English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مكافآت النواب..على ماذا؟
القسم : عام

| |
2007-11-19 14:53:18


 

 

 

waad%20logo.jpg خلال الأسابيع الماضية التي تلت بدء دور الإنعقاد الثاني لهذا الفصل التشريعي، شهد مجلس النواب بعض الأمور الهامة، فقد شكّل النواب لجنة تحقيق حول الأراضي الحكومية وأخرى للتحقيق في تأجير أرض صناعية من قبل وزارة الصناعة، ولكن فشل لجان التحقيق الثلاثة العام الماضي (ربيع الثقافة، الفشوت، وزارة الصحة) لا ينبئ بأن المجلس يستطيع أن يحقق شيئاً كثيراً أمام مماطلة الحكومة وتلكؤ نواب الموالاة.

وقد استلم النواب تقرير الرقابة المالية لعام 2006 الذي أثبت للمرة الرابعة وجود بيئة فساد واسعة في وزارات الدولة وأجهزتها، حيث كشف التقرير مخالفات لقانون المناقصات وقانون الميزانية (من قبل وزارة المالية نفسها) وضعف الرقابة الداخلية وتخطّي الموازنات المقرّة من قبل مجلس النواب وقرارات خاطئة كبّدت موازنة الدولة مبالغ طائلة، كل ذلك دون أن يحيل الديوان مُفسداً واحداً للعدالة رغم صلاحياته حسب المادة 11 من قانون ديوان الرقابة. مجلس النواب نفسه لم ينته من مناقشة تقرير عام 2005 فقد عمدت الحكومة على اختصار دور الانعقاد السابق إلى خمسة شهور في حين أن النواب يحتاجون للعمل أحد عشر شهراً، كبقية خلق الله، لكي يتمكّنوا من أداء واجبهم وتحليل معاشاتهم.  

واليوم تحاول الحكومة إغراء النواب بزيادة مكافئاتهم الشهرية 50% إلى 3,000 دينار مقابل العمل بنصف دوام (5 أو 7 شهور في السنة) ومنحهم رواتب تقاعدية تصل إلى 15% عن كل عام من الخدمة بينما يحصل المواطن على 2% فقط وانتداب موظفين حكوميين للعمل لديهم رغم أن النائب يستلم 750 ديناراً لمكتبه، وهي محاولة لكسر عيون النواب لتمرير رواتب الوزراء التي تريد الحكومة زيادتها 100% إلى 6500 دينار شهرياً. النواب حصلوا على سيارات وتأمين صحي خاص كما يعامل الوزراء في السفر، وبعضهم على أراضي ومنافع لايعلمها إلا الله، وبينما ينعم "أصحاب السعادة" يعيش ثلثا المواطنين العاملين في القطاع الخاص برواتب لا تزيد عن 300 دينار، أي عشر ما سيناله النواب بعد الزيادة.

لا نعرف كيف سيبرر النواب والوزراء زياداتهم وتقاعدهم في بلد زادت فيه المداخيل النفطية أكثر من ثلاث مرات منذ أول جلسة لمجلس النواب في نهاية 2002 لم يحصل أثناءها المواطنون غير الفتات وطول انتظار للخدمات الإسكانية. كيف يمكن أن نقبل أن يزيد معاش النائب 15 مرة عن الحد الأدنى للأجر البالغ 200 دينار، أو أن تزيد مستحقاتهم التقاعدية 7 مرات عن ما يحصله المواطنون عن نفس الفترة؟. نأمل أن يكون لنواب المعارضة موقف آخر من هذه الزيادة، وإلا فلا فرق!

 

افتتاحية العدد - نشرة الديمقراطي - العدد 42

المكتب السياسي - جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro