English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لا مكافحة للفساد بلا ديمقراطية
القسم : عام

| |
2007-11-06 10:16:52


 

118blog_author100crop.jpg

 

في إحدى مؤتمرات المنتدى الاستراتيجي العربي، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي عبيد حميد الطاير انه ‘’من الصعب محاربة الفساد في ظل غياب الديمقراطية وعدم الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية’’. ووجه الطاير أصابع الاتهام إلى المسؤولين العرب في تفشي الفساد:’’ أن عدداً كبيراً من مسؤولي الحكومات في المنطقة العربية قاموا بتأسيس شركات لأعضاء أسرهم وأصدقائهم، مستغلين نفوذهم السياسي’’.

ويعتقد محللون اقتصاديون ومتخصصون أن دول الخليج لا تواجه ضغوطات من اجل المزيد من الإفصاح والشفافية نظرا لغياب النظام الضرائبي، بخلاف الدول التي تتخذ هذا النظام في عائداتها، ذلك أن دافعي الضرائب يسألون لمعرفة أين ذهبت أموالهم. لذلك فالدولة الريعية لا يمكن لها التخلص من الفساد، بل قد تعيد إنتاجه بصور عدة منها إنتاج ديمقراطيات مشوهة تحاول أن تطلق عليها تسمية الديمقراطيات الناشئة. وتتولد هذه الظواهر مع تحريك المجتمع ناحية الفساد المؤصل، مثل النظام الانتخابي الذي يوزع الدوائر ويعد الحجر بينما لا يعطي أي اعتبار للبشر الذين يفترض أنهم مستهدفون بالديمقراطية الواعدة.

وفي المنتديات الإقليمية، حيث تزداد جرعة الهامش الديمقراطي، يشطح العقل العربي فيطالب بتأسيس محاكم لجرائم الفساد على غرار محاكم جرائم الحرب التي نصبت للخارجين على ما يسمى بالقانون الدولي.

لكن البرلمانيين العرب وهم يخطون طريقهم نحو تأسيس معايير لمكافحة الفساد، عليهم أن يدركوا أولا أن بعضهم قفز إلى الكرسي النيابي على أكتاف الفقراء والمساكين الذين تم تضليلهم، بينما وصل آخرون بسبب الفساد في النظام الانتخابي وتوزيع الدوائر والمراكز المتناثرة والأصوات المتحركة لترجيح كفة هذا على ذاك. يضاف الى كل هذا ان اغلب البرلمانات العربية تعاني من عدم قدرة النواب المنتخبين على التشريع ومحاسبة المسؤولين عن الفساد والتقصير في أعمالهم الحكومية واستغلال النفوذ بطرق شتى.

ووضع كهذا لا يمكن التعويل عليه بقدر ما انه قد يعقد المشهد برمته ويصعب من العمل على مكافحة الفساد والجريمة المنظمة في استنزاف الأموال العامة.

يقول الخبراء الاقتصاديون ان الفساد يبدأ ضرباته لينتزع لقمة المواطن من فمه وينتقل ليقضي على أهم الخدمات الأساسية مثل التعليم والخدمات الصحية.

وحتى تتمكن المجتمعات التي تعاني من تفشي الفساد، فإن تفعيل منظمات الضغط المحلية ممثلة في مؤسسات المجتمع المدني هو الطريق الأكثر فاعلية لوقف الهذر المتزايد والتسرب في الموازنات العامة، بيد أن هذه المؤسسات لايراد لها النهوض وممارسة دورها المجتمعي بالطريقة الصحيحة، لذلك تجلب لها مشاريع قوانين من (عرا وبرا) وتهمل المشروعات التي عملت عليها المؤسسات المحلية. بل ان الحصول على نسخة للقراءة ووضع الملاحظات كانت محظورة على المجتمع الأهلي اللهم من يريد القيام بنزهة لأحدى المباني المستأجرة خطا ليضع فاصلة هنا ونقطة هناك.

وحتى يجرى التأكد من مجمل عقم الرقابة وصعوبة مكافحة الفساد لدينا، ننصح بالاضطلاع على المذكرة القانونية التي تم توزيعها على أعضاء مجلس الشورى قبل أيام، ليبطل العجب.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro