه لمد يد العون وتعطشه للعمل الخيري ويعلم علم اليقين ان هناك فعلا فئات محتاجة وغير قادرة لتوفير قوت يومها، ولكن هناك الكثير من مستلمي المساعدات أدمنوها وأصبحت مهنة لها دخل مجز. وهم في الواقع لا يريدون ان يبدلوها بعمل بسيط يدر عليهم ما يغنيهم عن السؤال. وما يحزنني انه يتم استغلال أصحاب الأيادي البيضاء والنفوس الشفافة من قبل فئة أنانية وطفيلية وعلائقية. نراكم في الجزء الثالث..باي..

 

 صحيفة الأيام

Sunday, November 25, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro