English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان الجمعيات السياسية في ذكرى حل المجلس الوطني في أغسطس 1975
القسم : الأخبار

| |
2007-08-26 11:15:47


بيان

 

" ذكرى حل المجلس الوطني في أغسطس 1975 "

 

                                   دروس وانتكاسات ومطالب معلقة  

 

في الثامن والعشرين من أغسطس 1975 أصدر الأمير الراحل مرسوماً أميرياً رقم (14) بحل المجلس الوطني وتعطيل مواد الدستور العقدي الذي توافق عليه الشعب لتدخل البلاد بعده في مرحلة سياسية مظلمة, وكان قانون تدابير أمن الدولة بجهازه البوليسي يحكم البلاد حيث تم اعتقال كوكبه من كوادر وقيادات الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير الوطني وكثرة من الكوادر العمالية النقابية قبل حل المجلس بأيام ومورس القمع والتعذيب وخنق الحريات العامة ومنع مؤسسات المجتمع المدني من أخذ أدوارها, وتراجعت حقوق الإنسان في البلاد بشكل كبير وملحوظ مما أدى إلى تشويه سمعة البلاد عربياً وعالمياً وأصبحت البحرين نموذجاً للحكم الشمولي اللاديمقراطي وغياب المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, ورغم إن أسباب حل المجلس الوطني عديدة ومنها عدم تحمل الحكم للمشاركة السياسية التي كانت فاعلة من قبل بعض الكتل النيابية التي قادت برامج لحماية الحقوق وتحقيق المكتسبات الاقتصادية والسياسية والنقابية للمواطنين وفشل الحكم في إقناع النواب بتمرير قانون تدابير أمن الدولة, والطفرة النفظية الكبيرة التي ترافقت مع انتهاء حرب أكتوبر المجيدة عام 1973م ووجود فوائض مالية ضخمة أقنعت الحكم بقدراته في قيادة المسيرة التنموية بشكل منفرد وعدم مشاركة الشعب في الرقابة والتوزيع العادل للثروة الوطنية على عموم المناطق وطبقات المجتمع بدلاً من احتكارها على فئة ريعية صغيرة محيطة بالحكم .. 

 

إن الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان وبعد مرور أكثر من ربع قرن من حل أول مجلس وطني منتخب وبعد إجهاض أول تجربة ديمقراطية في البلاد بعد الاستقلال السياسي والتوافق على دستور عقدي شارك الشعب في صياغته وإصداره, تؤكد على القضايا التالية:ـ

 

أولاً: إن تجربة المجلس الوطني ودستور عام 1973م يمثلان نموذجين أكثر رقياً وتقدماً من التجربة النيابية الراهنة التي تراجعت فيها سلطات الشعب التشريعية والرقابية لحساب المزيد من السلطات لجلالة الملك والسلطة التنفيذية وذلك بسبب صدور دستور 2002م الذي لم يتوافق بشأنه الشعب ولم يصدر كما نص على ذلك دستور 1973م وميثاق العمل الوطني ومشاركة مجلس الشورى المعين في سلطة التشريع, الأمر الذي شكل تراجعاً كبيراً في مبدأ المشاركة الديمقراطية الشعبية, ولذا فأن الحاجة أصبحت ملحة بأن يتم التوافق من جديد بين الحكم والقوى السياسية في تحقيق التعديلات الدستورية المنشودة وصولاً إلى تعزيز السلطات التشريعية والرقابية لمجلس النواب أسوه بالديمقراطيات العريقة .

 

ثانياً: لقد أثبتت السنوات 1975 ـ 2001م بأن السياسات التنموية لم تحقق أهدافها المنشودة في تنفيذ وعود الحكم بعد حل المجلس النيابي بإنهاء مشاكل وأزمات الإسكان وتوفير الخدمات التعليمية والصحية والبيئية والقضاء على البطالة, حيث استمرت الأزمات الاقتصادية بجانب الاختناقات الأمنية والسياسية واستمرار حملات الاعتقال والتصفية والنفي. الأمر الذي يؤكد ضرورة الإيمان الكامل بأن نجاح السياسات التنموية يتطلب وجود سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية مستقلة ومتكاملة وأن أي إضعاف لأية سلطة من تلك السلطات بجانب قمع الحريات العامة سوف يؤثر على مسيرة التنمية ويزيد الفساد والمحسوبية والتمييز وكافة عوامل التخريب لاستقرار المجتمع وتطوره نحو الأمام .

 

ثالثاً: أن الدولة مطالبة من أجل إزالة كافة آثار المرحلة السياسية السابقة, بأن تتجاوب مع مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات سياسية وحقوقية وقانونية من أجل إعادة النظر في كثره من القوانين التي صدرت بمراسيم في مرحلة أمن الدولة وتحمل في أحشائها قيم وثقافة القمع وأمن الدولة وتخنق الحريات والحقوق, بجانب التعاون لتحقيق العدالة الانتقالية وإنصاف ضحايا التعذيب والمتضررين من مرحلة أمن الدولة وكشف الحقيقة العادلة والتعويض العادل والاعتذار الرسمي .

 

أن الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان وهي تتمسك بالمشروع الإصلاحي لجلالة الملك وتشيد بالخطوات الشجاعة لجلالته منذ بدء التصويت على الميثاق, لتؤكد بأن المجال السياسي يحتاج إلى المزيد من التطور الدستوري والقانوني والسياسي والحقوقي عبر التوافق ومشاركة قوى المجتمع وصولاً إلى تحقيق الديمقراطية الحقه والمساواة ومكافحة التمييز الطائفي والتجنيس السياسي والحرية والعدالة في البلاد .

 

 

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي                                      

 جمعية الوفاق الوطني الإسلامية

جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي                                      

جمعية التجمع القومي الديمقراطي

جمعية الوسط العربي الإسلامي                                         

جمعية الإخاء الوطني   

الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية                             

 جمعية العمل الإسلامي

 

    26 أغسطس 2007م

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro