English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إنتهاك الحقوق والحريات النقابية...مخاطر وآثار فصل النقابيين فى مملكة البحرين(النص الكامل للمقال)
القسم : عام

| |
2007-11-16 10:24:52


 

    محمد المرباطي.jpg

 إن الإحساس بالمسؤولية تجاه هذا الوطن واستقراره يقتضي إثارة هذا الموضوع الذي أخذ أبعادا خطيرة جراء سلوك بعض المسؤولين فى القطاعين العام والخاص دون مراعاة أو اهتمام لإبعادها آثارها وانعكاساتها السلبية على الوضع العام، وعلى سمعة هذا البلد الذي تواجهه تحديات كبيرة، خاصة فى مجالات التنمية، ويأتي إثارة هذا الموضوع بعد ان حول بعض المسؤولين أماكن العمل لمقرات تحقيق واستجواب وتهديد للنقابيين، واختصر بعضهم الآخر الطريق بفصل النقابيين دون مبررات منطقية أو أسباب مقبولة، وتناسوا ان هذا السلوك سوف يراكم ويؤسس لثقافة أخرى ستضع العمال امام خيار وحيد وهو المواجهة السلبية مع أصحاب العمل فى القطاعين العام والخاص دفاعاً عن مصالحهم واستقرارهم المعيشي والاجتماعي.

   ان أصحاب الأعمال فى القطاعين العام والخاص قد يجهلون أو يتجاهلون ان عمليات فصل النقابيين أبعد من مجرد إجراء بسيط يقضي بفصل النقابي دون الاكتراث لإبعادها ومخاطرها وآثارها السلبية الأخرى على الوضع العام لمملكة البحرين، وأن هذا الإجراء قد يشكل تهديدا للأمن والسلم الاجتماعي، وانتهاكا صريحاً لأحكام دستور المملكة، وقانون النقابات العمالية رقم ( 33 ) لسنة ( 2002 ) الذي يحرم التمييز بسبب النشاط النقابي، وتجاوز لأحكام قانون العمل الذي يقضي بعدم فصل العامل أثناء إجازته، كما جري للنقابي فيصل غزوان، أو فصل العامل دون سابق إنذار، ويتضح جلياً ان أصحاب الأعمال قد استبدوا فى ممارسة صلاحياتهم، واخذوا بمبدأ الأقوى دون مراعاة للجوانب الإنسانية والاجتماعية لهؤلاء النقابيين الذين افنوا شبابهم وحياتهم فى خدمة صاحب العمل، وكانوا السبب الأول فى تراكماته الرأسمالية، وتحقيق الملايين من الأرباح بفعل عمل هؤلاء العمال، كما ان الإجراءات التى يتبعها أصحاب العمل فى فصل النقابيين جاءت كوسيلة أخيرة لردع العمال وتخويفهم من ممارسة الأنشطة النقابية، بغية ضرب وتفكيك حالة التضامن بينهم، وإضعافهم لتسهل عملية استغلالهم.

         إن فصل النقابيين بأشكالها وأساليبها التعسفية السائدة فى مملكة البحرين أصبحت مؤشرا خطيرا فى عملية إضعاف والتشكيك فى هيبة سلطات الدولة، ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية من خلال عدم احترام أحكام القانون رقم 23 لسنة 1976- والقانون رقم 33 لسنة 2002 – والقانون رقم 73 لسنة 2006 .

          كما أن عمليات فصل النقابيين أصبحت القضية الهامة لأساسيات العمل النقابي، وعنوانا رئيسيا لإنتهاك الحريات فى بلادنا، ومدخلا للصراع بين قوى المجتمع، ولا يمكننا إطلاقاً الحديث عن استقامة الحياة السياسية لاى عمل إصلاحي أو استقرار اجتماعي ما لم يتأسس على خلفيات وأسس ديمقراطية قوامها حماية المواطن من العسف والفصل من العمل، فالديمقراطية تشكل إحدى الوسائل الاستراتيجية الهامة لصياغة الوعي الحقوقي لحماية المواطن من أي تعد على حقوقه، وبدونها قد تنعدم الرؤية الصحيحة لأهداف وخلفيات أي عمل إصلاحي، مثل الدفاع عن حقوق المواطنة، وحقوق العمال وحمايتهم من الفصل والمساهمة فى التنمية … وغيرها، ولكن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا بتوافر الحد الأدنى من التوافق بين المصالح الاجتماعية التى تؤخر التضاد بين قوى المجتمع الفاعلة فى عملية التنمية، والذي يؤسس بالضرورة للاستقرار الاجتماعي، خاصة فى هذه المرحلة التى تشهد فيها البحرين تحديات اقتصادية كبيرة، وتقف على أعتاب مرحلة أخذت تجر البشرية نحو عصر جديد لا مكان فيه للضعفاء.

     إن فصل النقابيين سوف ينعكس بحدة على مسارات تطور الحركة النقابية ومكانتها فى العملية الإنتاجية ودورها الاجتماعي، وهى تحديات أخرى ستضع النقابات العمالية والمجتمع البحريني بمؤسساته المدنية والسياسية، وبالأخص التشريعية امام مسؤولياتها فى التصدي لهذه الإجراءات التعسفية التى تعيق المساهمة الفاعلة للنقابات والعمال فى بناء الدولة الديمقراطية العصرية التى تعزز دولة القانون والمؤسسات بمضمونها الانسانى والدعم القوى لدولة العدالة الاجتماعية التى تحمى المواطن من حالات العسف والقهر والفصل من العمل.

      أن فصل النقابيين يعد إجراء يلقى مبدأ المساواة والعدالة، ويعيق تطوير أساس تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة، وللوصول إلى ذلك لابد من تثبيت قواعد الحماية الاجتماعية التى جرى التشكيك بأصولها وأبعادها عندما وقفت مؤسسات الدولة عاجزة امام تنفيذ حكم القانون بإرجاع نقابي مفصول إلى عمله، وهي عملية هزت قناعات عشرات الألوف من ابناء هذا الوطن من العمال وغير العمال بمصداقية الممارسة فى صون الحريات العامة بدءا من الحريات والحقوق النقابية وإنتهاءا بالحريات والحقوق العامة.

    إن فصل النقابيين أخذت ُتراكم ثقافة الشك بإمكانية وضع الآليات الانتقالية لبناء فعلى للمجتمع المدني عبر بناء مؤسساته على أرضية سليمة ومنها النقابات العمالية التى يجب ان يؤسس ويعزز دعائمها على قواعد قانونية واضحة، تمكنها من ممارسة أنشطتها وعملها دون التعرض لعماليات الفصل والقهر والمحاربة، من خلال تظافر الجهود لإضعافها والطعن فى مقدرتها على حماية عناصرها، والذي سيؤسس لا محالة للصدام بين قوى المجتمع، وبالتالي يهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي، الأمر الذي يعيق التنمية بشتى مجالاتها.

              إن فصل النقابيين يلغي الترجمة الفعلية والعملية لما يوجد فى النصوص الدستورية لبلادنا، وما تضمنه ميثاق العمل الوطني والاتفاقيات والمعاهدات العربية والدولية المتعلقة بالحريات والحقوق النقابية، وما جاء فى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بهذا الخصوص، ونظرا للأهمية البالغة لهذه الاتفاقيات التى تمس صميم مبدأ ديمقراطية الحياة العامة، والتي بدونها لا يمكن الحديث عن نقابات ومؤسسات مدنية وسياسية، لذا تأتى ضرورة تناولها بالتفصيل كأساسيات أولية للوقوف على هذه المبادئ الديمقراطية .

    إن فصل النقابيين يضعنا فى شك حول قدرة السلطات التشريعية من تحقيق مبدأ سيادة القانون وعدالته فى شتى مجالاتها وتطبيقاتها، كونها الوسيلة التى يبتغيها الإنسان لتحقيق أمانيه في حياة سعيدة ذات طبيعة اجتماعية واضحة ومباشرة نحو تحقيق قيم ومبادئ الحرية والديمقراطية كغاية إنسانية تطمح إليها المجتمعات, وينشدها الأفـراد.

   إن فصل النقابيين إجراء يسئ لشخصية الفرد والمجتمع, ويلغى ممارسة الحقوق والواجبات, وعمل لا يوفر السبيل نحو الحرية والمساواة والشعور بالذات، ويلغى مبدأ حقوق الإنسان, وتماشيا مع هذا المفهوم أخذت تتضح ملامح مرحلة جديدة في بلادنا، بدأت مع إشراقة العهد الجديد بقيادة جلالة الملك وأخذت فى التراجع من خلال الهجمة الغير مبررة لإقصاء النقابيين وفصلهم وجرهم للمحاكم وقطع أرزاقهم دون مبرر، ولاشك أن هذه التحولات والمعطيات الغير إيجابية انعكاس طبيعي لجشع أصحاب المال وبعض المتنفذين،  مما يحتم على النقابات ان تأخذ فى استراتيجيتها القادمة ملامسة سلم الأوليات ذات الأهمية القصوى فى الصراع والتصادم مع هؤلاء المتنفذين القادرين على تنفيذ قراراتهم التعسفية بحق النقابيين تصل ذروتها عند فصلهم دون اى رادع أو مراعاة إنسانية أو وطنية.

      إن فصل النقابيين يضع جميع النقابات امام تحد مصيري كونها عملية مجحفة تمس جميع عمال البحرين، وتعطل آليات عملهم النقابي بإعتبارها تعبيرات ذات علاقة مباشرة بحياة العمال، كما تعرقل التنمية الاقتصادية من حيث ان العمال يشكلون العامود الفقري للمجتمع، وبالتالي لا يمكن الحديث عن الحريات وعن الديمقراطية بمعزل عن حرية التنظيم النقابي، وبالمقابل لا يمكن الحديث عن النقابات في أجواء القهر والفصل التعسفي وانعدام الحريات الديمقراطية والضمانات الكافية لحماية النقابيين, ولهذه العلاقة العضوية آلياتها التي ترسخت عبر عشرات السنين من خلال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية, أهمها قرار الامم المتحدة بإعطاء الحق لمنظمة العمل الدولية بإصدار تشريع يحمي العمال عند ممارستهم لحقهم النقابي, وتم إقراره في الاتفاقية الدولية رقم - 98 - حيث جاء في المادة 1 الفقرة – أ - على أن: (( يتمتع العمال بحماية كافية من كل عمل ينطوي على تمييز بسبب انتمائهم النقابي، وعدم تسريح أي عامل أو الإساءة إليه بأية وسيلة بسبب انضمامه لنقابة أو مشاركته في الأنشطة النقابية، وأكــدت الفقـــرة - 4- من هـــذه الاتفاقية عـلــى: (( استحالة إجراء أي تحول في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية بدون تحقيق الأرضية السليمة لعمل نقابي مستقل من خلال إشاعة الأجواء الديمقراطية وحقوق الإنسان في مختلف المجالات النقابية، والتأكيد على حرية حق التنظيم النقابي.. )).

      إن فصل النقابيين أو إخضاعهم للاستجواب والتحقيق يعد انتهاكاً فاضحاً لمبادئ وأحكام الاتفاقية الدولية رقم ( 151 ) بشأن موظفي وعمال الدولة ( القطاع العام ) وخروجاً عن الإجماع الدولي الذي صادق على التوصية رقم ( 159) الخاصة بـ: (( حماية موظفي الدولة الذين يمارسون حقوقهم النقابية، وتطوير وتنمية هذه الحقوق، وحماية منظمات هؤلاء الموظفين من تدخل السلطات العامة فى شؤونها، وتأمين الوسائل المناسبة لخلق ظروف عمل مناسبة ))، كما أكدت هذه الاتفاقية ( رقم 151) علــى ضــرورة أن: (( يتمتع وظفوا القطاع العام بالحماية الكافية ضد أي عمل تمييزي قد يمس بالحرية النقابية، وضد كل تدخل من الإدارة العامة، ويجب أن يتمتع ممثلوا منظمات موظفي القطاع العام بالتسهيلات التى تمكنهم من القيام بمهامهم )).

          إن فصل النقابيين أو إعاقة نشاطهم أو التعدي على حقوقهم يعد انتهاكا فاضحاً للاتفاقية الدولية رقم ( 135 ) التى تؤكد على: (( حماية ممثلي العمال من أي ضرر يلحق بهم ناجم عن وضعهم أو نشاطهم كممثلين للعمال، والتأكد من تمتعهم بالتسهيلات اللازمة لممارسة مهامهم بفعالية … والتأكيد على حماية ممثلي العمال فى إطار القانون الوطني ضد أية تدابير تعسفية كالتسريح من العمل بسبب وضعهم أو نشاطهم النقابي، وضرورة ان تقدم لهم كل التسهيلات فى إطار المؤسسة بحيث يستطيعون القيام بمهامهم كممثلين عن العمال … )).

        إن فصل النقابيين يشكل خرقاً صريحا لإحكام ومبادئ الاتفاقية الدولية رقم ( 158 ) التى تلغى مبدأ المحاكم العادية لحل النزاعات النقابية، وتؤكد على انه: ((…لا يعتبر مبررا مقبولا التسريح من العمل لأسباب الانتماء النقابي أو المشاركة فى النشاطات النقابية أو لأنه طلب أو مارس مهمة ممثل عمالي، أو انه قدم شكوى أو شارك فى إجراء ضد صاحب العمل … ))، وفى التحكيم تطرح هذه الاتفاقية شروطاً وإجراءات يجب إتباعها فى حال التسريح النقابي أو التعسفي، منها ضرورة الاحتكام لدي جهة حيادية كالمحاكم العمالية أو المحكمين …

         إن فصل النقابيين يلغي أي احترام لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكد الحق النقابي بوضوح في المادة 23 الفقـرة – 4 - بالعـبارة التــاليـــة:  (( لكل شخص حق إنشاء النقابات مع الآخرين, والانضمام إليها لحماية مصالحه … )).. ولقد جاء ميثاق العمل الوطني,  الفصل الأول – البند الخامس - متوافقا مع هذا التوجه للإعلان العالمي لحقوق الإنسان عندما كرس هذا المفهوم وعزز الحــق النقابــي بالكلمــات التالية: (( أن حرية النقابات مكفول ومشروع.. )).. كذلك دستور دولة البحرين في المادة 27 يؤكد على: (( حرية تكوين النقابات.. )).. مما يعطي لهذا الحق النقابي بعدا إنسانيا، ويؤكد حقا مكتسبا وفق مجموعة واسعة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية الأخرى بشأن الحقوق والحريات النقابية أهمها إعلان فيلادلفيا الذي يربط الحرية النقابية بحرية الرأي والتعبير.. )), وهي من المقومات الأساسية لمبدأ الإقرار بحقوق الإنسان، ويتضح ذلك من خلال إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمبدأ الربط بين الديمقراطية والعمل النقابي وحريته، واستنادا لهذا المبدأ أعلنت منظمــة العمـل الدولية: (( أن الحريات النقابية أساس للتنظيم الدولي واستقرار المجتمعات )), كذلك جرى اعتماد هذا المفهوم فى الاتفاقية رقم 78 لمنظمة العمل الدولية – الجزء الأول – الحرية النقابية التي ألزمت الدول الأعضاء في المنظمة التعهد بإنفاذ الأحكام التالية:  

 المــادة 1 -: تتعهد كل دولة عضو فى منظمة العمل الدولية بإنفاذ الأحكام التالية:

المادة 2 -: (( للعمال ولأصحاب الأعمال دون اى تمييز الحق دون ترخيص سابق فى تكوين منظمات يختارونها، وكذلك الحق فى الانضمام إليها، بشرط التقييد بلوائح هذه المنظمات.. )).

2 - (( تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه تقييد هذا الحق أو يعوق ممارسته المشروعة. ))

         لقد جاءت المعاهدات الأخرى تعزيزا لهذا الحق وإدراكا بأهميته للإستقرار الدولي, وأهمها الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتمـاعية والثقافيـة المــادة – 8 – الفقرة _ أ _ التي تؤكد على: (( حق كل شخص في تكوين النقابات دون قـيد )) إضافة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنـية والسياسـية المــادة 22 الفقرة 1- التي تعطي: (( لكل فرد الحق في حرية إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه، ولا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق.. )), هذا إلى جانب الإعلان العربي لحقوق الإنسان المادة 2 التي أكدت ضرورة أن (( تكفل الدولة الحق في تشكيل النقابات )).. كذلك الاتفاقية العربية رقم 8 لمنظمة العمل العربية التى جاءت تعزيزا لهذا المبدأ في حرية حق التنظيم النقابي للعمال.

         أن هذه المبادئ جاءت لتؤكد حقوق الإنسان لمبدأ عدم التمييز في الحقوق المدنية بالإضافة لرفض جميع أشكال التمييز تحت عنوان: (( الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز..)), والتي تعزز بدورها الحق النقابي من خلال العبارات التـاليــة: (( يجب إيفاء الالتزامات الأساسية المقررة في المادة – 2- من هذه الاتفاقية بأن تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله وبضمان حق كل إنسان دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو ألاثني في المساواة امام القانون لا سيمـــا بصدد التمتع بالحقوق التالية: 

أولا – الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولا سيما:

        1- حق تكوين النقابات والانضمام إليها.

          إن فصل النقابيين يشكل تحد لهذه المبادئ الدولية، وتأكيدا على ان أصحاب الأعمال والمسؤولين فى القطاعين العام والخاص خارج هذه المنظومة الدولية، ولا تهمهم غير مصالحهم وتراكم أرباحهم على حساب حقوق المواطن فى العمل، وفى الحرية والكرامة الإنسانية كما تؤكدها هذه الأعراف والمعاهدات الدولية، وهى إساءة لسياسات هذا البلد.

        لقد كان حريا بالمشرع البحريني إدراك الأهمية البالغة لهذه المبادئ والحقوق النقابية، وإعطائها القوة القانونية بدلا من تركها لإجتهادات أصحاب العمل وفق مصالحهم الخاصة.

        إن غاية فصل النقابيين هو قتلهم قهرا وإجبارهم على الخنوع والمذلة، ونزع إرادتهم الحرة، لأن القهر والذل والخنوع ونزع الإرادة اشد فتكاً من السيف .

 

 

 

لمراسلة كاتب المقال:Tel-39216442@hotmail.com

خاص بالديمقراطي

‏16 ‏نوفمبر, ‏2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro