English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المهجرون قسرياً داخل العراق
القسم : عام

| |
2007-11-12 10:11:37


 

banner.jpg

 

هناك أكثر من مليوني عراقي من ضحايا الحرب مرحّلين قسرياً من بيوتهم إلى الحدود السورية والأردنية ودول الجوار. هؤلاء اللاجئون يفتقرون إلى الحد الأدنى من وسائل العيش الكريم من كساء وغذاء وتعليم للأطفال. معظمهم يعيشون في خيام لا تقيهم جو العراق الحارق صيفاً ولا برودته في الشتاء، وشتاء العراق مقبل على الأبواب، وخصوصاً المناطق الصحراوية. كل جريمتهم أنهم كانوا جيراناً لأسر من غير ملّتهم أو دينهم أو عرقهم فتم تهديدهم بالموت أو باختطاف الأبناء والبنات إن هم لم يستجيبوا لأوامر عصابات الشر في بلد انعدم فيه الأمن والأمان فتركوا بيوتهم على عجالة ولجأوا إلى حدود الوطن.. ونحن هنا لا نتحدث عن المهجرين إلى الخارج (6,1 مليون في سوريا وأكثر من نصف مليون في الأردن ومئات الآلاف في دول الخليج الست، ناهيك عمن استقروا في دول العالم المختلفة، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة ).

نحن نتحدث عن العراقيين الذين هربوا مع أسرهم من مدن وقرى العراق المختلفة وتجمعوا على حدود سوريا والأردن ودول الجوار ويقدر عددهم بـ 2,2 مليون عراقي من رجال ونساء وأطفال يحتاجون لمساعدة عاجلة تتنوع كالآتي :

؟ مدارس ومدرسات للأطفال، ويمكن توفير المدرسات من داخل المخيمات .

؟ ماء للشرب، وربما حفر بعض الآبار بالقرب من المخيمات .

؟ حمامات ومراحيض متحركة وإن كان بالإمكان عمل ما يشبه وسائل الصرف الصحي .

؟ فريق من الأطباء والممرضين والمساعدين وما يلزم من الأدوية ووسائل التعقيم وبناء مركز صحي صغير لاستقبال الحالات المستعصية .

؟ مشاغل ووسائل خياطة لربات البيوت والأمهات .

وبمعنى آخر خلق معسكر منظم للاجئين تتوافر فيه وسائل البقاء إلى حين استتباب الأمن مرة أخرى في العراق الجريح. ولكن ربما يطول انتظارهم، فالدلائل تشير إلى توسع الحرب وإلى فتح جبهات في مناطق أخرى من الشرق الأوسط .

ما هو المطلوب إذاً، لإنقاذ إخواننا العراقيين القابعين على الحدود السورية والأردنية ودول الجوار؟ بالطبع، هم يحتاجون إلى مساعدات مادية ولكن لو سلمنا بالأمر وبادرنا إلى جمع المال المطلوب في دول الخليج الست.. فهل ستصل المعونة إلى من يستحقها؟ وما أدرانا إن كانت بعض النفوس الضعيفة ستتلاعب بها أو ببعضها مثلما يحدث دائماً؟ هل تسلم المبالغ إلى الجهات الرسمية؟ ربما لن تصل أبداً إلى مستحقيها بفعل الفوضى والاحتلال .

ولنا تجربة حدثت في الثمانينات من القرن الماضي أيام المجاعة في السودان، وذكرت لي سيدة فاضلة من الكويت هي السيدة فاطمة جوهر حيات أنها استطاعت جمع كثير من المال من أهل الخير الكويتيين وذهبت بنفسها إلى السودان حيث اشترت القمح والحليب وغيره من لوازم البقاء على الحياة وذهبت إلى جنوب السودان مع فريق العمل ووزعت عليهم ما يحتاجونه. تقول فاطمة إنها كانت تجربة مؤلمة حين كانت ترى الأطفال يموتون حولها وهي لا تستطيع عمل شيء لإنقاذهم عدا تزويد أسرهم بالطعام الضروري لبقائهم على قيد الحياة. لن نستطيع إعادة تجربة فاطمة، فالزمان والمكان مختلفان، وربما لم تصل الأمور إلى هذا السوء في العراق ولكن علينا ألا ننتظر تدهورها كي نهرع للإنقاذ. ونقترح على جمعيات الهلال الأحمر في مجلس التعاون أن تبادر بالقيام بتلك المهمة الصعبة .

وبعد الانتهاء من جمع التبرعات يتشكل فريق من كل جمعية ويشتري ما يلزم لهؤلاء اللاجئين بحيث لا تتضارب قوائم المشتريات، بل أنْ تكمل بعضها .

وهناك جمعية تشكلت حديثاً في لندن اسمها «رسل الأمل» هدفها توصيل كل ما يمكن جمعه شخصياً إلى المخيمات والإشراف على توزيعه.. أعضاؤها مجموعة من عراقيين وعرب وأجانب هدفهم تخفيف معاناة هؤلاء المهجرين. والعنوان لمن يريد معلومات أكثر عن الموضوع هو : aziz_alnaib@hotmail.com

ونحن هنا نهيب بوسائل الإعلام، خصوصاً محطتي «الجزيرة» و«العربية» لنقل صورة واضحة للمشاهد الخليجي والعربي ومعرفة ما تحتاجه هذه المخيمات كي نساهم في انتشال إخوتنا في العراق من محنتهم .

 

صحيفة الوقت

Monday, November 12, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro